سباق رئاسة الشورى ينطلق.. اجتماعات وتحزبات؛ فمن سيفوز بها؟

أثير – المختار الهنائي

 

أيام قليلة تفصلنا عن انتخابات رئاسة مجلس الشورى بعد الأوامر السامية لجلالة السلطان المعظم حفظه الله لعقد جلسة استثنائية لانتخاب رئيس مجلس الشورى ونائبيه يوم الأحد القادم، وذلك عملًا بالمادة رقم (58) مكرر ا (12) من النظام الأساسي للدولة.

 

السباق إلى رئاسة مجلس الشورى للفترة التاسعة بدأ في وقتٍ مبكرٍ جدًا يعود إلى بداية العام الحالي، عبر خطط بدأ بتنفيذها أعضاء سابقون في الفترة الثامنة، رغبةً في قيادة مجلس الشورى وتجديد الدماء في رئاسته، وتحقيقًا لأهداف أخرى يضعها كل منافس.

 

في هذه السطور نطرح بعض تفاصيل هذا السباق من خلال المتابعة طوال الفترة الماضية ومن خلال المعلومات التي صرح بها مترشحون للرئاسة أو من يدعمهم من أعضاء المجلس سواء كانوا من الفترة الثامنة أو الأعضاء الجدد في الفترة التاسعة.

 

المدهش في الأمر حسب المعلومات التي حصلت عليها “أثير” تبني الدفع بمترشحين من قبل أعضاء في الفترة الثامنة بعضهم تم استبعاده من المجلس والبعض لم يترشح والآخر لم ينل قبولًا من ناخبيه، والبداية كانت لدعم أحد الأعضاء في الفترة الثامنة، عبر تكتل تم العمل عليه من قبل 5 أعضاء على الأقل منذ أشهر، لكن حظوظ هذا العضو السابق لم تكن موفقة ولم يفز في انتخابات المجلس هذه المرة، مما جعلهم يتبنون عضوًا آخر هو أحد أعضاء الفترة السابقة.

 

كما أن بعض الداعمين لمترشحين اختاروا أن يكون “تويتر” مكانًا للحديث بصوت عالٍ عن الانتخابات والمترشحين وصفها البعض بـ”تصفية حسابات” ، عبر نشر تغريدات عن تفاصيل الاجتماعات، وأخرى تستهدف مترشحين بعينهم، وهو أمر يراه البعض بأنه هدف شخصي.

 

اجتماعات شهدتها الأيام الماضية خرجت بنية مبيتة لحوالي 9 أعضاء بأن ينافسوا على رئاسة المجلس ، وهم حسب معلومات “أثير” (خالد المعولي، راشد الشامسي ، محمد الزدجالي، هلال الصارمي، سليم الحكماني، عبدالله المجعلي، يعقوب الحارثي، محمد الهنائي، حسن كشوب).

 

تلك الاجتماعات تمخضت عن توحيد بعض الجهود بين المترشحين ، بحيث تتوزع بين الرئاسة ونواب الرئيس، ولكن ما لم يكن متوقعًا هو توحد تلك الجهود واندماج بعض الراغبين في الترشح مع آخرين من أجل ضمان حصولهم على أصوات، وحسم الانتخابات من الجولة الأولى حسب ما يهدفون إليه.

 

ومن خلال المعلومات الواردة من عدة مصادر فإن عدد المترشحين -حتى وقت كتابة هذا الخبر – تقلص إلى 6 أشخاص، بالرغم من أن حظوظ بعضهم قد تكون متواضعة جدًا، وقد تتغير في اليومين القادمين تلك الحسبة بطريقة قد تكون مفاجئة، وهناك تفاصيل أخرى لا يمكن الحديث عنها تحقيقًا لمبدأ الحيادية.

 

من هنا وهناك يشغل منصب رئيس المجلس في فترته التاسعة حديث الرأي العام العماني، بين من يطالب بالتغيير ومن يطالب ببقاء الخبرات ، لكن يبقى الجواب في صندوق الانتخاب يوم الأحد المقبل.

 

رئاسة مجلس الشورى منصب تكليفي وليس تشريفيا وهذا ما تقره اللائحة الداخلية لمجلس الشورى، حيث تنص المادة (7) من اللائحة بأن على الرئيس ونائبيه والأعضاء أن يستهدفوا في قيامهم بأعمال المجلس واختصاصاته مصالح الوطن والمواطنين وفقا للقوانين المعمول بها ، وألا يستغلوا عضويتهم بأي صورة لمزايا خاصة لفائدتهم الشخصية أو لفائدة من تربطهم بهم علاقة خاصة أو صلة قرابة حتى الدرجة الرابعة، ويحدد القانون الأعمال التي لا يجوز لأي منهم القيام بها.

 

كما أن مهام الرئيس حددتها المادة (38) من اللائحة بأن الرئيس هو الذي يمثل المجلس في علاقاته بالجهات الأخرى ويتحدث باسمه – وفقا لإرادة المجلس – ويعرض عليه نتائج لقاءاته واتصالاته وزياراته.

 

ويحافظ على أمن المجلس ونظامه وكرامته وكرامة أعضائه، ويشرف بوجه عام على حسن سير جميع أعمال المجلس، ويراعي مطابقتها لأحكام النظام الأساسي للدولة، والقانون، واللائحة، وله أن يستعين في ذلك بأي من نائبيه أو الأعضاء أو سائر الأجهزة.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى