خاص – أثير
تكشف بيانات شركات تسويق المنتجات النفطية في سلطنة عمان والمدرجة في بورصة مسقط التي اطلعت عليها “أثير”، أن حضورها في قطاع وقود الطيران غير متساوٍ، فهناك تفاوت كبير في الإفصاح عن التفاصيل ونمو القطاع وإيراداته.
النفط العُمانية للتسويق: الحصة الواضحة والأرقام الأكثر شفافية
تُعد الأكثر وضوحًا في عرض بياناتها، وتفاصيل الإيرادات وشفافية الإفصاح، وعلى الرغم من أنها عدت عام 2025 عام ضغوط كبيرة على هوامش الربح نتيجة اشتداد المنافسة وارتفاع القوة التفاوضية لشركات الطيران، إلا أنها حققت أداءً وصفته بأنه متماسك من خلال الحفاظ على هيكل تكاليف منضبط، والاستفادة من الكفاءات التشغيلية، والالتزام بأعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة والجودة، كاشفة بأنها حققت نموًا سنويًا بقيمة 14%.
وتفصيلاً، نجحت الشركة بالاحتفاظ بعملائها الرئيسيين، وفى مقدمتهم الطيران العماني وطيران السلام، وواصلت تقديم خدمات تزويد الوقود لشرطة عمان السلطانية وسلاح الجو السلطاني العماني في مطار مسقط الدولي، بالإضافة إلى خدمة عدد من شركات الطيران الدولية الكبرى، من بينها طيران الإمارات وطيران الاتحاد، وإنديجو، والخطوط الجوية الإثيوبية، والخطوط الجوية الباكستانية الدولية، وغيرها.
وتكشف البيانات التي اطلعت عليها “أثير” أن هناك عدد من المؤشرات التي تمتاز بها، ومن بينها:
• 50% حصة سوقية في مطار مسقط الدولي
• 100% تشغيل وقود الطيران في مطار صحار
• 64.3 مليون ريال عُماني إيرادات من قطاع الطيران والتي تمثل 7.5% من إجمالي الإيرادات البالغة 850 مليون ريال عُماني.
شل عُمان: توسع إستراتيجي
عدت شل عُمان أن أعمال قطاع الطيران عام 2025 شهدت أداءً تشغيليًا متميزًا، موضحة بأنها استهلت العام بإنجاز إستراتيجي محوري تمثل في الفوز بمناقصة تزويد وقود طائرات الطيران العماني في كل من مطار مسقط الدولي ومطار صلالة الدولي؛ حيث تقوم شل عُمان بتزويد ما نسبته 50% من حجم الوقود المورد إلى الطيران العماني في مطار مسقط الدولي، و100% في مطار صلالة الدولي.
كما تملك الشركة 50% من توريد الوقود الجوي في مطار مسقط الدولي لمدة عامين، واحتفظت بعقد التوريد في المطار لعام إضافي فيما يتعلق بإمدادات الوقود في مطار مسقط الدولي ومطار صلالة الدولي.
لم توضح الشركة مقدار الإيراد المحقق من قطاع الطيران بشكل منفصل، ولكنها حققت إجمالي إيرادات بلغ 490 مليون ريال عماني، منها 375 مليون ريال عماني من بند التنقل، و80 مليون ريال عماني في بند المنتجات وقطاعات المنخفضة الكربون، و34 مليون ريال عماني من الإيرادات الأخرى، التي تشمل دخل بطاقات وقود شل وعمولة وقود الطيران وغيرها.
المها لتسويق المنتجات النفطية
أما المها لتسويق المنتجات النفطية، فتبدو في موقع مختلف، فقد شهد عام 2025م تراجع قطاع الطيران نسبيا في أحجام المبيعات نتيجة انخفاض الطلب في المطارات، مما أثر على الأداء مقارنة بالعام السابق. وأوضحت الشركة بأن أنشطة إدارة مستودعات الوقود في مطار مسقط الدولي حققت أداء أفضل خلال العام، مما وفر مصدرا إضافيا للدخل داخل قطاع الطيران وساهم في دعم استقرار نتائجه
لم توضح الشركة مقدار الإيراد المحقق من قطاع الطيران بشكل منفصل، وإنما تم دمجه ضمن إيرادات المبيعات التجارية الذي يشمل أيضًا مبيعات الوقود بالجملة للعملاء من الشركات والقطاع الصناعي وقطاع الطيران. وبلغت إيرادات المبيعات التجارية 93.6 مليون ريال عُماني من إجمالي الإيرادات المحققة البالغة 505 ملايين ريال عُماني، أي أن المبيعات التجارية تشكل 18.5% من جملة إيرادات الشركة.
تكشف المقارنة أن النفط العُمانية للتسويق تظل الأكثر وضوحًا من حيث الحصة والإفصاح، في حين تتقدم شل عُمان عبر عقود إستراتيجية تعزز حضورها في السوق، بينما تبدو المها أقل تأثيرًا في هذا القطاع. ومع غياب الإفصاح الكامل من بعض الشركات، تبقى صورة السيطرة على السوق غير مكتملة.





