بالصور: نماذج من التفاعل الإعلامي مع الـ 18 من نوفمبر المجيد في السبعينيات

أثير- تاريخ عمان

إعداد/ د. محمد بن حمد العريمي

 

يُعد يوم الثامن عشر من نوفمبر يوما خالدا لدى أهل عمان والمقيمين بها، لعظمة المناسبة وما ارتبط به من حدثٍ مهم، ألا وهو أنه اليوم الذي ولد فيه قائد نهضة عمان وبانيها ومفجر طاقات أبنائها، لذا كان من الطبيعي أن يتفاعل كل شخصٍ ومؤسسة بالسلطنة مع هذا الحدث ويحتفي به.

وتعد وسائل الإعلام من أبرز المؤسسات التي تفاعلت – ولا تزال- مع هذا الحدث كونها المرآة التي تعكس الصلة بين المواطن والمسؤول، وكونها وسيلة الخبر الوحيدة لسنوات عديدة التي يتمكن من خلالها المواطن من معرفة أخبار بلده وإنجازاته، عدا تلك التي يراها رأي العين.

“أثير” تستعرض في هذا التقرير جانبا من تغطية جريدة (عمان) لاحتفالات السلطنة بالأعياد الوطنية في السبعينات من خلال تصفح أعداد نوفمبر في بعض سنوات عقد السبعينات، والوقوف عند أبرز ملامح تلك التغطية.

اليوم: العيد الوطني الثاني لعمان

تناول العدد الذي صدر يوم السبت الموافق 18 نوفمبر 1972 النص الكامل لخطاب جلالة السلطان قابوس في الاستعراض العسكري، كما حمل مقال الصحفي أمين أبو الشعر في افتتاحية العدد وعنوانه “هذا البلد وهذه الجريدة” مشاعر وجدانية جميلة تجاه البلد وقائد نهضته، وإنشاء جريدة عمان كأول جريدة حكومية تصدر في عصر النهضة المباركة في تلك السنة.

كما أشارت الصفحة الأولى إلى أبرز المؤسسات التي تشرفت بأن ترفع التهنئة والتبريك بالعيد الوطني لجلالة السلطان قائد مسيرة عمان ورائد نهضتها.

عمان تحتفل اليوم بعيدها الوطني الخامس

بهذا العنوان العريض أطلت جريدة عمان على قرّائها صبيحة يوم الثامن عشر من نوفمبر عام 1975 كمقدمة لتغطية واسعة حول هذا اليوم المهم في التاريخ العماني، وفيها نجد عناوين فرعية عديدة من بينها: ” خمس سنوات من مسيرة البناء والتقدم والتنمية الشاملة”، و” جلالة السلطان يلقي خطابا هاما يحدد فيه معالم الطريق داخليا وخارجيا”.

كما أشارت الجريدة إلى برقيات التهنئة لجلالة السلطان من زعماء الدول الصديقة بالعيد الوطني.

وخصصت الجريدة الصفحة الثانية للحديث عن القوات المسلحة درع عمان، وعن سياسة الحوار التي انتهجتها السلطنة في علاقاتها الخارجية، وعن التطور الهائل في وسائل النقل.

كما تناولت الصفحة الثالثة من ذات العدد حشد طاقة الإعلام العماني لمخاطبة المواطن وتعريف العالم بعمان، وأبرز الأسس الرئيسة لتطوير الزراعة العمانية، والجهود المبذولة لتعميق القيم الروحية لدى المواطن.

 

وفي تغطيتها لخطاب حضرة صاحب الجلالة بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني الخامس أوردت الجريدة مقتطفات بارزة منه من بينها: “تمجيدنا لأعيادنا تعبيرٌ عن وفائنا لأرضنا وشعبها”، وأن ” رجال القوات المسلحة والفرق الوطنية والقوات الصديقة قادرون على حماية عقيدتنا”.

 

 

جلالة السلطان يحيي الدور البطولي لقواتنا المسلحة

حمل العدد (362) الصادر يوم السبت بتاريخ 19 نوفمبر 1977 عددا من العناوين أبرزها: ” قابوس والحسين يشهدان العرض العسكري الكبير في ميدان النصر بصلالة احتفالاً بالعيد الوطني السابع”، كما أوردت الجريدة قول جلالته بهذه المناسبة ” النصر الذي حققناه انتصار لكافة دول وشعوب المنطقة”، وأشارت الجريدة إلى إعراب القائد الأعلى عن شكره وتقديره للدول التي قدمت العون لعمان.

وأوردت الجريدة في الصفحات اللاحقة من العدد النص الكامل لخطاب جلالة السلطان في العيد الوطني السابع، والذي أشار فيه حضرة صاحب الجلالة حفظه الله إلى العديد من النقاط المهمة من بينها: أن عمان تقوم بدورها كاملا على المسرح العالمي، وأن علينا مواصلة جهودنا لبناء وتعزيز قوة بلدنا، وأشار حفظه الله إلى أن السلطنة أحرزت تقدما كبيرا لتحقيق الأهداف النبيلة، وإن الاقتصاد حقق تقدما ملموساً خلال العام الماضي، كما أكد جلالته في خطابه على أن ” علينا إعداد أجيالنا الصاعدة للمهام والمسئوليات التي تنتظرهم”، وأن “التعليم يعني بشخصية الفرد العماني واستيعابه لتراث بلاده”.

وأشاد صاحب الجلالة حفظه الله بالقوات المسلحة وأنها ” تقوم بدورٍ حيوي في زمن السلم مثلما قامت بدورها البطولي في وقت الحرب”، وأكد رعاه الله على أن ” انتصاراتنا وانجازاتنا تحققت بالتلاحم والتآلف والعمل والكفاح والتضحية”، وأن ” النصر الذي تحقق على أرضنا هو نصرٌ لدول وشعوب المنطقة”.

 

المرجع

1-  أعداد من جريدة عمان تعود إلى أعوام 1975، 76، 77، 78 في موقع أرشيف www.arcivh.org

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock