أكثر من 35 وفاة بسبب الأمطار خلال 6 سنوات: لماذا يتكرر المشهد؟

أكثر من 35 وفاة بسبب الأمطار خلال 6 سنوات: لماذا يتكرر المشهد؟
وفيات الغرق
أثير - مازن المقبالي
في كل موسم أمطار، تعود المشاهد ذاتها: أودية تجري، طرق تُغلق، وتحذيرات تتوالى.
لكن في المقابل، يعود سؤال أثقل من الغيث نفسه:
كيف تتحول لحظة الفرح بالمطر إلى خبر وفاة؟
رغم تطور أنظمة الإنذار المبكر، وتكثيف حملات التوعية، لا تزال الحوادث المرتبطة بالأمطار تحصد أرواحًا في كل عام.
فأين الخلل؟ وهل المشكلة في الطبيعة أم في سلوك الأشخاص؟
وفيات الحالات الجوية (2021–2026)
خلال السنوات الأخيرة من عام 2021 - 2026، تُظهر البيانات تكرار خسائر الأرواح المرتبطة بالحالات الجوية في سلطنة عُمان؛ إذ سجلت في عام 2021 نحو 4 وفيات نتيجة أمطار غزيرة في شهر يوليو، قبل أن ترتفع في 2022 إلى ما بين 10 و11 وفاة خلال حالتين جويتين في شهر يناير وشهر يوليو. ولم تُسجَّل حالات وفاة بارزة في 2023، فيما شهد عام 2024 واحدة من أعلى الحصائل بقرابة 18 وفاة جراء أمطار غزيرة أثرت على شمال الشرقية ومناطق متفرقة، من بينهم طلاب مدارس، أما في 2026، فقد سجلت 6 وفيات منذ بدء تأثيرات منخفض “المسرّات”.
جهود التوعية والانذار
تشهد سلطنة عُمان ودول المنطقة جهوداً مكثفة ومستمرة في مجال التوعية والإنذار المبكر للتعامل مع الحالات الجوية الاستثنائية (الأعاصير، المنخفضات الجوية، الأمطار الغزيرة) بهدف حماية الأرواح والممتلكات.
تعتمد هذه الجهود على منظومة متكاملة تشمل هيئة الطيران المدني (المركز الوطني للإنذار المبكر)، الدفاع المدني والإسعاف، شرطة عمان السلطانية وكذلك الإعلام.
وفيما يلي أبرز جهود التوعية والإنذار:
1- أنظمة الإنذار المبكر والرصد:
- شبكة رصد متطورة: تشمل محطات أرصاد جوية متكاملة، رادارات طقس، رادارات بحرية، وأقمار اصطناعية لتحليل الظواهر الجوية.
- نشرات إنذارية: وهي إصدار تحذيرات وتنبيهات مبكرة عبر وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي.
- نظام “الإنذار، التنبيه”: إطلاق تحذيرات عالية المستوى (مثل التي يقوم بها المركز الوطني للأرصاد) للمناطق المتأثرة بأمطار غزيرة وعواصف.
2- جهود التوعية المجتمعية:
- الحملات الوطنية: إطلاق حملات توعوية مثل “وعيك لسلامتك” و“الحملة الوطنية للتوعية بمخاطر الأنواء المناخية“.
- اللقاءات والندوات: تنظيم محاضرات ومحاور توعوية حول طرق التعامل الآمن مع الحالات الجوية، والتعريف بإجراءات السلامة.
- الإصدارات التوعوية: نشر بروشورات ومقاطع فيديو توعوية حول مخاطر مجاري الأودية وتجمعات المياه.
3- التدابير الوقائية والجاهزية:
- التمارين العملية: تنفيذ تمارين إخلاء وسيناريوهات لحالات طارئة لرفع جاهزية المجتمع والمؤسسات.
- تحديد مناطق الخطر: نشر الوعي بضرورة الابتعاد عن المناطق الساحلية ومجاري الأودية.
- التوعية بالسلوك الآمن: التشديد على تجنب استخدام المصاعد، واتباع تعليمات الجهات المختصة، وعدم الالتفات للإشاعات.
4- التعاون الدولي والإقليمي:
مبادرة الإنذار المبكر للجميع: تشارك سلطنة عمان في جهود دولية تقودها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) للحد من مخاطر الكوارث.

شارك هذا الخبر