خاص- أثير
أعلن مركز القبول الموحد بأنه سيبدأ التقديم على طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي للعام الأكاديمي 2026/2027 اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق 29 أبريل 2026م وحتى الخميس الموافق 4 يونيو 2026م، موضحًا بأن دليل الطالب للمرحلة الجامعية للعام الأكاديمي 2026/ 2027 سيُصدر بالتزامن مع بدء مرحلة التسجيل.
لا يبدو الأمر مجرد دورة قبول جديدة، بل تحول تنظيمي أوسع قد يعيد رسم خريطة فرص التعليم العالي في سلطنة عُمان، بعد صدور اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون التعليم العالي في يناير 2026.
فما الذي تغيّر فعليًا؟ وهل تصب هذه التعديلات في صالح الطلبة أم تعيد توزيع الفرص بطريقة مختلفة؟
أنشأ مركز القبول الموحد بالمرسوم السلطاني رقم 104/ 2005، ونص المرسوم على أن يكون تابعًا لوكيل وزارة التعليم العالي آنذاك، ويختص دون غيره بتنظيم قبول الطلاب الحاصلين على الشهادة العامة بمؤسسات التعليم العالي طبقًا لرغباتهم، ومجموع درجاتهم، وشروط الالتحاق التي تحددها المؤسسات المذكورة، على أن يبدأ قبول الطلبات به اعتبارا من العام الجامعي 2006 / 2007م.
ومنذ ذلك الحين، أصدرت وزارة التعليم العالي آنذاك 3 قرارات تنظيمية تتعلق بالمركز، كان الأول اللائحة التنظيمية لنظام القبول الموحد عام 2011، والثاني اللائحة التنظيمية لنظام القبول الموحد عام 2017، والثالث اللائحة التنفيذية لقانون التعليم العالي في يناير 2026م، والتي تضمنت تخصيص فصل كامل للقبول الموحد.
وحتى إصدار دليل الطالب الجامعي، تقدم “أثير” مقارنة بين شروط وإجراءات مركز القبول الموحد، كما وردت في القرار الأخير الصادر في يناير 2026م، ومقارنتها مع القرار السابق الملغى الصادر عام 2017م.
ما الجديد في القبول الموحد؟
أعطى القرار الجديد مركز القبول الموحد صلاحيات أكبر، فأصبح تسجيل وقبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي داخل سلطنة عُمان وخارجها محصورًا به فقط، كما نظّم التعامل مع حالات متكررة كانت تحصل في السابق، فأتاح إعادة التسجيل للمقبولين مسبقًا، وألزم المركز بإيجاد فرص لمن لم يحسن الاختيار، وسهّل التعامل مع طلبات الحاصلين على شهادات أجنبية غير المستوفين لبعض شروط القبول بسبب إعفائهم من دراسة بعض المواد الدراسية.
توسيع صلاحيات المركز
أصبح تسجيل وقبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي داخل سلطنة عُمان وخارجها محصورًا عبر مركز القبول الموحد فقط، بعد دوره سابقًا مقتصرًا على المؤسسات الحكومية فقط.
ولقبول الطلبة في نظام القبول الموحد للمرحلة الجامعية الأولى، نص القرار الجديد على الآتي:
- أن يكون عُمانيًا أو ابنًا لعمانية من زوجها الأجنبي، مع إجازة قبول الحالات التي تصدر فيها قرارات من الجهات ذات العلاقة
- أن يكون حاصلاً على دبلوم التعليم العام أو ما يعادله للعام ذاته الذي يتقدم فيه للتسجيل
وكان القرار السابق يُتيح إمكانية قبول تسجيل الطالب الذي لا يزيد عمره عن 25 عامًا في الأول من أكتوبر في العام الذي يتقدم فيه للتسجيل، غير أن القرار الجديد لا يتضمن ذلك.
فرصة جديدة
نظّم القرار الجديد التعامل مع حالات متكررة كانت تحصل في السابق، فأتاح إعادة التسجيل للمقبولين مسبقًا، وألزم المركز بإيجاد فرص لمن لم يحسن الاختيار، وسهّل التعامل مع طلبات الحاصلين على شهادات أجنبية:
- إعادة التسجيل: أتاح القرار الجديد إمكانية للطلبة المقبولين في الأعوام السابقة في إحدى مؤسسات التعليم العالي، إعادة التسجيل في نظام القبول الموحد للمرحلة الجامعية الأولى، شريطة انسحابه من مؤسسة التعليم العالي التي سبق قبوله فيها بعد حصوله على قبول في برنامج آخر.
- مرونة أكبر: يجوز للمركز إيجاد فرص دراسية للطلبة الذين لم يحسنوا اختيار برامج القبول، وذلك بالتنسيق مع مؤسسة التعليم العالي والجهة الممولة وفق الفرص والإمكانات المتاحة.
- تسهيلات: يتولى المركز البت في طلبات الحاصلين على الشهادات الأجنبية أو الدولية الذين لم يستوفوا بعض شروط القبول بسبب إعفائهم من دراسة بعض المواد الدراسية من قبل وزارة التربية والتعليم أو طبيعة النظام الدراسي.
كيف يتم منح الفرص الدراسية؟
أكد القرار الجديد أن المركز سيُعرض الفرص دراسية على الطالب وفقا لمعدله التنافسي، وأولويات خياراته من برامج القبول وأعداد المقاعد المحددة لكل برنامج، بحيث يمنح الطالب أفضل خيار يكون مستحقا له حسب معدله التنافسي في برنامج القبول، وليس مجرد عرض واحد كالسابق.
لكن في حال زيادة عدد المتقدمين المستوفين للشروط عن العدد المطلوب، يتولى المركز المفاضلة بينهم وفقا لمعايير موضوعية يحددها المركز في دليل الطالب.
ألزم القرار الجديد مؤسسة التعليم العالي بعدد من الالتزامات، ومنها:
- رفض قبول حديثي التخرج من دبلوم التعليم العام أو ما يعادله للدراسة على نفقة الحكومة إلا عن طريق المركز.
- رفض قبول أي طالب للدراسة في مؤسسة التعليم العالي على نفقته الخاصة في حال حصوله في ذات العام على فرصة دراسية عن طريق المركز ولم ينسحب منها.
- قبول جميع الطلبة المتساوين في المعدل التنافسي ومعيار حسم التعادل في أثناء التنافس على الفرصة الدراسية الأخيرة في برنامج القبول.
- قبول الطلبة الذين تظهر نتائجهم الدراسية بعد الفرز الأول حسب اختياراتهم لبرامج القبول وترتيبها، بشرط أن تكون معدلاتهم التنافسية أعلى أو مساوية لآخر معدل تنافسي تم قبوله في تلك البرامج.
- تحمل التبعات المترتبة عن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيل الطالب المقبول للدراسة فيها، إذا كان الطالب استكمل الإجراءات في المواعيد المحددة.
التظلمات
حدد القرار الجديد آلية التعامل مع التظلمات، إذ أجاز لذوي الشأن التظلم إلى وزيرة التعليم من القرارات الصادرة عن الوزارة خلال (30) يوما من تاريخ إخطارها بالقرار أو علمها به علما يقينيا، ويجب البت في التظلم خلال (30) يوما من تاريخ تقديمه، ويعتبر مضي تلك المدة دون رد رفضا للتظلم.
ونص القرار على تشكيل لجنة بقرار من وزيرة التعليم للبت في التظلمات المقدمة من الطلبة على قرارات المركز، على أن يكون رئيس اللجنة وأعضاؤها من خارج الوزارة. ويجوز للطالب التظلم من قرارات المركز عبر نظام القبول الموحد إلى اللجنة خلال (5) أيام عمل من تاريخ إخطاره بالقرار أو علمه به علما يقينيا، ويجب البت في التظلم خلال (15) يوما من تاريخ تقديمه، ويكون قرار اللجنة نهائيا ومسببا، ويبلغ الطالب به عبر نظام القبول الموحد، ويعتبر مضي تلك المدة دون رد رفضا للتظلم.
الدراسات العليا
أما بشأن مرحلة الدراسات العليا، حدد القرار الجديد شروطًا لقبول تسجيل الطلاب، ومنها:
- أن يكون عمانيًا، أو ابنا لعمانية من زوجها الأجنبي.
- أن تكون الشهادات الصادرة عن مؤسسة التعليم العالي غير الحكومية خارج سلطنة عمان معادلة من قبل الوزارة.
- أن تكون الشهادات الصادرة عن مؤسسة التعليم العالي غير الحكومية داخل سلطنة عمان مصدقة من قبل الوزارة.
- ألا يكون الطالب قد حصل مسبقا على بعثة أو منحة دراسية لذات المؤهل الدراسي المراد دراسته.
- أي شروط أخرى تطلبها الوزارة أو الجهة الممولة.





