تعرّف على السيد يوسف الزواوي إحدى الشخصيات العُمانية البارزة

أثير- تاريخ عمان
إعداد/ د. محمد بن حمد العريمي

 

برز في عُمان على مدى تاريخها الطويل العديد من الشخصيات التي أسهمت في صنع هذا التاريخ من مختلف جوانبه المتعددة، فظهر لدينا العلماء، ورجال السياسة، والاقتصاد، والأدب وغيرهم الذين امتازت سيَرهم بمنجزات عديدة وتحديات كثيرة ينبغي تقديمها للجيل القادم كي يقدّروا تلك التحديات، ويثمّنوا المنجزات التي حققوها، ويستلهموا بعضًا من نتاج تلك السيَر.

“أثير” تقترب في هذا التقرير من إحدى الشخصيات العمانية السياسية والاقتصادية والفكرية البارزة التي ظهرت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وهو السيد يوسف بن أحمد بن محمد الزواوي أحد أبرز شخصيات مسقط في عصره، والذي شغل منصب مستشار السلطان فيصل بن تركي في عام 1306هـ/1888، كما رافق السيد تيمور بن فيصل أثناء زيارته للهند عام 1320 هـ/ 1902.

آل الزواوي

تعد أسرة الزواوي من الأسر العربية ذات المكانة الكبيرة في شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، وخرج منها العديد من رجالات العلم والدين، ونعرض هنا لبعض المعلومات حول هذه الأسرة الكريمة في منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية:

“آل الزواوي من الأشراف الأدارسة ينسبون إلى مولاي ادريس بن ادريس بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليهم السلام منشأهم المغرب ومهاجرهم مكة المكرمة، ثم دخلوا بلدان الخليج العربي منذ زمن ليس ببعيد ولهم وقف بمكة المكرمة”.

“عائلة الزواوي الكريمة من الساده الأشراف تنحدر في نسبها إلى الحسن بن علي بن أبي طالب وقد انحدروا من مكة المكرمة في الحجاز إلى المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية في الأحساء وهناك أسسوا عين الزواوي (بئر ماء مشهورة)، واسم ( الزواوي) جاء من وجودهم في زوايا الحرم المكي الشريف حيث أنيط لهذه العائلة الكريمة شرح مناسك الحج والعمرة ، وشرح آيات القرآن الكريم للحجاج والمعتمرين ، وقد كانت هي العائلة الوحيدة في مكة المكرمة التي يأتي منها مفتي المالكية ومفتي الشافعية، أما اسم العائلة الأصلي فهو (الإدريسي الحسني)”

هجرة الأسرة إلى عمان

ارتبط وجود آل الزواوي في عمان بهجرة جدّهم الشيخ العالم محمد الزواوي الحسائي الشافعي الذي وفد إلى مسقط في أوائل عهد السيد سعيد بن سلطان (1804-1856) لاجئًا سياسيًا بعض التضييق عليه في موطنه بسبب الخلافات الفكرية المذهبية، فنزل في حي ولجات من حلل بلدة مسقط، في بيت صغير لطيف، ورحب به أهل المدينة، فأصبحوا من أشرافها وكرام عائلاتها، وقد كان السيد سالم بن سلطان يأنس بملاقاة الزواوي ويزوره في منزله مع عدد من رواد مجلسه كما يورد ذلك حميد ابن رزيق في كتابه “الفتح المبين” وهو المؤرخ الذي عاصر الحدث، وكان مقرّبًا من السيد سالم ومن ندمائه وخاصّته.

الزواوي السياسي

كان للسيد يوسف بن أحمد الزواوي مكانة كبيرة في الوسط السياسي العماني نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكان مقربًا من الأسرة الحاكمة كحال أسرته منذ قدومها مطلع القرن التاسع عشر، وكان مستشارًا ومقربًا من السلطان فيصل بن تركي، ثم ابنه السلطان تيمور، وتدل عدد من المراسلات والأنشطة السياسية وقتها على المكانة السياسية التي كان يتمتع بها، والدور السياسي الذي كان يقوم به؛ ففي سنة 1902 وجهت دعوة إلى السلطان لحضور مهرجان التتويج بدلهي في يناير فأناب ابنه السيد تيمور يرافقه يوسف الزواوي أحد أصدقاء السلطان ومستشاريه ومعه آخرون.

كما تشير وثائق المراسلات السرية البريطانية إلى أنه بتاريخ 8 أكتوبر 1913، وعند الساعة 11 صباحًا وبعد ثلاثة أيام من انتهاء مراسم عزاء السلطان فيصل، قام السيد تيمور برفقة أشقائه وابن عمه السيد ذياب بن فهد، وابن عمه علي بن سالم، بزيارة إلى الوكيل السياسي، حضرها عدد من المسؤولين وكبار الشخصيات من بينهم السيد يوسف الزواوي.

كما أشارت مراسلة أخرى تعود إلى 25 يناير 1915 إلى زيارة في 6 يناير 1915 قام بها “أحد قيادي العرب المؤثرين في مسقط السيد يوسف الزواوي” إلى العقيد ركن آر ايه بين الوكيل السياسي بمسقط، لتبادل معلومات حول الهجوم على معسكر بيت الفلج.

الزواوي التاجر

كان السيد يوسف الزواوي من أبرز رجال الأعمال في عصره، وكانت له نجاحات تجارية مشهودة، وتشعبت أعماله في أكثر من مجال؛ فقد تاجر بالأسلحة، وتوسعت أعماله فيها حتى أصبح هو وولده عبد القادر وكلاء لشركات سلاح إقليمية وأجنبية في مسقط، كما كان وكيلًا للشيخ مبارك الصباح شيخ الكويت، وهناك وثيقة خاصة برسالة موجهة من الشيخ مبارك إلى وكيله في مسقط يوسف الزواوي بالتأكيد على النواخذة بعدم نقل أي أسلحة ” لا لطرفنا أو غيرنا”، وأن من يخالف ذلك يعرض نفسه لعقاب شديد.

كما اشترك مع محمد فاضل في مشروع إمداد مطرح بأنبوب للمياه، حيث كانت شركة (تاول) في نهاية القرن 19 الميلادي من أهم الشركات في مسقط المتخصصة في تصدير المنتجات الزراعية كالتمور العمانية إلى الهند والولايات المتحدة الأمريكية، وقد ازدهر نشاط شركة تاول مع الولايات المتحدة أكثر بعدما تولى الحاج محمد فاضل وظيفة نائب القنصل الأمريكي في مسقط.

كما طلب الزواوي مع علي موسى خان من السلطان فيصل بن تركي منحهما التزام إدارة الجمارك مقابل دفع مبلغ 240 ألف ريال نمساوي مع مقدّم مالي ومبلغ شهري محدد، فوافق السلطان على ذلك.

زيارة صاحب المنار

زار السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة (المنار) وأحد أبرز رجال الإصلاح في النصف الأول من القرن العشرين مسقط في جمادى الأولى 1331هـ / أبريل 1913 قادمًا من مومباي، وهناك التقى بالسيد يوسف الزواوي وابنه عبد القادر ضمن من التقاهم من الرجال القريبين من السلطان فيصل بن تركي، ووصف رضا رحلته إلى مسقط في مجلته المنار مشيرًا فيها إلى مواقفه مع السيد يوسف وابنه:

” وقد انتقلنا في ميناء كراجي إلى سفينة إنكليزية أخرى حملتنا إلى مسقط فوصلنا إليها ضحوة يوم الاثنين 12 جمادى الموافق 29 أبريل، وعندما رست كان قد وصل إليها زورق بخاري من السلطان الكريم السيد فيصل ملك عمان يحمل بعض رجاله لاستقبالي، وكان كلف من يعتمد عليه في بمبي أن يخبره عن سفري منها ببرقية يعرف بها موعد وصولي، فصعدوا ومعهم صديقي الفاضل السيد يوسف الزواوي، أكبر سادات مسقط بعد أسرة السلطان وأكبر تجارها قدرًا وجاهًا وشهرة ، فعرّف الجماعة بي، وبعد السلام نزلنا إلى الزورق فحملنا
إلى رصيف قصر السلطان فصعدنا القصر وبعد السلام والمكث مع السلطان ساعة من الزمان ذهبنا إلى دار ضيافته التي أعدها لنا” .

ووفقًا لما ذكره محمد رشيد رضا فإن يوسف الزواوي استقبله بحفاوة أثناء زيارته وجهز له دارًا للإقامة “وكان صديقنا السيد الزواوي أعد دارًا جديدة له على الطرز الحديث؛ لأكون فيها مدة وجودي في مسقط فنفس عليه السلطان ولم يسمح له بذلك”، وهو يقصد بذلك أن السلطان كان قد أعد له سكنًا مناسبًا باعتباره ضيفه.

كما أشار رضا إلى أن الزواوي أقام له مأدبتي غداء؛ إحداهما في داره بحلّة ولجات بمسقط دعا إليها علماء البلد ووجهاءه، والثانية في دارٍ له بقرية سداب من أعمال مسقط أيضًا: “وأدَّب لي صديقي السيد الزواوي مأدبتين حافلتين، إحداهما في داره العامرة في نفس مسقط، دعا إليها علماء ووجهاء البلد، والأخرى في دار له بقرية سداب وهي على مسافة ميل من مسقط ذهبنا إليها بزورق السلطان في البحر، وعدت أنا ماشيًا
مع بعض المدعوين برًّا ؛ لأجل الرياضة ورؤية ثنية الجبل التي يسلك منها إلى مسقط المطوقة بالجبل، وقد دعا إلى هذه المأدبة مع وجهاء مسقط وجهاء القرى المجاورة لها ، فأجاب الدعوة عشرات منهم ، وكان الغرض من ذلك أن يسمعوا كلامي وتذكيري بآيات الله، وقد فاض معين السخاء العربي الهاشمي في هذه المأدبة على فقراء القرية الذين اعتادوا أن يعشوا إلى ضوء نار السيد الزواوي الذي هو
مظهر لقول الشاعر : (ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ).

كما أشار رضا إلى المكانة المالية والوجاهة التي تمتع بها الزواوي “بنى لنفسه عدة دور فخمة جميلة في مدخل البلد على البحر وهو موقع غير واسع، يشارك هو فيه السلطان وقنصل الإنكليز في الملك، ويسكن في دار له فيه قنصل أمريكة”.

الزواوي في رسالة كويتية

كان للسيد يوسف الزواوي بحكم مكانته السياسية والتجارية علاقات عديدة مع كثير من التجار الذين كانوا يفدون إلى مسقط، وخاصةً تجار الخليج من أصحاب السفن التجارية، وفي إحدى رسائل التاجر الكويتي سالم بن عبد الله العتيقي إلى والده عبد الله الحمد العتيقي تعود إلى جمادى الثانية 1339هـ، فبراير 1921 ذكر أنه نزل مسقط ولم يحصل على مطلوبه، وفي مسقط اشتدت عليه الحمى (السخونة) عندما كان في محل السيد يوسف الزواوي الذي لقي منه رعاية كريمة.

اهتمامه بالأدب والفكر

كان للسيد يوسف الزواوي اهتمامات بالفكر والأدب، وعلاقات مع أصحابه والمشتغلين به، فقد أشار الصحفي عبد المسيح أنطاكي إلى هدية قدّمها له الزواوي عبارة عن كتاب مخطوط بعنوان (سلوة الغريب)، وهو اسم رحلة وضعها رجل من كبار أدباء العرب يدعى علي صدر الدين في سنة 1070 هـ، وقد تم نشره في العدد 331 من جريدة العمران بتاريخ 12 أغسطس 1907.

كما أشار أنطاكي عند حديثه عن عبد القادر الزواوي إلى التقائه بأبيه في القاهرة وهي أحد مراكز الفكر والثقافة والأدب في العالم العربي والإسلامي، ” لاسيما وأني من أخصّاء سيّدي والده المفضال الذي لم يزل سائحًا في الأراضي المقدّسة”.

كما تناول الرحّالة علي الجرجاوي مكانة السيد يوسف الزواوي الفكرية وقدَره، وذلك في معرض حديثه عن رحلته التي قام بها إلى اليابان، وعند ذكره لأخبار الشيخ أحمد بن موسى بن مصطفى بن إسماعيل، “.. وفي أواخر سنة 1318 هـ قفل إلى كلكته عاصمة الهند، ولم يكد يستقر بها قدمه حتى ظهر فضله وشاع ذكره والتفّ حوله كثير من أهل الفضل، واحتفوا به احتفاءً باهرًا، وألحّوا عليه بأن لا يغادرهم، وكان أكثر القوم إلحاحٍا عليه هو ذلك العالم الفاضل الحاج محمد نور زكريا، وجماعة من العلماء والأعيان، وقد كان الواسطة الكبرى في إجابة ملتمسهم حضرة الوجيه السيد يوسف بن السيّد أحمد الزواوي صاحب مسقط التاج العربي المشهور، وكان من أعزّ أصحابه فلم تسعه المخالفة “.

مسجد الزواوي

بنى السيد يوسف الزواوي مسجده في مسقط عام 1906 تقريبًا كما تشير بعض المصادر، ووصفه رشيد رضا عند زيارته إلى مسقط: “وبنى لله مسجدًا هو أنظف مساجد البلد وأزهاها، وقد جر إليه الماء بأنابيب الرصاص ( المواسير) وجعل له عدة حنفيات، وعلى هذه الطريقة اقترح عليَّ يوم المأدبة الأولى وكانت للغداء في يوم الجمعة أن أعظ الناس في مسجده بعد صلاة الجمعة فأجبت ، وكان من تأثير الكلام فيهم أن ارتفعت أصواتهم بالبكاء والنحيب والنشيج ، واقترح عليَّ أيضًا أن أتكلم وأذكِّر من يحضر المأدبة من الوجهاء والخواص فأجبت”.

وتم ترميم المسجد في السنوات الأخيرة، كما بنى أحفاده مسجدًا آخر زمن النهضة المباركة في حي الخوير، يعد من أبرز معالم المدينة، ووجهة للزيارة.

مدرسة الزواوي في مغب

كان للسيد يوسف الزواوي اهتمام بالتعليم خاصًة وأنه حفيد أسرة علمية وكان جده الشيخ محمد يملك مدرسةً في بيته بولجات، وتذكر المصادر أنه تم افتتاح أول مدرستين في عهد السلطان تركي بن سعيد (1871-1888) كانت إحداهما مدرسة الزواوي، وتقع هذه المدرسة أسفل قلعة الجلالي بمسقط، وكانت تُدرس فيها مواد القرآن الكريم، واللغة العربية من قراءة، وكتابة، ونحو، واستمر التعليم بها إلى أيام السلطان سعيد بن تيمور.

وفاته

هناك شح كبير في المصادر التي تناولت سيرة هذه الشخصية الكبيرة، فلم نستطع التوصل إلى السنة التي ولد فيها، أما بالنسبة لتاريخ وفاته فقد وجدت إشارة عابرة إلى السنة التي توفي فيها وهي سنة 1927، وأنه توفي خارج البلد وربما كان في رحلة حج، وهي معلومة لا تعد قاطعة وينبغي التأكد منها.

 

 

عبد القادر الزواوي

يعد السيّد عبد القادر أكبر أبناء السيد الوجيه يوسف بن أحمد الزواوي، وقد التقاه الصحفي والأديب عبد المسيح أنطاكي خلال زيارته لمسقط 1907 وتحدث في صحيفته (العمران) عن هذا اللقاء، وهي الزيارة التي طبعتها مؤسسة “ذاكرة عمان” في كتاب بعنوان” رحلة إلى مسقط”، وقدّمه وليد بن سعيد النبهاني:” وفي الساعة الواحدة بعد الظهر؛ تلطف حضرة سيدي الحسيب النسيب سليل البيت الطاهر السيّد عبد القادر الزواوي، نجل سيدي ومولاي السيّد يوسف الزواوي الذائع الشهرة، وزارني في اليخت السلطاني، وأظهر دهشةً من مبارحتي مسقط بهذا الشكل من السرعة، … وقد كرّر عليّ أمر سمو مولانا ولي النعم السلطان المعظم بوجوب العودة إلى مسقط، وألحّ عليّ بذلك، فأخجلني بلطفه ومروءته وشهامته”.

ثم يضيف أنطاكي واصفًا السيد ” والسيد عبد القادر شابٌ في مقتبل العمر، لم يناهز الثلاثين على ما أظن، وهو نحيلُ الجسم، بشوش الطلعة، تدلك سيماء وجهه على ذكاءٍ ومروءة وشهامة، وقد أثنى عليه مولانا وليّ النهم سمو السيد فيصل ثناءً كبيرًا، وقال إنّه خير شابٍ يؤمّل له التقدم والارتقاء”.

كما التقاه محمد رشيد رضا في زيارته لمسقط عام 1913 وأشار إلى نباهته وتفكيره في مشاريع تجارية كانت تعد وقتها رائدة وغير مسبوقة مثل توصيل الهاتف: “ونجله الكبير الشيخ عبد القادر له ذوق في النظام وميل إلى الصناعة، وقد مد من دارهم في سداب إلى دارهم في مسقط مسرة تليفون فكانت هي الوحيدة في تلك القرية”.

أحمد الزواوي

أحد أبناء السيد يوسف الزواوي، وكان مهتمًا كوالده بالأدب والفكر ومتابعًا لأوضاع العالم الإسلامي وأحواله ، متفاعلًا مع قضاياه، وقد نشرت له مجلة (المنار) سؤالاً في الجزء الأول من المجلد 15 بتاريخ يناير 1912، تحت عنوان ” الدخول في الماسونية”، وفيه يطلب من السيد رشيد رضا توضيح حقيقة وماهيّة هذه الجماعة.

عبد المنعم الزواوي

كان السيد عبد المنعم الزواوي من الشخصيات السياسية والاقتصادية المقربة من سلاطين عمان أمثال السلطان تيمور بن فيصل، وابنه السلطان سعيد بن تيمور، وهي امتداد لمكانة وعلاقة والده السيد يوسف الزواوي؛ وعمل سكرتيرًا ومساعدًا للسلطان سعيد بن تيمور، ورافقه في رحلته الشهيرة في الفترة من 9 نوفمبر 1937م إلى 13 يوليو 1938م التي زار فيها عددًا من الدول، وعُدّت من أهم الرحلات التاريخية على مستوى العلاقات بين حكومة مسقط وحكومات الدول التي زارها، إذ بدأ رحلته إلى الهند مرورا بسنغافورة، وهونج كونغ، ثم اليابان، ومنها توجّه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أول زيارة يقوم بها حاكم عربي إلى واشنطن، ثم ارتحل إلى إنجلترا، ومنها غادر إلى فرنسا.

كما أقام السيّد عبد المنعم لفترة من الزمن في كراتشي، وكان مسؤولًا عن مشتريات السلطان سعيد بن تيمور لسنوات عديدة، ومن أبنائه الذين أسهموا في خدمة السلطنة زمن النهضة المباركة المرحوم قيس بن عبد المنعم الزواوي الذي شغل العديد من المناصب الوزارية المهمة على مدى عشرين عاما (من 1975 حتى 1995)، حيث عمل وزيرا مسؤولًا عن الشؤون الخارجية، فنائبًا لرئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية ومشرفًا على تنفيذ خطط التنمية الخمسية.

وكذلك الدكتور عمر بن عبد المنعم الزواوي رجل الأعمال المعروف صاحب مجموعة مؤسسة عمر الزواوي “أومزست”، ومستشار جلالة السلطان للاتصالات الخارجية.

المراجع

  • ابن رزيق، حميد بن محمد. الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، ط3، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1992.
  • أنطاكي، عبد المسيح. سياحة إلى مسقط، تقديم وليد النبهاني، ط1، مؤسسة ذاكرة عمان، مسقط، 2019
  • البوسعيدي، نصر. موضوع بعنوان “الوجود الهندي في مسقط ..تاريخ قديم ممتدّ لمئات السنين”، موقع أثير الإلكتروني، الأحد 11 فبراير 2018.
  • الجرجاوي، علي أحمد. الرحلة اليابانية، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، 2014.
  • الحارثي، محمد بن عبد الله. موسوعة عمان الوثائق السرية، المجلد الثاني، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت،2007.
  • رضا، محمد رشيد. مجلة المنار، جزء 1، مجلد 15، يناير 1912، ص32.
  • رضا، محمد رشيد. مجلة المنار، جزء 5، مجلد 16، 7 مايو 1913، ص397-398.
  • العتيقي، عماد. رسائل سالم العتيقي في الطريق من مومباي إلى البحرين، موقع العتيقي الالكتروني، أكتوبر 2016
  • العتيقي، ناصر بن سعيد. الأوضاع السياسية العمانية في عهد السلطان سعيد بن تيمور (1932-1954م)، ط1، دار الفرقد، دمشق، 2015.
  • فيصل بن تركي آل بوسعيد.. محب العلماء والأدباء، جريدة البيان، 7 نوفمبر 2007.
  • “قبائل الحضر في الكويت. الشبكة الوطنية الكويتية، 13 فبراير
  • الموسوعة العمانية. يوسف بن أحمد الزواوي، المجلد العاشر، ص 3866.

 

  • الصور من مصادر التقرير، ومواقع مختلفة بشبكة المعلومات العالمية “الإنترنت”.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock