83% من اتفاقيات النقل الجوي لـ “الطيران المدني” بنظام “الأجواء المفتوحة”؛ فماذا يعني ذلك؟

83% من اتفاقيات النقل الجوي لـ “الطيران المدني” بنظام “الأجواء المفتوحة”؛ فماذا يعني ذلك؟
النقل الجوي
خاص - أثير
أكد المهندس نايف بن علي العبري، رئيس هيئة الطيران المدني، في اللقاء الإعلامي للهيئة الذي حضرته “أثير”، أن سلطنة عُمان حققت قفزة نوعية في اتفاقيات النقل الجوي الدولية، حيث وصلت إلى 134 دولة وُقّعت معها اتفاقيات نقل جوي، تُطبّق 83% منها مبدأ “الأجواء المفتوحة”، ما يضع سلطنة عُمان ضمن الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال.
وأوضح العبري أن سياسة الأجواء المفتوحة تمنح الناقلات العُمانية حرية تشغيل رحلاتها إلى تلك الدول، كما تتيح للناقلات الأجنبية الوصول إلى مطارات سلطنة عُمان، وهو ما يمثل ميزة تنافسية كبيرة لا تتوفر لدى العديد من الدول الأخرى، وأضاف أن الحكومة، ممثلة في هيئة الطيران المدني، تعمل على تسريع وتيرة توقيع الاتفاقيات سنويًا، وقد صدرت عدة مراسيم سلطانية لاتفاقيات جوية مؤخرًا.
وفيما يتعلق بالجانب التشغيلي والتجاري، أشار العبري إلى أن فتح خطوط جديدة يعتمد على عوامل العرض والطلب، إذ تتخذ الناقلات الوطنية والأجنبية قراراتها وفق حركة الركاب والشحن بين الدول، مؤكدًا: “هناك حزم وحوافز قدمتها الهيئة بدعم من الحكومة لجذب الناقلات وتشجيع تشغيل محطات جديدة، وهذه الجهود مستمرة”.
أما بشأن ما يُعرف بـ “الحرية الخامسة” في الطيران، فأوضح العبري أن بعض الخطوط الجديدة، مثل الربط بين سلطنة عُمان والدنمارك عبر التوقف في بغداد، تُعد نقاطًا وسطية تُستخدم للوصول إلى الوجهات النهائية، إذ تتيح هذه الحرية للناقلات نقل الركاب والشحن بين دول ثالثة ضمن الرحلة نفسها، ما يعزز كفاءة الشبكة ويتيح فرصًا جديدة للنمو والتوسع.
وأشار العبري إلى وجود توسع في المحطات، آخرها كان في دول شرق إفريقيا ووسط آسيا، لافتًا إلى أن التوسع في فتح محطات جديدة يرتبط بتوفر أعداد الطائرات، ومع استلام الناقلات الوطنية المزيد منها، سيتعزز نمو الشبكة وتطورها.
ما المقصود بسياسة “الأجواء المفتوحة”؟
سياسة الأجواء المفتوحة هي نهج تنظيمي واتفاقي دولي يهدف إلى تحرير أسواق النقل الجوي بين الدول، عبر تخفيف أو إزالة القيود التقليدية على عدد الرحلات، والمسارات، وشركات الطيران، وحتى الأسعار.
وتعزز هذه السياسة المنافسة الدولية، وتشجع توقيع اتفاقيات خدمات جوية جديدة تسمح لشركات الطيران بالتوسع وتشغيل رحلات متعددة دون قيود كبيرة على الحقوق الجوية، وفقًا لما تشير إليه هيئات الطيران المدني الدولية.
وتُبنى سياسات الأجواء المفتوحة عادة على اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بين الدول، وتهدف إلى تحقيق شبكات أكثر كفاءة وخيارات أوسع للمسافرين، وتشير مؤلفات منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) إلى أن الدول تعمل على تحديث اتفاقياتها الجوية لتحسين الوصول والربط بين الأسواق.
وتتمثل أهداف هذه السياسة في:
-زيادة المنافسة بين شركات الطيران.
- توسيع خيارات الوجهات وخدمات السفر.
-دعم النمو الاقتصادي والسياحي والتجاري.
-تحسين كفاءة التشغيل وإمكانية الوصول الدولي للطيران.
ماذا تعني “الحرية الخامسة” في الطيران؟
تُعد “الحرية الخامسة” واحدة من حريات الطيران الأساسية المعترف بها دوليًا وفق اتفاقيات النقل الجوي، وتُعرّفها منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) بأنها “حق تمنحه دولة لطرف آخر لنقل الركاب أو الشحن بين دولتين أجنبيتين ضمن رحلة تبدأ أو تنتهي في الدولة التي تنتمي إليها شركة الطيران”.
وبعبارة أوضح، إذا كانت رحلة شركة طيران تبدأ في بلدها الأصلي وتهبط في دولة ثانية، فيمكنها بموجب الحرية الخامسة نقل الركاب أو الشحن بين الدولة الثانية ودولة ثالثة ضمن الرحلة نفسها، بشرط موافقة الدول المعنية وفق الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف.
وتُستخدم هذه الحرية لتوسيع قدرة شركات الطيران على الاستفادة من مسارات إضافية وتوسيع الشبكات الدولية، بعيدًا عن الاكتفاء بالربط المباشر من وإلى بلدها الأصلي، ما يسهم في تحسين امتلاء الرحلات وخفض التكاليف التشغيلية.

شارك هذا الخبر