ما التوصيف القانوني للقضية التي نشرت عنها الشرطة اليوم؟

أثير- المحامي صلاح بن خليفة المقبالي

طالعتنا شرطة عمان السلطانية اليوم بخبر عن قضية من مسلسل لا ينتهي، حيث يقوم البعض برسم أحلام وردية للفتيات، نسج قصص خيالية لهن حتى يقعن في “الفخ”، وبعدها يتبخر الحلم، وتبقى هي مُعلّقة ما التهديد والوعيد، خصوصًا إن كان هذا “الفخ” قد جنى منه صاحبه ما أراد.

‏يقول الخبر الشرطي بأنه تم “ضبط شخص بتهمة هتك عرض فتاة وبابتزازها وتهديدها بعد تمكنه من التواصل معها عن طريق أحد برامج التواصل الاجتماعي”، وهذه قصص تتكرر”للأسف” بين الفترة والأخرى، من فتيات “غُرّر” بهن بهدف الزواج، أو بعلاقة حب عابرة اكتشفن بعدها الحقيقة “الصادمة”، ورغم أن القانون يقف في صف “المظلومين” دائمًا، إلا أنه “الوعي” لا بد أن يسبقه.

وهذه القصة ومثيلاتها يُمكن توصيفها قانونًا كالتالي:

أولًا: يقوم الشاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستدراج الفتاة بالكلام المعسول ثم يغويها حتى تقع فريسة لمخالبه، وهنا نكون بصدد جريمة إغواء أنثى المؤثمة بالمادة (15) التي نصت بـ :” يعاقب بالسجن المؤقت مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال عماني، ولا تزيد على خمسة آلاف ريال عماني كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في تحريض أو إغواء ذكر أو أنثى لارتكاب الفجور أو الدعارة أو في مساعدته على ذلك، وتكون العقوبة السجن المؤقت مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف ريال عماني ولا تزيد على عشرة آلاف ريال عماني إذا كان المجني عليه حدثا لم يكمل الثامنة عشرة.

ثانيًا: مع تطور العلاقة قد يتحصل الشاب على معلومات دقيقة أو صور ومحادثات يستخدمها سلاحًا ليبتز به الفتاة، ويبدأ في تهديدها وفق المحتوى الذي تحصّل عليه، ودرءًا للفضيحة تسلّم الفتاة نفسها كحمل وديع، ويكون الجاني في هذه الحالة قد قارف جناية الابتزاز الإلكتروني الموثمة بنص المادة (18) من ذات القانون : “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ‏ولا تزيد على ثلاث ‏سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عماني ولا تزيـد علـى ‏ثلاثـة آلاف ريـال عماني أو ‏بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ‏استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في تهديد ‏شخص ‏أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو امتناع ولو كان هذا ‏الفعل أو الامتناع عنه مشروعا، وتكون العقوبة ‏السجن المؤقت ‏مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وغرامة ‏لا تقل عن ثلاثة آلاف ‏ريال عماني ولا تزيد على عشرة آلاف ريال ‏عماني إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور مخلة ‏‏بالشرف أو الاعتبار‏”.

ثالثًا: إذا تتطور الأمر إلى حدوث اتصال جنسي بدون رضا الفتاة فإن المادة المؤثِمة لهذا الفعل هي المادة (257) من قانون الجزاء العماني التي تنص:” يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (10) عشر سنوات، ولا تزيد على (15) خمس عشرة سنة كل من واقع ذكرا أو أنثى بغير رضا”. وتكون العقوبة السجن المطلق إذا كان المجني عليه دون (15) الخامسة عشرة من عمره أو كان مصابا بعاهة بدنية أو عقلية تجعله عاجزا عن المقاومة، أو أدى الفعل إلى مرض تناسلي مزمن بالمجني عليه أو أدى ذلك الفعل إلى موته، أو كان الجاني من المتولين تربيته أو ملاحظته أو رعايته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان عاملا لديه بالأجرة أو لدى أحد ممن تقدم ذكرهم، أو كان اقتراف الجريمة من (2) شخصين فأكثر.

والخلاصة، هي الوعي ثم الوعي، وأخذ الحيطة والحذر في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وأما أولياء الأمور فالمسؤولية عليهم مضاعفة في مراقبة استخدام أبنائهم لهذه الوسائل، وتحذيرهم من مخاطر بعض السلوكيات فيها.

 

وهنا خبر الشرطة الصادر اليوم:

بعد ابتزازها وتهديدها: هتك عرض فتاة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى