الأنظار تتجه إلى بحر العرب، وخبير يوضح التوقعات القادمة

أثير – المختار الهنائي

تتجه الأنظار في هذا الوقت إلى بحر العرب، وذلك مع اقتراب بدء الموسم الثاني لتكوّن الحالات المدارية في شمال المحيط الهندي، والذي يبدأ عادة في شهر أكتوبر ويمتد حتى أواخر شهر نوفمبر.

وحسب ما يتم نشره في مواقع الأرصاد ومنصات التواصل الاجتماعي، فقد بدأت بعض نماذج التنبؤات العددية تشير إلى احتمال تشكل حالة مدارية خلال الفترة القادمة.

“أثير” تواصلت مع خبير الأرصاد الجوية خالد الجهوري للحديث حول هذا الموضوع، والتوقعات التي قد تشهدها المنطقة خلال هذا الموسم، وذكر الجهوري بأنه تم رصد منخفض مداري عميق في خليج البنجال، ومن المتوقع أن يتطور إلى عاصفة مدارية تتحرك نحو السواحل الشرقية للهند، كما أن الأنظار تتجه أيضًا إلى بحر العرب، مع بدء التوقعات التي تشير إلى احتمال تشكّل حالة مدارية خلال الفترة القريبة القادمة.

وأشار الجهوري خلال حديثه إلى أن الأعاصير والعواصف المدارية تتكون في مياه المحيطات الدافئة عند توافر الظروف الجوية الملائمة، والتي من أهمها ألا تقل درجة حرارة سطح البحر عن ٢٦°م، وأن يكون موقع تكون الحالة المدارية بعيدًا عن خط الاستواء، حيث تتكون عادة ما بين خطي عرض ٥ و ٢٠°، بالإضافة إلى ضرورة وجود قدر قليل من رياح القص wind shear .

وأضاف: تصنف الحالات المدارية حسب سرعة الرياح السطحية حول المركز، حيث يصل التصنيف إلى عاصفة مدارية عندما تبلغ سرعة الرياح ٣٤ عقدة، ويتم تسميتها حسب جدول تسميات معد مسبقًا، وذلك من قبل الدول الأعضاء في لجنة الأعاصير المدارية لبحر العرب وخليج البنجال، وعندما تصل سرعة الرياح إلى ٦٤ عقدة، يرتفع تصنيف الحالة إلى إعصار مداري، وتتدرج الأعاصير في شدة تأثيرها من الفئة الأولى إلى الفئة الخامسة التي تعد الأشد خطورة وفق سلم Saffir-Simpson لتصنيف الأعاصير.

من جانب آخر تطرق الجهوري إلى التغيرات المناخية المحتملة وأشار إلى أن الأعاصير والعواصف المدارية تستمد طاقتها من مياه البحار الدافئة، وتوضح معظم نماذج التنبؤات المناخية أن ارتفاع درجة حرارة سطح البحر نتيجة ظاهرة الاحتباس الحراري المرتبطة بالأنشطة البشرية سيؤدي على الأرجح إلى زيادة في حدة الأعاصير المدارية شديدة الخطورة من الفئة الرابعة والخامسة، بنسبة قد تصل إلى ٢٥ ٪ مع زيادة متوقعة في كميات الأمطار والفيضانات المصاحبة لها والمخاطر المرتبطة بتعاظم الأمواج وغمرها للمناطق الساحلية.

مختتما حديثه لـ “أثير” بقوله: لا تزال المؤشرات متباينة حول زيادة عدد الحالات المدارية، رغم ما أشارت إليه بعض الدراسات من زيادة ملحوظة في نسبة الأعاصير والعواصف المدارية التي تتحرك نحو شرق شبه الجزيرة العربية باتجاه سواحل السلطنة واليمن خلال السنوات الماضية.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى