بحضور أكثر من 200 مشارك: بلدية مسقط تشارك في منتدى عالمي

مسقط-أثير

برئاسة معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط شارك وفد من البلدية في فعاليات المنتدى العاشر للمدن وندوة قادة الشباب في مدينة مديليين الكولومبية، والذي حمل شعار “المدن القابلة للعيش والمستدامة: بناء مدينة عالية الثقة” بهدف مناقشة التحديات الحضرية، واستعراض فضلى الممارسات في التخطيط وبناء المدن، وتعزيز الثقة مع ساكنيها.

ورافق معاليه في هذه المشاركة المهندس خليفة السيابي مدير عام المديرية العامة للمشاريع و الدكتورة حنان الجابرية المكلفة بمهام مدير ادارة التخطيط الاستراتيجي بالبلدية، باعتبار أن بلدية مسقط شريك مع اللجنة الرسمية المنظمة للمنتدى، والذي يعد بمثابة منصة عالمية يجتمع تحت سقفه رؤساء البلديات وقادة التغيير في المدن.

وتضمن برنامج المنتدى عددًا من الجلسات الحوارية بين المشاركين؛ والهادفة لإجراء نقاش ينصب بأثره نحو كسب وجهات نظر وحلول حول القضايا التي ناقشها المنتدى، كما تم استعراض حالات دراسية وتجارب قُدمت من قبل رؤساء البلديات وممثلي المنظمات الدولية والجهات ذات العلاقة في هذا المجال. في جانب آخر فقد ناقش المنتدى أحدث الابتكارات والممارسات الجيدة في حوكمة المدن، والتي تساعد في بناء ثقة الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني ، إلى جانب مناقشته لما يجب على مخططي وإداريي المدن إزاء التخطيط للأمن الاقتصادي والبيئي في ظل التقلبات الاقتصادية غير المتوقعة، والأحداث البيئية التي قد تضر بالبنى الرئيسية وعوامل تعزيز قابلية العيش بالمدن.


كما تخلل برنامج المنتدى زيارات ميدانية في أرجاء مدينة مديليين ؛ بهدف التعرف على مراحل التحول الحضري لهذه المدينة، والتي ساهمت بشكل كبير في بناء ثقة عالية بين المواطنين والحكومة من جانب، وتمكين السكان من خلال العمل المجتمعي وتعزيز الثقة من خلال الأماكن العامة من جانب آخر، وتم الاطلاع كذلك على جملة من المبادرات الرئيسية التي تم تنفيذها كجزء من التحول الحضري لمدلين. كما تم مناقشة عدد من المحاور منها أهمية تعزيز الثقة الاجتماعية والمؤسسية ودور الابتكارات في حوكمة المدن التي تساعد على بناء الثقة في المجتمع ومؤسساته، متضمنًا هذا المحور كذلك استعراضًا لتجربتي ميدلين وسنغافورة، وما لدور الاندماج الاجتماعي والمادي والمؤسسي في إصلاح إشكالية ظهور مدن غير المتكافئة أو المقسمة؛ وذلك عن طريق وجود حوكمة في هذه لمدينتين أسهمت في بناء بيئة حضرية مرنة، وتخطيط رؤية استراتيجية طويلة الأجل. كذلك فقد تم مناقشة أهمية تعزيز الأمن الاقتصادي والبيئي، حيث أكد الحضور على أهمية إعطاء أولوية لاستدامة هذين العنصرين؛ لضمان القدرة على التكيف العام عند وضع الخطط الاستراتيجية طويلة المدى للمدن، كما تم التأكيد من خلال هذا المحور على أهمية ادارة المدن؛ لتكون آمنة بيئياً، ومحافظة على موارد المياه والغذاء والطاقة بشكل مستدام، وتقلل من عوامل التلوث. كما ناقش المشاركون كيف يمكن للمدن أن تخطط للأمن الاقتصادي والبيئي في عصر من التقلبات الاقتصادية التي لا يمكن التنبؤ بها والأنواء المناخية.

وانسجامًا مع أهداف هذا الحدث وتوصيات المنتدى فقد تم دعوة المشاركين للإسهام بلغاتهم في حملة تهدف لتعزيز الثقة وكتابة كلمة تدعو للسلام على جدارية؛ وذلك تخليدًا لتجربة تحول مدينة مديليين من الحقبة التي عانت فيها من عدم الاستقرار إلى كونها اليوم مدينة آمنة تحضى بثقة قاطنيها، وقامت الدكتورة حنان الجابرية المكلفة بمهام مدير ادارة التخطيط الاستراتيجي المكلفة بمهام مدير ادارة التخطيط الاستراتيجي بكتابة جملة (الصداقة والسلام – مسقط . عمان) وذلك كمساهمة قدمتها بلدية مسقط لتخليد هذه التجربة. الجدير بالذكر بأن انعقاد هذه القمة يتم كل عامين؛ بهدف مناقشة التجارب ومستجدات التحديات التي تواجهها المدن؛ لتكون قابلة للعيش والاستدامة من جهة، ولمشاركة الحلول الحضرية المتكاملة وإقامة شراكات جديدة من جهة أخرى. وستعقد النسخة القادمة من قمة المدن العالمية في يوليو 2020 بمدينة سنغافورة.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock