نماذج من حضور المرأة العُمانية في حوارات السلطان قابوس بن سعيد الصحفية

أثير- تاريخ عمان

إعداد: د. محمد بن حمد العريمي

 

لعبت المرأة العمانية على مدى التاريخ العُماني أدوارًا مجتمعية سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وفكرية مختلفة، وحفظ لنا التاريخ نماذج كثيرة من مساهمات المرأة في المجتمع، كما أورد أسماء عدّة برزت وتفوقت وساهمت في العطاء الكبير تجاه المجتمع.

وعندما تولى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيّب الله ثراه – مقاليد الحكم في السلطنة عام 1970م كان من ضمن اهتماماته وأولوياته المرأة العمانية، واستعادة دورها المجتمعيّ الكبير، وكان كثيرًا ما يشير إلى هذا الدور في خطاباته، وحواراته، ولقاءاته المجتمعية المتعددة؛ فأصبحت المرأة العمانية شريكةً لأخيها الرجل في كافة المحافل والمسؤوليات، ورأينا المرأة العمانية وزيرةً، وعضوة برلمانيّة، وسفيرة، وأستاذة جامعة، وطبيبة، ومهندسة، ومحامية، ومعلّمة، وغيرها من المجالات العامة والخاصة.

“أثير” تستعرض في هذا التقرير جانبًا من اهتمام جلالته – طيّب الله ثراه – بالمرأة العمانية، وذلك من خلال استعراض نماذج من حوارات جلالته الصحفية التي أشار فيها إلى دور المرأة الكبير، وإسهاماتها المجتمعية.

المساعدة في بناء المجتمع

في حديث جلالته لمجلة (مفترق الطرق التركية) 12 أبريل 1977، وعند إجابته عن سؤال للمحرر حول مدى اعتقاد جلالته بأن الفتاة العمانية ستقوم بدور أكبر في المساعدة على بناء مجتمع متكامل في عمان؟ أجاب – طيّب الله ثراه – بأن المرأة العمانية تتمتع بالحرية الكافية لتأخذ دورها كاملا وتحقق تطلعاتها سواء في مجال التعليم أو العمل المهني. و”المرأة العمانية تقوم بدور مهم في مجتمعنا وسوف تستمر في النهوض بهذا الدور”.

تشجيع دور المرأة السياسي

في سؤال لدورية (ميدل ايست بوليسي) لجلالة السلطان – طيّب الله ثراه – عام 1995 عن مدى وجودأيّة مقاومة لإعطاء المرأة حق التصويت أو قبولها في مجلس الشورى؟، أجاب بأنه لا شيء من هذا الأمر على الإطلاق، وتم الترحيب على نطاق واسع بتطوير المشاركة السياسية في عُمان، و”تشجيع النساء على لعب دورهن الكامل في حياة البلد هو سياستي منذ تسلمي لمقاليد الحكم”.

حق الانتخاب

 وعن سؤال آخر لذات الدورية عن أسباب منح المرأة حق الانتخاب أجاب – طيّب الله ثراه – : ” لقد اعتقدت منذ زمن طويل أن استبعاد النساء من لعب دور ذي معنى في حياة بلدهن يعني ، في جوهره ، استبعاد 50 في المائة من إمكانات ذلك البلد. الآن وقد وصلت المعايير التعليمية بين النساء إلى مستوى مُرضٍ، فمن الواضح أنهم مستعدون لقبول المسؤوليات الناضجة للصوت السياسي. في خطابي في افتتاح الدورة الحالية للمجلس، أكدت على حاجة بلدنا إلى النساء لتغتنم الفرص التي أصبحت الآن مفتوحة لهن وللقيام بالدور المهم الذي يجب أن يكون لهن”.

زيادة مشاركة المرأة

وفي لقائه مع مجلة (ميدل ايست ) اللندنيّة في أكتوبر 1998، والذي نشرته جريدة (عمان) في عددها الصادر يوم الجمعة 30 أكتوبر 1998 أشار جلالته إلى” إنني بالتأكيد أرتئي زيادة في مشاركة المرأة في حكومة سلطنة عمان”، كما أشار  إلى أن ” المرأة أثبتت بعد انتخابها في المجلس – فعلًا – نجاحًا منقطع النظير، وليس هذا فحسب، فقد أثبتت المرأة التي دخلت مجال الأعمال والخدمة في الحكومة ومجموعة واسعة من المؤسسات التقنية الحيوية أنها قادرة على تحقيقتقدّم مشجّع والإسهام في حياة السلطنة”.

وأوضح جلالة السلطان في هذا الإطار ” منذ سنوات طويلة جدًا إذا استثنيت المرأة وقدراتها وحماستها من حياة البلاد النشطة سيكون معنى ذلك أن البلد يحرم نفسه من كل عبقريته وقدرته على الإبداع”.

ومضى جلالته يقول: ” حرصتُ كل الحرص على أنّ هذا لن يحدث في عمان، وأتطلع إلى مزيد من التطور والتقدم للمرأة في وطني بكل إعزاز وتقدير، وثقة، وحب”.

المراجع

  • أبو عون، ناصر محمد. صحفيون في بلاط صاحب الجلالة، ط2،دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، عمّان، 2015.
  • Anne Joyce. Interview With Sultan Qaboos Bin Said Al Said , volume III,April 1995, Number 4 , https://mepc.org/node/4882

 

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock