”مؤسسات المجتمع المدني“ تحت مجهر مجلسي الدولة والشورى

”مؤسسات المجتمع المدني“ تحت مجهر مجلسي الدولة والشورى
الجلسة المشتركة
أثير- مازن المقبالي وأسماء الفوري
استعرض مجلسا الدولة والشورى في جلسة مشتركة تُعد الأولى بين المجلسين هذا العام، المواد محل الاختلاف في 7 مشروعات قوانين.
يصل عدد مواد مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني إلى 83 مادة، اتفق المجلسان بشأن 57 منها ، مقابل الاختلاف في 26 مادة من أصل المشروع.
وضمن الجلسة التي حضرتها ”أثير“، تناولت النقاشات تعريف الجمعيات المهنية، إذ أن هناك جمعيات ليست ذات نفع عام وتمارس نشاطًا اقتصاديًا مما يؤدي إلى تحقيق أرباح، وبالتالي ينطبق عليها -وفقًا للنقاشات- رعاية مصالح العمال كالنقابات العمالية.
ورأى البعض بأن الجمعيات التي تمارس هذا النوع من الأنشطة الاقتصادية، قد يلزم تحويلها تحت إشراف جهات أخرى مثل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أو غرفة تجارة وصناعة عُمان أو جهاز الاستثمار العُماني، معللين بأن النشاط الاقتصادي المُمارس تحت مسمى جمعية، قد يؤدي إلى التهرب من دفع الرسوم والاستفادة من إعفاءات قد لا يستحقونها.
ورأى أصحاب الرأي الآخر، بأن الجمعيات المهنية تتضمن روابط فنية لا علاقة لها بالنقابات كجمعية المهندسين والأطباء والمحامين، وهي ذات طابع مهني ودورها يتحدد في رفع مستوى المهنة ورفع الروابط الفنية، وبالتالي فإن الاستفادة من الإعفاءات إن وجدت يكون من حق الجمعية كمؤسسة وليس الأفراد، كما رأى أصحاب هذا الرأي بأن القانون أتى كمشروع تنظيمي وإداري، لا يمنع أن تقوم الجمعيات بممارسة أعمالها المهنية بالارتباط مع جهات ذات اختصاص أو عمل اقتصادي.
وتناولت النقاشات في الجلسة التي حضرتها ”أثير“، أن هناك عدم وضوح حول الحد الأدنى لتأسيس جمعية عمومية، بالإضافة إلى اشتراطات الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، وما يتعلق بالإعفاءات الواردة في القانون.
المسار الإجرائي
يُذكر أن مجلس الوزراء أحال مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني في 5 مارس 2025م إلى مجلس الشورى، الذي ناقشه بتاريخ 21 مايو من العام ذاته، وأحاله إلى مجلس الدولة في 26 مايو 2025م.
وناقشه مجلس الدولة في 8 يوليو 2025م، وقامت اللجنة المشتركة بين المجلسين بالاجتماع لمناقشة المواد محل الاختلاف في 17 ديسمبر 2025م.
ما التالي؟
حددت المادة 49 من قانون مجلس عُمان، مسار مناقشات مشروعات القوانين، ويُفترض بعد انتهاء جلسة اليوم، يقوم معالي الشيخ رئيس مجلس الدولة برفع المشروع إلى جلالة السلطان حفظه الله ورعاه، مشفوعًا برأي المجلسين.

شارك هذا الخبر