مديرة أبحاث يابانية توضح لـ“أثير” التعاون بين سلطنة عمان وبلادها في تأمين الملاحة البحرية

تؤكد البروفيسورة أتسوكو كانيهارا أن مسقط وطوكيو طرفان في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن تعاونهما ضروري لحماية الطرق البحرية وتأمين حرية الملاحة

مديرة أبحاث يابانية توضح لـ“أثير” التعاون بين سلطنة عمان وبلادها في تأمين الملاحة البحرية
البروفيسورة أتسوكو كانيهارا مديرة الأبحاث في معهد كانون للدراسات العالمية وزميل أول في مؤسسة ساساكاوا للسلا
أثير - ريما الشيخ
أكدت البروفيسورة أتسوكو كانيهارا مديرة الأبحاث في معهد كانون للدراسات العالمية وزميل أول في مؤسسة ساساكاوا للسلام بأن سلطنة عمان واليابان هما دولتان ملتزمتان بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالقانون البحري، مشيرة في حديث لـ “أثير” إلى أن كليهما طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)وأن التعاون بينهما يجب أن يكون قائمًا على التطبيق الدقيق لهذه الاتفاقيات لمواجهة التحديات الناشئة، خصوصًا في ظل تصاعد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأضافت: التزام الدولتين بالقانون الدولي يعزز من قوة العلاقات الثنائية، خصوصًا فيما يتعلق بحماية الطرق البحرية وتأمين حرية الملاحة، وهي قضايا ذات أهمية حيوية لاقتصاد البلدين، فأمن البحار والممرات المائية يعد من أهم الأولويات المشتركة بين سلطنة عمان واليابان، حيث تعتمد اليابان بصورة كبيرة على استيراد النفط والموارد السمكية من السلطنة؛ ما يجعل حماية الخطوط البحرية أمرًا ضروريًا لضمان استقرار سلاسل الإمداد للطرفين.
وأوضحت أن تهديدات الملاحة، مثل الهجمات التي تتعرض لها السفن التجارية، تتطلب استجابة سريعة من الدول المعنية، داعية إلى تعزيز التعاون القانوني واللوجستي بين مسقط وطوكيو لضمان سلامة الملاحة من منظور الطرق البحرية الإقليمية والدولية.
وعن الاهتمام المشترك في مجال الطاقة المتجددة، أشارت كانيهارا إلى أن البلدين يشجعان مشروعات الطاقة المستدامة، لا سيما مشروعات الهيدروجين الأخضر. كما أن اليابان تعمل حاليًا على خطتها الاستراتيجية السابعة للطاقة، والتي تتضمن تعزيز مشروعات توليد طاقة الرياح البحرية، في حين أن سلطنة عمان تستثمر بصورة متزايدة في الطاقة المتجددة كجزء من استراتيجيتها لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
وأكدت أن هذا الموقف المشترك للدولتين فيما يتعلق بالطاقة المتجددة، من شأنه أن يسهم في تعزيز أهداف التنمية المستدامة، حيث ان ذلك يعد جزءا من الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي.
كما أكدت البروفيسورة أن التبادل الأكاديمي والبحثي بين السلطنة واليابان يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الفهم القانوني المشترك، مشيرة إلى أهمية تبادل الطلاب والباحثين بين الجامعات والمؤسسات التعليمية اليابانية والعُمانية، مشددة في الوقت نفسه على أهمية تنظيم مؤتمرات علمية وندوات قانونية تجمع خبراء من البلدين لمناقشة التحديات القانونية الناشئة وتبادل المعرفة والخبرات، وفي هذا الصدد، وكخبيرة في القانون البحري، أفادت بأن القانون الدولي ليس مجرد نظريات أكاديمية، بل هو أداة فعالة لحل النزاعات وتعزيز الاستقرار العالمي.
ووجهت البروفيسورة كانيهارا عبر “أثير” رسالة إلى صناع القرار في البلدين، مؤكدة أهمية التعاون المستمر لضمان أمن الملاحة البحرية، والتصدي للجرائم البحرية مثل القرصنة والصيد غير القانوني. كما دعت إلى تكثيف الجهود المشتركة في مواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي عبر تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، قائلة بأن اليابان وسلطنة عمان يمكنهما أن يكونا نموذجًا عالميًا في الالتزام بالقوانين الدولية وحماية الأمن البحري.
واختتمت الأستاذة الدكتورة حديثها لـ “أثير” بالتأكيد بأن المستقبل يتطلب مزيدًا من العمل المشترك بين البلدين، لا سيما في المجالات القانونية والأمنية والاقتصادية، وأكدت وأن هناك حاجة ملحة إلى تعزيز الجهود للحفاظ على النظام القانوني البحري، ودعم المبادرات لتعزيز الاستدامة وحماية البيئة،.ومن اجل تحقيق هذه المطالب، فإن استمرار الحوارات واللقاءات بين الخبراء وصناع القرار من كلال البلدين له اهمية كبيرة في تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق المصالح المشتركة.

شارك هذا الخبر