السعيدي: الموجة الحالية للوباء هي “الأسوأ والأكثر استمرارية”

العمانية – أثير

أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العُليا المُكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 أن القطاع الصحي في السلطنة أصبح “مُنهَكًا” والموجة الحالية للوباء هي “الأسوأ والأكثر استمرارية” لافتًا إلى الجهود الكبيرة للعاملين في القطاع الصحي الذين استمروا في العمل والعطاء لمدة ١٨ شهرًا بدون توقف.

وثمَّن معالي الدكتور وزير الصحة الدعم المتواصل والمستمر الذي يقدمه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- للقطاع الصحي وتوجيهاته المُستمرة للجنة العُليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد 19.


وأعرب معاليه عن شكره للصحفيين والإعلاميين على نشرهم للوعي ودحضهم للشائعات في كل ما يتعلق بهذا الوباء شاكرًا كافة المواطنين والمقيمين على التزامهم بالإجراءات الاحترازية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الرابع والعشرين للجنة العُليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد 19  الذي عُقد اليوم بوزارة التربية والتعليم.

ووضح معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة أن آلية احتساب الوفيات تختلف من دولة إلى أخرى وأن لكل دولة معايير مختلفة في هذا الجانب لافتًا إلى أن السلطنة لن تسمح باستخدام أي تطعيم أو مستلزم طبي إلا بعد التأكد من مأمونيته وفاعليته.  موضحًا أن أغلب الوفيات خلال شهر أبريل الماضي كانت لأشخاص أعمارهم تتعدى الـ60 عامًا ورفضوا التطعيم مؤكدًا أن الشائعات ضد التطعيم سيحاسب عليها القانون معربًا عن أمله في أن تصل السلطنة بنهاية شهر سبتمبر المقبل حوالي 3 ملايين و200 ألف جرعة من اللقاحات المُضادة لكوفيد 19.

وحول ما يُثار عن لوم اللجنة العُليا للمواطنين والمقيمين قال معاليه: “إن من واجبنا الإسلامي والوطني والمهني أن نوصي الناس بالإجراءات التي سوف تجنبهم بإذن الله الإصابة بهذا الوباء”.. مضيفًا أن هناك تساؤلات تُطرح لرافضي أخذ التطعيم وهم من الفئات المستهدفة وهذا الموضوع قيد البحث في جهات عدة بما فيها اللجنة العُليا.

وأشار معاليه إلى أنه منذ بداية جائحة كورونا كان لدى المؤسسات الصحية الحكومية في السلطنة أقل من 148 سريرًا في العناية المركزة فقط، وتضاعف عدد الأسرة بها حاليًا إلى عشرات الأضعاف بفضل جهود القائمين والعاملين في القطاع الصحي والدعم المستمر من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.

وأضاف أن عدد المنومين بمرض كوفيد 19 في وحدات العناية المركزة تجاوز 464 حالة، موضحًا أن عدد الأطباء الذين تم استقطابهم منذ بدء الجائحة بلغ ألفين و64 طبيبًا رغم الشح العالمي للمهنيين في هذا القطاع لافتًا إلى أن السعة الاستيعابية للمؤسسات الصحية في السلطنة أصبحت أعلى مقارنة بالدول الأخرى المتقدمة.

وأشار إلى أن الوزارة أضافت فئة مستهدفة ضمن الحزمة الثانية من الحملة الوطنية للتحصين ضد كوفيد19 حيث تم الإعلان عن إعطاء النساء الحوامل  الأولوية في التطعيم لأسباب واضحة لافتًا إلى وجود ٤٠ امرأة من النساء الحوامل حتى يوم أمس في وحدات العناية المركزة، وهناك خطر عليهن وعلى الجنين داعيًا هذه الفئة إلى التوجه نحو مراكز التطعيم لوقاية أنفسهن وأسرهن من هذا المرض.

وفيما يتعلق بالموسم السياحي في محافظة ظفار أوضح معاليه أن الفريق الفني سيرفع تقريرًا إلى اللجنة العُليا خلال الأيام المقبلة لاتخاذ القرار  المناسب بشأن زيارة المحافظة مبينًا أن تطبيق الإغلاق الكلي يعتمد على الوضع الوبائي في السلطنة لافتًا إلى أن نتائج الإغلاق الجزئي جاءت إيجابية في محافظة ظفار.

وقال معاليه إن أغلب الدول في العالم ما زالت تلتزم بفحص كورونا حتى المُطعمين بالجرعتين وأن التطعيمات لا تحمي 100 بالمائة من الإصابة بالمرض ولكن عندما يتعرضون للمرض يكون أقل خطورة وأقل وفيات”.. مؤكدًا أن السلطنة لن تستثني أحدًا من تلقي التطعيمات وتم وضع استراتيجية لذلك.

ووضح معالي الدكتور وزير الصحة إلى أن عدد الحالات المُسجلة في السلطنة خلال الـ 24 ساعة الماضية بلغ 1886 حالة ليصل إجمالي الحالات المُسجلة 256542 حالة فيما سجلت يوم أمس 32 حالة وفاة ليصل الإجمالي إلى 2848 فيما وصل إجمالي المتعافين إلى224077.

وذكر أن إجمالي المنومين في كافة المؤسسات الصحية بالسلطنة حتى يوم أمس 1541 مريضًا منهم 464 مريضًا في العناية المركزة فيما بلغ عدد  المنومين خلال الـ24 ساعة الماضية 189 لافتًا إلى أن الطاقة الاستيعابية لوحدات العناية المركزة تضاعفت عشرات الأضعاف.

‏‎وأضاف معاليه أن عدد أجهزة تكثيف الأكسجين ٨٥ جهازًا وأن مصانع الأكسجين لديها الطاقة لتوفير احتياجاتنا وأكثر مشيرًا إلى أن عدد أجهزة التنفس الاصطناعي المتوفرة في السلطنة ١١٤٤ جهازًا، نافيًا الشائعات المتداولة حول وجود نقص لأجهزة التنفس.

وذكر أن السلطنة بدأت منذ النصف الثاني من العام الماضي التواصل مع الشركات المصنعة للقاحات وكانت من الدول السبَّاقة للانضمام إلى منظمة  كوفاكس، ومع الأسف تأخر وصول التطعيمات ولكنها لم تتوقف معربًا عن أمله في أن تستلم السلطنة في نهاية العام أكثر من ٦ ملايين جرعة وبذلك ستكون قد غطت كل الفئات المستهدفة للتحصين ضد كوفيد-١٩.

ولفت إلى أن الإغلاق الكلي هو آخر قرار تتخذه أي دولة وكل دولة تحاول الموازنة بين الوضع الاقتصادي والصحي والاجتماعي مستشهدًا ببعض الدول المتقدمة التي قامت بتطعيم أكثر من ٦٠ بالمائة من مواطنيها واضطروا إلى اتخاذ قرار الإغلاق.

من جانبه قال سعادة سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل المكلف بأعمال هيئة الطيران المدني إن هيئة  الطيران المدني تواصل تنفيذ قرارات اللجنة العُليا بإصدار التعاميم اللازمة للشركات العاملة في قطاع الطيران المدني وما يجب أن يتخذ من احترازات، كما أصدرت الهيئة النسخة الأخيرة من بروتوكولات السلامة الصحية للطيران كوفيد ١٩ في مايو٢٠٢١ بالتنسيق مع وزارة الصحة لتتناسب مع أحدث التوصيات الصادرة من منظمة الطيران المدني الدولي للتعامل مع الجائحة في قطاع الطيران وتجري متابعة تحديثها أولا بأول من قبل مفتشي هيئة الطيران المدني.

وأضاف أن القرار الأول أصدر لتعليق الرحلات من الهند وباكستان وبعض الدول في أبريل ليصدر بعدها قرار آخر بإضافة دول أخرى وكان يضم القرار استثناء بعض الفئات منهم المواطنون والطاقم الصحي والطبي لرفد القطاع بخبرات والشحن للخدمات الطبية والبضائع.

وأكد أن الهدف الأساسي من تشغيل الرحلات هو نقل المقيمين من السلطنة إلى الهند وتسهيل عودة المواطنين واستقطاب الأطقم الصحية، مؤكدًا أن  الجميع يخضعون إلى بروتوكولات تم وضعها والإعلان عنها تشمل فحص PCR قبل حضور السلطنة وعند دخولها والحجر الصحي الإلزامي.

وأشار إلى وجود رحلات محولة وهناك رحلات المسافرين التي تدخل لصالات المطار ولديهم مسار مخصص للدخول والخروج دون الاختلاط مع  المسافرين الآخرين والعاملين في المطار.

وقال العميد محمد بن ناصر الكندي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية إن الشرطة سجلت عددًا من المخالفات ضد مؤسسات تجارية وتجمعات في الأماكن الخاصة والعامة، مضيفًا أن ولايات ومحافظات السلطنة شهدت منذ بداية الجائحة تطبيق القرارات التي اتخذتها اللجنة العُليا خاصة المتعلقة بمنع حركة الأفراد والمركبات في فترات متفاوتة.

وأضاف أنه في ظل المتغيرات التي تشهدها السلطنة بسبب جائحة كورونا التي تسببت في تغيير جذري في كثير من نواحي الحياة حيث تابعت شرطة عمان السلطانية وبالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص وعن كثب كل ما يطرأ على الساحة المحلية وتدرس السبل اللازمة لتذليل الصعاب التي تواجه المواطن والمقيم على حد سواء بما لا يتعارض مع النظام العام.

ولفت إلى أن شرطة عمان السلطانية دأبت على استخدام التقنيات الحديثة في تسهيل التعاملات والخدمات التي تقدمها للجمهور واستطاعت خلال الفترة الماضية توفير معظم الخدمات إلكترونيًا وهو الأمر الذي أسهم في الحد من انتقال أفراد المجتمع إلى مراكز الخدمات مُعربًا عن شكره للمواطنين  وللمقيمين في تطبيق القرارات وهو الأمر الذي يعكس مدى اهتمام المجتمع ووعيه من مخاطر هذا الوباء ورغبة من المجتمع في الخروج بأقل الخسائر.

ووضّح أن شرطة عمان السلطانية قامت بالتعاون مع الجهات المعنية بالإفصاح عن الفئات المستثناة من الحركة خلال فترة المنع، كما سجلت بعض المخالفات بالتعاون مع الجهات المعنية في بعض المحافظات.

وأشار إلى أنه اكتشفت بعض شهادات فحص الـ PCR المزورة في مطار مسقط الدولي وتم التعامل معها وفق إجراءات اللجنة العُليا .. مبينًا أن العمل على QR “كود جواز إلكتروني” موجود في تطبيق ترصد، حيث يتم عمل عملية مسح للوثيقة عند السفر للكشف عن بيانات الشخص المسافر إذا كان مصابًا أو أخذ اللقاح وهذه العملية ستحد من التزوير.

وأكد أن شرطة عُمان السلطانية مستمرة في مراقبة أية تجمعات بمختلف المواقع داعيًا الجميع إلى المساهمة والمشاركة في حماية المجتمع من خلال  الإبلاغ عن المخالفات المتعلقة بالأفراد والتجمعات على الرقم 1099.

من جانبه قال مبارك بن محمد الدوحاني مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إنه جرى تشكيل فريق فني بمشاركة عدد من الجهات الحكومية بناءً على توجيهات اللجنة العُليا يقوم بمراقبة مدى التزام المنشآت التجارية في تطبيق الإجراءات الاحترازية وتم رصد العديد من المخالفات في الفترة الماضية، كما لمسنا التزام الكثير من المنشآت بتطبيق الإجراءات الاحترازية مؤكدًا أن الوزارة مستمرة وبشكل يومي في نشر أسماء المنشآت المخالفة.

ووضَّح الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة أن هناك نظامًا عالميًا أنشئ عن طريق منظمة الصحة العالمية للتحري وتعزيز الكشف عن علامات محتملة لمتحورات الفيروس وتقييمها استنادًا على الخطر الذي تشكله على الصحة العامة العالمية والسلطنة جزء من هذه المبادرة وتشارك بعمل تسلسل جيني لهذا الفيروس.

وأضاف أن التركيز سيكون على المتحورات المثيرة للقلق لأنها تتسبب في زيادة قدرة الفيروس على الانتقال والتغيير في المظاهر السريرية للمرض وهي ٤ أنواع (ألفا، بيتا، جاما ، دلتا) مشيرًا إلى أن الوزارة قامت بعمل دراسة في المجتمع أوضحت أن نسبة انتشار الفيروس الآن أسرع بكثير عن العام الماضي وبلغت أكثر من 80 بالمائة.

وأكد أنه لم يثبت أن المدارس تتسبب بانتشار الوباء وأن السبب هو عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية، مشيرًا إلى أن هناك بروتوكولاً صحيًا بين وزارتي الصحة والتربية والتعليم للتعامل مع طلبة المدارس وتم العمل به قبل بداية العام الدراسي الحالي، ويوضح أن العودة إلى المدارس تعد مطلبًا أساسًا.

وقال: “بدأنا نلاحظ زيادة في نسبة المصابين على مستوى جميع الفئات العمرية خصوصًا الفئة العمرية من٣٠ إلى ٥٠ سنة، كما توجد إصابات لدى الأطفال من ١٢ سنة فما دون، والتقصي الوبائي يظهر أن السبب الأكبر يعود إلى التجمعات العائلية وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية”.

وأضاف أن الوزارة قامت بدراسة موسعة لمدة سنة منذ مايو من العام الماضي حتى مايو من العام الحالي ونظرنا إلى جميع القرارت التي تم اتخاذها للحد من انتشار الفيروس وخلصنا إلى أن الإغلاق الجزئي المسائي أثبت كفاءته وفاعليته في الحد من انتشار الوباء.

من جانبه قال بدر بن سيف الرواحي مدير مكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة إنه جرى استهداف تطعيم جميع المواطنين في محافظة مسندم لتصبح أقل محافظة تسجل حالات إصابة بالفيروس مشيرًا إلى أن إجمالي عدد الجرعات التي تم إعطاؤها مليونًا و٨ آلاف جرعة بإجمالي ٢٣% من السكان المستهدفين.

وأشار إلى أنه بداية من الأسبوع المقبل سيتم الإعلان عن حزمة جديدة من الفئات المستهدفة ضمن الحملة الوطنية للتحصين ضد كورونا. كما تم منح  الترخيص للاستخدام الطارئ في السلطنة لأربعة لقاحات هي فايزر- بيونتيك وأكسفورد/أسترازينيكا وسبوتنيك وسينوفاك، مؤكدًا أهمية أخذ اللقاحات  المضادة لكوفيد 19 مع ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

وذكر أنه تم تطعيم 40 ألف شخص يوميًا في جميع محافظات السلطنة 16 ألفًا منهم من محافظة مسقط ليصل إجمالي المطعمين حتى الآن إلى 23 بالمائة من إجمالي المستهدفين الذين تم تطعيمهم.

وأشارت الدكتورة ثمرة بنت سعيد الغافرية المكلفة بأعمال المدير العام للخدمات الصحية بمحافظة مسقط إلى جهود المحافظة في الحملة الوطنية  للتحصين ضد كوفيد 19، مشيرة إلى تشغيل مركز التحصين بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض الذي يتميز بالسلاسة واستخدام التقنية في عملية  التحصين عبر التسجيل المسبق قبل أخذ اللقاح وحجز المواعيد.

وأضافت أن المديرية في محافظة مسقط بدأت خدمة التحصين بالسيارات والتي توقفت مؤخرًا إلا أن هذه الخدمة ستعود بداية من الأسبوع القادم مشيرة إلى أنه تم استحداث خدمة التحصين المنزلي للفئات ذات الاحتياجات الخاصة وسيتم الإعلان عن تفاصيها قريبًا.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى