اعتماد وثيقة “الإطار الوطني العُماني لمهارات المستقبل”

مسقط-أثير

وافق مجلس التعليم مؤخرًا على اعتماد وثيقة “الإطار الوطني العُماني لمهارات المستقبل”، والتي تأتي استجابةً لما يشهده العالم من تغيرات متسارعة تنعكس بشكل مباشر على العملية التعليمية، فمع ظهور الثورة التكنولوجية والمعلوماتية في العالم، وما أفرزته الثورة الصناعية الرابعة وما يصاحبها من تقنيات مهمة، أصبح لزامًا على القائمين على الأنظمة التعليمية التركيز بشكل كبير على تطوير مهارات المتعلمين بما يمكنهم من التكيف مع العالم المتغير، والاستمرار في التعلم مدى الحياة ليتمكنوا من المنافسة على المستويين المحلي والعالمي.

وقد جاءت هذه الوثيقة تنفيذًا لما تمخضت عنه إحدى توصيات ندوة “التعليم والتوجهات التنموية وفرص التوظيف الحالية والمستقبلية في سوق العمل”، التي عقدها مجلس التعليم ، والتي نصت على: (إعداد وثيقة تتضمن مهارات وكفايات القرن الحادي والعشرين والثورة الصناعية الرابعة والمهارات العامة اللازمة لسوق العمل، وتزويد مؤسسات التعليم المدرسي والعالي بها؛ لتضمينها ضمن برامجها الدراسية). وبناءً عليه فقد كلف المجلس فريق عمل برئاسة وزارة التربية والتعليم وبمشاركة الجهات المعنية بالتعليم، والقطاع الخاص بتطوير الوثيقة المعدَّة سابقاً من قبل الوزارة، وتضمين المهارات المطلوبة للثورة الصناعية الرابعة، والمهارات العامة اللازمة لسوق العمل المتجدد بحيث تشمل المهارات المطلوبة في مختلف أنواع التعليم ومراحله ومستوياته كافة.

ويسعى “الإطار الوطني العُماني لمهارات المستقبل” إلى تحقيق جملة من الأهداف، من أهمها: توفير رؤية موحدة للتربويين والمعنيين بالعملية التعليمية في السلطنة، تُعينهم على تضمين مهارات المستقبل في المنظومة التعليمية، إضافة إلى إيجاد فهم مشترك حول مهارات المستقبل بين مختلف الجهات التعليمية للعمل بتناغم وتكامل فيما بينها، فضلاً عن تطوير النظام التعليمي في السلطنة لمواكبة متطلبات التنمية المستدامة، وتطوير الممارسات التعليمية والتعلمية بما يتناسب مع المعايير العالمية، وكذلك ضمان إكساب المتعلمين المهارات اللازمة لمواكبة التطور المتسارع في العالم، وتعزيز التنافسية لديهم في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية، والتقنية، وتغيير نوعية المهن والوظائف المستقبلية.

الجدير بالذكر؛ إنّ الإطار جاء منسجماً مع ما أكدت عليه رؤية عُمان 2040 في محور الإنسان والمجتمع ” من أن يكون النظام التعليمي في عُمان على مستوى عالٍ من التنافسية، ومواكباً لمتطلبات التنمية المستدامة ومهارات المستقبل. هذا وقد تمت الاستفادة من التجارب العالمية لدُول عملت على بناء أطرٍ وطنية لها، إضافة إلى الاستفادة من الحلقات النقاشية، والندوات الوطنية، والمؤتمرات التي عُقدت في عُمان لإعداد هذا الإطار، كما رُوعي عند إعداده جملة من المرتكزات، أبرزها: توافق الإطار مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم ، وفلسفة التعليم، والخطط التنموية الخمسية المستقبلية، وارتباطه بمتطلبات سوق العمل المحلية والعالمية، وكذلك أن يكون شاملاً وملائما مع مختلف القطاعات بالسلطنة، والأطر الأخرى في العالم.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock