عائشة ذات متلازمة داون تحقق إنجازًا… وتبعث رسالة إلى وزيرة التربية

 

أثير-جميلة العبرية

 

يقوم طلبة الدبلوم العام في هذه الأيام بالتحضير لحسم آخر اختبارات هذه المرحلة، كما وسبق أن بدأ طلبة المراحل الدراسية الأولى اختبارات نهاية السنة الدراسية مع مشارف هذا الشهر الفضيل، في هذه الاختبارات يسعى الطلبة إلى نيل الدرجات المتقدمة لاجتيازها والانتقال إلى المرحلة الدراسية التي بعدها، وهذا ما تريد أن تحققه عائشة الحسنية واحدة من حالات (متلازمة داون) التي حققت اجتيازا لجميع المراحل الدراسية بوصولها اليوم لاختبارات الصف الحادي عشر التي تسعى إلى تجاوزها والانتقال إلى السنة الأخيرة من مرحلة الدبلوم العام، لكنها تواجه صعوبة في استيعاب الكمية المكثفة من المناهج ومذاكرتها للاختبارات بحكم حالتها التي تحتاج وقتا أطول في المذاكرة والحفظ والفهم.

 

 

والد عائشة محمد بن مبارك الحسني يقول لـ “أثير” بأنه بعث برسالة خطية ثانية إلى وزارة التربية يطلب منهم تخفيف المنهج المدرج للاختبارات لابنته عائشة بحكم حالتها ولكونها ثاني أو ثالث حالة داون تصل إلى هذه السنة الدراسية حيث توقفت الحالات من نفس حالتها بسبب كثافة المنهج.

 

كما يخبرنا أبو عائشة أن الطلب هدفه التسهيل لابنته واللاحقين من بعدها من حالات داون، وأن الطلب هو لرفع معنويات ابنته وجعلها تشارك المجتمع العلمي بقدر استطاعتها.

 

من جهة أخرى تواصلت “أثير” مع ناصر بن خالد العامري المدير التنفيذي للجمعية العمانية لمتلازمة داون الذي قال بأن هذه الفئة فئة ذكية قادرة على التعلم والعمل والإنجاز وهذا الأمر يتحقق بمساندتنا لهم، وأن وصول عائشة إلى هذه المرحلة هو إنجاز لها بداية وثانيا هو تحقيق إنجاز آخر للسلطنة بقدرة عائشة على اجتياز هذه الأعوام الدراسية والتي تعد الحالة الأولى التي تبلغ هذه المرحلة ، وأنه لابد لوزارة التربية أن توافق على تخفيف وتسهيل المناهج الدراسية مراعاة للحالة كونها غير مكتملة عقليا.

 

وفي الختام أرادت عائشة إرسال رسالة عبر “أثير” تطلب فيها من معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم تلبية طلبها، فيما يلي نصها:

 

إلى ماما مديحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبعث برسالتي هذه وأنا على ثقة بأنها ستصل إلى قلبك قبل سمعك لأنك الأم الحنون لكل طلاب السلطنة…

أنا اسمي عائشة بنت محمد بن مبارك الحسنية ولدت ولله الحمد ولدي متلازمة داون ولكن ذلك لم يمنعني من خوض غمار التعليم بكل عزيمة وقوة وإرادة حتى وصلت للصف الحادي عشر حيث واجهت صعوبة بالغة في استيعاب مادة الأحياء وتقدم أبي بخطاب إليكم منذ بداية الفصل الأول لإعفائي من مادة الأحياء ولكن لم يأت الرد ثم سنحت لي فرصة للظهور في برنامج إذاعي مباشر  وطالبت بحقي وكلي لهفة وأمل بأن المسؤولين  في وزارة التربية سيتصلون بأبي بعد البرنامج ولكن لم يتصل أحد ثم كتب عني مقال مؤثر جدا بعنوان (عيناها وقرار الوزيرة)  ففرحت وقلت جاء الفرج ولكن للأسف لم يتصل أحد بأبي.

ماما مديحة …. عيناي وقلبي وكل جوارحي تنتظر البشارة… بل كل طفل من ذوي متلازمة داون وأمهاتهم وآبائهم…… فأرجو أن أكون الشمعة التي تضيء لهم الطريق  إلى نور العلم والمعرفة…

ماما مديحة لك مني كل الحب والود والتقدير…. ودمت بخير

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock