ببحوث عن “السرطان”: طبيب عُماني يحصد الثاني في مسابقة بجامعة كندية

أثير – نبيل المزروعي

“العودة إلى أرض الوطن الغالي “عُمان” وأهله وأنا أحمل شهادة جراحية تختص في مجال جراحة السرطان، لهو الطموح الأكبر والأسمى لي بعد مشوار العمل والابتعاث الخارجي، وبلا شك أن أسهم مع كافة أخوتي الجراحين في خدمة وطننا العزيز والحبيب، خصوصًا وأن الأوطان تبنى بسواعد أبنائها”.

هكذا اختصر الطبيب العُماني كاظم اللواتي طموحه المستقبلي في حواره مع “أثير” بعد أن فاز بالمركز الثاني في منافسات أفضل بحث علمي في يوم الأبحاث السنوي لمتدربي الجراحة في جامعة برتش كولومبيا بكندا، بعد أن تمكّن الدكتور كاظم من خلال البحث الذي تقدم به من منافسة 23 بحثًا آخر جميعها يختص بالجراحة العامة.

وأوضح اللواتي أن المنافسة في تقديم الأبحاث العلمية وان كانت جميلة، لكنها ليست أهم من التركيز على الهدف الأسمى الذي يتمحور في تحسين رعاية المرضى، واكتشاف طرق علاجية جديدة تساعدهم فيما بعد على ممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدا ” هذه غاية حقيقية لدى جميع الجراحيين المتدربين، حيث إن هذا العام شهد أكبر وأعلى معدل من حيث الأبحاث المطروحة والمقدمة في قسم الجراحة العامة في الجامعة، القسم الذي يعد الأقدم والأعرق على مستوى كندا، وهذا الشغف الكبير في تقديم الأبحاث إن دل على شيء فهو يدل على قوة البحث العلمي والنقاش العلمي في البرنامج، إذ دأبت الجامعة سنويًا على تنظيم مثل هذه الفعالية التي انطلقت منذ العام ١٩٧٧م”.

وعن البحث الذي دخل به في المسابقة، أوضح الدكتور كاظم لـ “أثير” : تقدمت بمناقشة بحثين علميين عملت عليهما خلال العام الماضي، حيث يناقش البحث الأول الذي طرحته “جراحة السرطان surgical oncology ” وكنا ننظر من خلال البحث إلى حالات السرطان التي تستدعي التدخل الجراحي بشكل عاجل، وما نوع هذه الحالات والعمليات الجراحية التي تحتاجها، بالإضافة إلى النتائج وكيفية تحسين الرعاية الصحية الجراحية للمرضى.

وأضاف” البحث الآخر متعلق بمرض “سرطان الثدي المتقدم – Locally advanced breast cancer” ومقارنة عملية تقويم الثدي مبكرًا مقارنة باستئصال الثدي، حيث إن عمليات التجميل لمرضى سرطان الثدي لها دور مهم في تحسين صحة المرضى، حيث أثبتت الدراسات أن ذلك له تأثيرًا مُهمًا في عودة المرضى لحياتهم الطبيعية بعد رحلة العلاج.

ولم يخفِ صاحب المركز الثاني لأفضل بحث علمي بجامعة برتش كولومبيا بكندا، أن حصوله على الجائزة يُعد إنجازًا شخصيًا له يهديه لكل من أسهم في إعداد البحث ووقف بجانبه، وخص بالذكر والديه وزوجته وأستاذه الدكتور هاني القاضي، حيث يعدهم جزءًا من النجاح المتحقق، مؤكدًا الدكتور كاظم أن مثل هذه الإسهامات والأبحاث والنتائج تضعه أمام تحدٍ جديد وقوي من أجل بذل المزيد من الجهد والعمل للحصول على أعلى المراتب العلمية لخدمة وطننا الغالي عُمان.

الجدير بالذكر أن الدكتور كاظم اللواتي تخرج من جامعة السلطان قابوس من قسم الطب والعلوم الصحية بدرجة الامتياز عام ٢٠١٥م، وبعدها التحق ببرنامج الجراحة العامة في المجلس العماني للاختصاصات الطبية، وعمل مع عدد كبير من الجراحين المميزين إلى أن حصل على بعثة للتخصص في مجال الجراحة العامة في جامعة برتش كولومبيا الكندية، وانتقل للعيش في مدينة فانكوفر مع زوجته وابنه في عام ٢٠١٧م، وسبق له خلال سنوات الدراسة والعمل في السلطنة تقديم عددٍ من الأبحاث وتدشينها في المجلات العلمية، كمجلة جامعة السلطان قابوس الطبية والمجلة الأمريكية لتقرير الحالات، كما أنه يعمل حاليًا مع فريق آخر على بحث جديد في مجال سرطان الجلد والسرطان المعدي المعوي، متمنيًا أن يرى البحثان النور نهاية العام الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock