صدر اليوم بشأنه مرسوم سلطاني: ما هو بروتوكول ناجويا؟

أثير – ريما الشيخ

أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله اليوم مرسومًا سلطانيًا قضى بالموافقة على انضمام سلطنة عمان إلى بروتوكول ناجويا بشأن الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها الملحق باتفاقية التنوع البيولوجي.

فما هو بروتوكول ناغويا أو ناجويا؟

“أثير” بحثت عن الإجابة وتضعها للقارئ الكريم في السطور القادمة.

نبذة عنه:

بروتوكول ناغويا بشأن الحصول وتقاسم المنافع معاهدة دولية جديدة تستند إلى اتفاقية التنوع البيولوجي وتدعم تنفيذها، وخصوصا أحد أهدافها الثلاثة، وهو التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية. ويعتبر بروتوكول ناغويا اتفاقا تاريخيا في الحوكمة الدولية للتنوع البيولوجي ومهمًا لطائفة من القطاعات التجارية وغير التجارية القائمة باستخدام الموارد الجينية وتبادلها.

ويستند بروتوكول ناغويا إلى المبادئ الأساسية للحصول وتقاسم المنافع المكرسة في اتفاقية التنوع البيولوجي. وتقوم هذه المبادئ على حصول المستخدمين المحتملين للموارد على موافقة مسبقة عن علم من البلد الذي يوجد فيه المورد الجيني قبل الحصول على المورد، والتفاوض والاتفاق على شروط وأحكام الحصول على هذا المورد واستخدامه من خلال النص على شروط متفق عليها بصورة متبادلة. ويشمل هذا الاتفاق تقاسم المنافع الناشئة عن استخدام المورد مع المقدم كشرط مسبق للحصول على المورد الجيني واستخدامه. وعلى الجانب الآخر، ينبغي للبلدان، عندما تعمل كمقدمين للموارد الجينية، أن تنص على قواعد وإجراءات عادلة وغير تعسفية للحصول على مواردها الجينية.

لماذا يعد بروتوكول ناغويا مهما؟

سيقدم بروتوكول ناغويا درجة أكبر من اليقين القانوني والشفافية لمقدمي الموارد الجينية ومستخدميها على السواء. ويساعد البروتوكول على ضمان تقاسم المنافع، وخصوصا عندما تنتقل الموارد الجينية من البلد الذي يقدم الموارد الجينية، وينشئ شروطا يمكن التنبؤ بها بدرجة أكبر للحصول على الموارد الجينية.

ويشجع بروتوكول ناغويا، من خلال تعزيز اليقين القانوني والنهوض بتقاسم المنافع، على تقدم البحوث بشأن الموارد الجينية، والذي يمكن أن يؤدي إلى اكتشافات جديدة لصالح الجميع. وينشئ بروتوكول ناغويا أيضا حوافز لحفظ الموارد الجينية واستخدامها المستدام، معززًا بذلك إسهام التنوع البيولوجي نحو التنمية ورفاه الإنسان.

ما مجال تطبيق بروتوكول ناغويا؟

يغطي بروتوكول ناغويا الموارد الجينية والمعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الجينية، فض ًلا عن المنافع الناشئة عن استخدامها.

ما العناصر الأساسية لبروتوكول ناغويا؟

يحدد بروتوكول ناغويا الالتزامات الأساسية لأطرافه المتعاقدة لاتخاذ تدابير تتعلق بالحصول على الموارد الجينية وتقاسم المنافع والامتثال.
1.الالتزامات المتعلقة بالحصول:
ينبغي أن تؤدي تدابير الحصول على الصعيد المحلي إلى ما يلي:
• تهيئة اليقين القانوني والوضوح والشفافية
• النص على قواعد وإجراءات عادلة وغير تعسفية
• وضع قواعد وإجراءات واضحة للموافقة المسبقة عن علم والشروط المتفق عليها بصورة متبادلة
• النص على إصدار تصريح أو ما يعادله من مستندات عند منح حق الحصول • تهيئة الظروف لتعزيز وتشجيع البحوث التي تسهم في حفظ التنوع البيولوجي
واستخدامه المستدام
• إيلاء الاعتبار الواجب لحالات الطوارئ الحالية أو الوشيكة الوقوع التي تهدد صحة الإنسان أو الحيوان أو النبات
• النظر في أهمية الموارد الجينية للأغذية والزراعة ودورها الخاص في تحقيق الأمن الغذائي.

2. الالتزامات المتعلقة بتقاسم المنافع
ينبغي أن تنص التدابير المحلية المتعلقة بتقاسم المنافع على التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية، فضلا عن الاستخدامات وأنشطة التسويق التجاري اللاحقة، تقاسمها مع الطرف المتعاقد الذي يقدم الموارد الجينية. ويشمل الاستخدام أنشطة البحث والتطوير للتكوين الجيني أو الكيميائي الأحيائي للموارد الجينية. ويخضع تقاسم المنافع لشروط متفق عليها بصورة متبادلة. ويجوز أن تكون المنافع نقدية (مثل الأتاوات) أو غير نقدية (مثل تقاسم نتائج البحوث أو نقل التكنولوجيا).
ويقترح بروتوكول ناغويا أيضا إنشاء آلية عالمية متعددة الأطراف لتقاسم المنافع لتنظيم تقاسم المنافع بالعلاقة إلى الموارد الجينية التي تنشأ في مناطق عبر الحدود أو الحالات التي لا يمكن الحصول فيها على الموافقة المسبقة عن علم. ولم يتم بعد تعريف طبيعة هذه الآلية. وستستعمل المنافع من هذه الآلية في دعم حفظ التنوع البيولوجي واستخدامه المستدام على الصعيد العالمي.

3.الالتزامات المتعلقة بالامتثال
تعتبر الالتزامات المحددة لدعم الامتثال للتشريع المحلي أو المتطلبات التنظيمية للطرف المتعاقد الذي يقدم الموارد الجينية، والالتزامات التعاقدية المتضمنة في الشروط المتفق عليها بصورة متبادلة، تعتبر من التجديدات المهمة التي أوجدها بروتوكول ناغويا. وينبغي أن تقوم الأطراف في بروتوكول ناغويا بما يلي:
• اتخاذ تدابير تقضي بالحصول على الموارد الجينية المستخدمة ضمن ولايتها القضائية طبقا لموافقة مسبقة عن علم، وإرساء شروط متفق عليها بصورة متبادلة
• التعاون في حالات الانتهاك المزعوم للقواعد المعمول بها في طرف آخر • التشجيع على وضع أحكام تعاقدية لتسوية المنازعات بشروط متفق عليها بصورة
متبادلة
• ضمان إتاحة إمكانية اللجوء إلى المحاكم بموجب نظمها القانونية في حالة المنازعات الناشئة عن الشروط المتفق عليها بصورة متبادلة
• اتخاذ تدابير بخصوص اللجوء إلى العدالة
• اتخاذ تدابير لرصد استخدام الموارد الجينية بما في ذلك عن طريق تعيين نقاط تفتيش فعالة في أي مرحلة من سلسلة القيمة: البحث، والتطوير، والابتكار، ومرحلة ما قبل التسويق التجاري أو التسويق التجاري.
ويقضي بروتوكول ناغويا أيضا بوضع وتحديث وتطبيق أحكام تعاقدية نموذجية للشروط المتفق عليها بصورة متبادلة، فضلا عن وضع مدونات سلوك، ومبادئ توجيهية وأفضل الممارسات و/أو معايير لمختلف القطاعات.

كيف يتناول بروتوكول ناغويا المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الجينية والموارد الجينية التي تحوزها شعوب أصلية ومجتمعات محلية؟

يتناول بروتوكول ناغويا المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الجينية من خلال أحكام الحصول، وتقاسم المنافع والامتثال. كما يتناول الموارد الجينية في الحالات التي يكون فيها للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية الحق في منح حق الحصول عليها. وعلى الأطراف المتعاقدة في بروتوكول ناغويا اتخاذ تدابير لضمان الحصول على الموافقة المسبقة عن علم لهذه المجتمعات والتقاسم العادل والمنصف للمنافع، مع مراعاة القوانين والإجراءات العرفية، فضلا عن الاستخدام المألوف للموارد الجينية وتبادلها.
سيساعد بروتوكول ناغويا، من خلال ما يحتوي عليه من أحكام واضحة بشأن الحصول على المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الجينية، سيساعد في تعزيز قدرة الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية على الاستفادة من استخدام معارفها وابتكاراتها وممارساتها. وسيوفر بروتوكول ناغويا أيضا حوافز لتعزيز وحماية المعارف التقليدية من خلال التشجيع على إعداد بروتوكولات مجتمعية، ومتطلبات دنيا للشروط المتفق عليها بصورة متبادلة وأحكام تعاقدية نموذجية تتعلق بالحصول على المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الجينية وتقاسم منافعها.

آليات الدعم للمساعدة على التنفيذ
يعتمد نجاح بروتوكول ناغويا على تنفيذه الفعال على الصعيد المحلي. ومن شأن آليات الدعم التي ينص عليها بروتوكول ناغويا أن تساعد أطرافه المتعاقدة على التنفيذ، وتشمل هذه ما يلي:
• إنشاء نقاط اتصال وطنية وسلطات وطنية مختصة للعمل كنقاط اتصال للحصول على المعلومات، ومنح حق الحصول، والتعاون بين الأطراف.
• غرفة تبادل معلومات الحصول وتقاسم المنافع، وهي منصة على الإنترنت لتقاسم المعلومات للمساعدة في تنفيذ بروتوكول ناغويا. وعلى كل طرف في بروتوكول ناغويا تقديم معلومات عن المتطلبات المحلية للحصول وتقاسم المنافع، مثلا، وعن نقاط الاتصال الوطنية والسلطات الوطنية المختصة، فضلا عن إتاحة التراخيص أو ما يعادلها من مستندات الصادرة عند وقت الحصول.
• بناء القدرات لدعم الجوانب الرئيسية للتنفيذ. ويمكن، استنادًا إلى تقييم قطري ذاتي للاحتياجات والأولويات الوطنية، أن يشتمل ذلك على قدرات من أجل:
1. إعداد تشريعات محلية للحصول وتقاسم المنافع لتنفيذ بروتوكول ناغويا
2. التفاوض حول شروط متفق عليها بصورة متبادلة
3. تطوير القدرات على إجراء البحوث داخل البلد.
• زيادة التوعية من خلال الترويج لبروتوكول ناغويا وتبادل الخبرات والمعلومات، مع أصحاب المصلحة الرئيسيين وفيما بينهم، بما في ذلك الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، ومجتمع البحوث، وآخرين.
• نقل التكنولوجيا، وذلك بوجه خاص من خلال التعاون في البحوث التقنية والعلمية ووضع البرامج، بما في ذلك البحوث الأحيائية التكنولوجية
• الدعم المالي المستهدف لبناء القدرات ووضع مبادرات من خلال الآلية المالية لبروتوكول ناغويا، وهي مرفق البيئة العالمية.

متى بدأ نفاذ بروتوكول ناغويا؟

فتح باب التوقيع على بروتوكول ناغويا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك من 2 فبراير 2011 إلى 1 فبراير 2012. وبدأ نفاذه بعد 90 يوما من تاريخ إيداع الصك الخمسين للتصديق من جانب طرف في اتفاقية التنوع البيولوجي.

تعليق واحد

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: