رصد – أثير
وصل صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية اليوم إلى كازاخستان في زيارةٍ رسمية، تهدف إلى تعزيز مجالات التعاون والشراكة في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية بما يعود بالنفع على البلدين الصديقين.



وتُعدّ كازاخستان واحدة من أكبر اقتصادات آسيا الوسطى، إذ تعتمد على موارد طبيعية ضخمة وصناعة متطورة وقطاع زراعي نشط، وقد قطعت منذ استقلالها عام 1991 شوطًا مهمًا في تعزيز استقرارها المالي واندماجها في الاقتصاد العالمي، وتعمل على تنويع اقتصادها بعيدًا عن الاعتماد المفرط على النفط والغاز عبر تطوير قطاعات التقنية والصناعة والخدمات.
جغرافيا استراتيجية وثروات طبيعية
تمتد كازاخستان على نحو 2.7 مليون كيلومتر مربع، ما يجعلها تاسع أكبر دولة في العالم وأكبر دولة غير ساحلية. يحدّها من الشمال روسيا، ومن الشرق الصين، ومن الجنوب قيرغيزستان وأوزبكستان وتركمانستان، إضافة إلى بحر قزوين وبحر آرال.
وتتميز البلاد بموارد طبيعية هائلة تشمل النفط والفحم والغاز واليورانيوم والمعادن مثل النحاس والزنك والذهب، ما يجعلها من أبرز المنتجين في آسيا الوسطى وأحد أهم مصدري اليورانيوم عالميًا.
ناتج محلي وتطور اقتصادي
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لكازاخستان نحو 190 مليار دولار في 2021، مع معدل دخل فردي يقارب 18 ألف دولار، ما يعكس موقعها كاقتصاد نامٍ، وتشكل الصناعات الاستخراجية، والزراعة، والنقل، والخدمات المالية الركائز الأساسية للاقتصاد، مع تنامي دور التقنية والخدمات في السنوات الأخيرة.
تجارة خارجية وموقع لوجستي
وتشارك كازاخستان بقوة في التجارة العالمية، حيث تُصدّر النفط والغاز واليورانيوم والقمح، وتستورد الآلات والمعدات والمواد الكيميائية. وتعد شريكًا رئيسيًا لكل من روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، كما توسع علاقاتها مع الشرق الأوسط وآسيا.
كما تستفيد من موقعها الجغرافي لتكون محورًا مهمًا في مبادرة الحزام والطريق، ما عزز مشروعات السكك الحديدية والموانئ الجافة وربطها بالأسواق العالمية.
قطاعات اقتصادية رئيسية
تعد كازاخستان من أكبر منتجي النفط في آسيا الوسطى، مع حقول رئيسية مثل تنغيز وكاشاغان، إضافة إلى احتياطيات ضخمة من الفحم والمعادن.
وتُعد من كبار منتجي القمح والشعير عالميًا، مع تطور متزايد في إنتاج اللحوم والألبان، رغم التحديات المناخية ونقص المياه.
وتشمل قطاعاتها التعدين والهندسة والصناعات الكيميائية، مع استثمارات كبيرة في تطوير الطرق والسكك الحديدية والمطارات لدعم النمو الاقتصادي.
تطور اجتماعي واقتصادي
شهدت كازاخستان تحسنًا في مستويات المعيشة وانخفاضًا في البطالة، مع استمرار جهود الحكومة في تطوير التعليم والصحة والاقتصاد الرقمي، رغم تحديات تتعلق بالفجوة بين المناطق الحضرية والريفية.
مستقبل الاقتصاد
ويتوقع أن تواصل كازاخستان مسارها في تنويع الاقتصاد، وتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير التقنية والبنية الأساسية، بما يعزز مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة في آسيا الوسطى.
سياق تاريخي مختصر
ومرت كازاخستان بتحولات تاريخية مهمة، من القبائل القديمة ودخول الإسلام في القرن الثامن، إلى الغزو المغولي بقيادة جنكيز خان، ثم الحقبة الروسية والسوفيتية، وصولًا إلى الاستقلال عام 1991 وبناء الدولة.
المصادر:





