حصد “الأول” في الإعدادية والثانوية: بروفيسور عُماني ينال ثقة وزراء الصحة العرب

أثير- مكتب صلالة
حاوره: محمد حاردان

 

سيرة حافلة بالتميز والإصرار للوصول إلى الصدارة بالمثابرة والإتقان، ومسيرة توجت بثقة مجلس وزراء الصحة العرب فانتخبوه أمينا عاما للمجلس العربي للاختصاصات الصحية في مايو الماضي ليكون أول عماني يشغل هذا المنصب منذ تأسيسه عام 1978.

 

نتحدث هنا عن الأستاذ الدكتور (البروفيسور) عمر بن عوض بن سالم الرواس من مواليد 1962م في محافظة ظفار وتحديدا مدينة صلالة، الذي حدد أهدافه مبكرا فمنذ فترة صباه قرر اعتلاء القمة منفردا حيث حقق المركز الأول على مستوى السلطنة في الشهادة الإعدادية العامة عام 1979م، وكرّس جل اهتمامه للحفاظ على مركزه، وفي عام 1982م حصل على المركز الأول على مستوى السلطنة في الشهادة الثانوية العامة القسم العلمي.

هذا الإنجاز أهّله للحصول على بعثه حكومية إلى المملكة المتحدة لدراسة الطب فالتحق بجامعة جلاسكو ليتخرج بمؤهل بكالوريوس الطب والجراحة عام 1989 ثم نال شهادة العضوية للكلية الملكية البريطانية عام 1993م وألحقها بشهادة الدكتوراه في طب الأمراض الصدرية عام 1997 من الجامعة نفسها. وتتويجا لمسيرته المهنية فقد حصل على زمالة الكلية الملكية للأطباء بالمملكة المتحدة عام 2003م.

30 عامًا من الخبرة الطبية منها 21 عامًا كاستشاري للأمراض الصدرية بمستشفى جامعة السلطان قابوس، كما قدم خلال مسيرته في كلية الطب والعلوم الصحية أكثر من 90 دراسة علمية في الدوريات العلمية المحكمة عالميا. ولا يزال الرواس عضو مجلس الأمناء بجامعة الخليج العربي، وعضو مجلس أمناء المجلس العماني للاختصاصات الطبية.

ومن المناصب والمهام التي كان يشغلها قبل تعيينه في المنصب الحالي، مدير مركز البحوث الطبية بجامعة السلطان قابوس، ورئيس وحدة الجهاز التنفسي وأستاذ الطب واستشاري أول بقسم الطب الباطني في كلية الطب والعلوم الصحية ومستشفى جامعة السلطان قابوس، كما تقلد سابقا عدة مناصب قيادية خلال مسيرته بجامعة السلطان قابوس أهمها عميد كلية الطب والعلوم الصحية، رئيس مجلس إدارة مستشفى جامعة السلطان قابوس، رئيس قسم الطب الباطني ومساعد العميد للدراسات الإكلينيكية، والعمل كرئيس أو عضو في العديد من اللجان الرئيسية بجامعة السلطان قابوس، ومن مهامه خارج الجامعة أول رئيس للجمعية الطبية العمانية، ورئيس لجنة المنح البحثية المفتوحة للقطاع الصحي بمجلس البحث العلمي ورئيس لجنة تطوير خدمات الأمراض الصدرية بوزارة الصحة.

بهذه المؤهلات تقدّم الرواس بخطى واثقة نحو منصة المجلس العربي للاختصاصات الصحية وهو أهم صرح طبي على مستوى الوطن العربي؛ ليكمل سيرته المتقدة بالعطاء في وطنه الكبير من المحيط إلى الخليج.

منذ استلام الأستاذ الدكتور مهامه كأمين عام للمجلس أعدّ خارطة طريق وقام بوضع أولويات لخوض تحدٍ آخر في مسيرته حيث أكد في حديثه لـ “أثير” أهمية ضمان تنفيذ القرارات وخطط العمل الجارية من أجل تحقيق الأهداف المرجوة فضلا عن القيام بتنفيذ دراسة ذاتية شاملة للوقوف على منظومة العمل الحالي والبرامج العلمية بالمجلس، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بمعايير الجودة والمرجعية العالمية في كل البرامج وتقوية الشراكة مع المجالس والهيئات الوطنية للاختصاصات الصحية وكذلك توسيع التعاون مع الهيئات الدولية المختصة.

ويما يتعلق بالتحديات يقول الرواس: إن هناك فجوة بين الواقع الذي يشهده المجلس وبين الطموح الذي نتطلع إليه؛ حيث إن قطاع الطب يتطور بصورة متسارعة في مختلف الاختصاصات؛ لذا ينبغي أن نواكب الركب في منظومة متكاملة وشاملة وأن نبني شراكة وتعاونًا بين المجلس ومختلف الهيئات الوطنية للاختصاصات الصحية من حيث الجودة والالتزام بالمعايير الأكاديمية المتبعة في جميع البرامج على الصعيدين التدريبي والتطبيقي.

وأشار إلى أن أسباب النجاح في تحقيق الإنجازات تتمثل في تعميق النظر في مواطن القوة لتعزيزها ونقاط الضعف لتصحيحها كذلك السعي إلى استثمار جميع الفرص المتاحة بشكل أمثل وتحديد المخاطر لتجنبها والتقليل من آثارها.

وبيّن الرواس في حديثه أن المرتكزات الأساسية للعمل تعتمد على الخبرات العربية والدولية والاستناد إلى الأدلة والبراهين وتوافق الآراء من خلال ما يطرح من توصيات ومبادرات تحقق رؤية وأهداف المجلس الإستراتيجية، والعمل الجماعي بروح الفريق الواحد في جميع أنشطة المجلس.

وأوضح الرواس أنه يؤمن بأن بناء الثقة أساسها الشراكة بين جميع الأطراف الإسهام في المجلس لذلك اعتمد بناء جسور التواصل من خلال استبانة و استطلاع جميع آراء الأعضاء سواء كانوا الأطباء المنتسبين للمجلس أو الخريجين فضلا عن الأطباء المدربين بمراكز المجلس والمؤسسات المشغلة للأطباء الخريجين والتي يمكن الاستفادة منها بما يتناسب مع رؤية المجلس وأهدافه.

وثمن البروفيسور عمر الرواس موقف معالي الدكتور وزير الصحة على ثقته وترشيحه لمنصب الأمين العام وأشاد بالدور الرائد للسياسة المتوازنة للسلطنة الأمر الذي أسهم في وصوله إلى هذا المنصب كما تقدم بالشكر لجامعة السلطان قابوس كونها منصة مهمة وصرحًا علميًا وبيت خبرة أسهم في دعم جميع منتسبي الجامعة للرقي إلى أعلى المستويات في شتى المجالات. وتقدم بالشكر الجزيل والامتنان للحكومة الرشيدة على تبنيها مشواره منذ مراحل دراسته إلى اليوم قائلا بأن الفضل يرجع إلى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وإلى حكمته في إدارة مختلف القضايا السياسية عربيا وإقليميا ودوليا الأمر الذي جعل الشخصية العمانية محل ثقة الجميع لمكانة السلطنة المتزن في المحيط العربي.

يُذكر أن المجلس العربي للاختصاصات الصحية تأسس عام 1978م بموجب قرار مجلس وزراء الصحة العرب بجامعة الدول العربية. وهو يهدف إلى تحسين الخدمات الصحية في الوطن العربي عن طريق رفع المستوى العلمي والعملي في مختلف الاختصاصات. ويوجد في المجلس 45 تخصصًا رئيسيًا وفرعيًا ولكل تخصص مجلس علمي أعضاؤه من جميع الدول العربية يقوم بالإشراف على تدريب الأطباء المنتسبين للمجلس وإعداد الامتحانات التخصصية بحيث يحصل من ينهي البرنامج بنجاح على شهادة الاختصاص بالمجلس والتي تؤهل الطبيب للعمل بدرجة أخصائي.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock