أزمة الطاقة تدفع كوريا الجنوبية لطلب الدعم العُماني

أزمة الطاقة تدفع كوريا الجنوبية لطلب الدعم العُماني
الطاقة
رصد- أثير
رفعت حكومة كوريا الجنوبية مستوى الإنذار بشأن احتمال حدوث اضطراب في إمدادات النفط الخام درجة واحدة ليصل إلى المستوى الثاني في نظام الإنذار الوطني رباعي المستويات، في ظل اضطرابات متسارعة تضرب سلاسل الإمداد العالمية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026م.
وفي أحدث مؤشر على التحرك السريع، قالت وكالة يونهاب الكورية، بأن وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون طلب من معالي السيد بدر البوسعيدي وزير الخارجية تقديم دعم وصفه بـ “النشط” فيما يتعلق ‌بإمدادات ⁠النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وذلك ⁠بسبب تعطل الشحنات المرتبط ⁠بالصراع الدائر في ⁠الشرق الأوسط.
وتُعد هذه الخطوة الأحدث لكوريا الجنوبية للتعامل مع مخاطر نقص المشتقات النفطية والغاز، منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026م وما تبعها من أحداث وصولاً إلى إغلاق مضيق هرمز، إذ حرصت كوريا الجنوبية في بداية الأحداث على مراقبة الحالة وتصاعدها.
وأقرت كوريا الجنوبية سلسلة من الإجراءات للتعامل مع مخاوف إمدادات النفط والغاز، إذ دعا رئيس كوريا الجنوبية الحكومة إلى تطبيق نظام استجابة طارئة استباقي للتعامل مع المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز، موضحًا أنه طلب الإسراع في إقرار ميزانية إضافية لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة والأسر المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى حث الوزارات على إجراء مراجعات شاملة للسلع المعرضة لخطر انقطاع الإمدادات، وتقييم تأثيرها المحتمل، وتحديد مصادر إمداد بديلة لوضع خطط طوارئ قوية ومنع حدوث أسوأ السيناريوهات.
وأشار الرئيس في تصريح نقلته وكالة يونهاب إلى أن الجولة الثانية من نظام تحديد سقف أسعار النفط من المقرر أن تبدأ يوم الجمعة، وأصدر تعليماته للحكومة بوضع تدابير عملية لتخفيف عبء ارتفاع أسعار الوقود.
وفي أحدث إجراء، أعلنت وزارة المناخ أن الحكومة ستشدد فرض نظام التناوب الخماسي لاستخدام سيارات الركاب، وسيتم ابتداء من يوم غد الأربعاء، تعزيز مراقبة امتثال القطاع العام للنظام، والذي يتم بموجبه تقسيم المركبات إلى خمس مجموعات بناء على أرقام لوحات الترخيص الخاصة بها، ويُحظر على كل مجموعة القيادة في يوم محدد من أيام الأسبوع، وفقا لوزارة المناخ والطاقة والبيئة.
وستنصح الحكومة القطاع الخاص بالمشاركة طوعا في البرنامج في ظل تزايد حالة عدم اليقين بشأن إمدادات النفط الخام، كما ستنظر في جعل هذا النظام إلزاميا للقطاع الخاص أيضا في حال إصدار إنذار من المستوى الثالث لأزمة الموارد الوطنية المتعلقة بإمدادات النفط.
وقالت الوزارة إنها قررت اعتماد هذا النظام بعد أن رفعت الحكومة الأسبوع الماضي مستوى الإنذار، كما ستخفف الحكومة القيود المفروضة على توليد الطاقة بالفحم في الأيام التي تنخفض فيها مستويات الغبار الناعم، وستسعى لاستئناف تشغيل سريع لخمسة مفاعلات نووية تخضع حاليا للصيانة كجزء من الجهود المبذولة لتقليل استهلاك الغاز الطبيعي المسال، والذي يتأثر أيضا بأزمة الشرق الأوسط.
وفي تصريح سابق للرئيس الكوري الجنوبي، أوضح أن بلاده ستعمل على تنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، وأشار إلى أن بلاده تملك احتياطات نفطية يمكن أن تغطي 208 أيام من الاستهلاك، مشيرًا إلى أن كمية النفط الخام المتجه إلى كوريا الجنوبية والمتأثرة بإغلاق مضيق هرمز تبلغ نحو 1.7 مليون برميل يوميًا، وأن 14% من الغاز الطبيعي المتوقع استيراده هذا العام يأتي من الشرق الأوسط،
ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ أعلنت وزارة الصناعة في كوريا الجنوبية في 11 مارس، أنها ستسحب 22.46 مليون برميل نفط، بما يعادل 5.6 بالمئة من إجمالي 400 ⁠مليون برميل من السحب المنسق الذي أوصت به وكالة الطاقة الدولية من احتياطيات النفط الاستراتيجية.

شارك هذا الخبر