مسقط-أثير
تعزيزًا لمشاريع “صروح” للأحياء السكنية المتكاملة، شهد مشروع “تلال النخيل” في ولاية خصب توقيع اتفاقيات تعاون بين المطور المنفذ وعدد من البنوك المحلية، بحضور سعادة المهندس حمد بن علي النزواني وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني للإسكان، وذلك لتوفير حلول تمويلية متكاملة تمكّن المواطنين من تملك الوحدات السكنية، وتعزز استقرار الطلب ضمن مشاريع الأحياء السكنية المتكاملة.

وأكدت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بأن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة نوعية في تعزيز تكامل منظومة التمويل العقاري، مشيراً إلى أنها تسهم في تيسير رحلة التملك السكني عبر توفير حلول مرنة ومتنوعة، بما يدعم استدامة الطلب في مشاريع الأحياء السكنية المتكاملة، مؤكدة أن هذا النموذج العمراني يُعد خيارًا استراتيجيًا، لما يحققه من كفاءة في استخدام الأراضي ورفع جودة الحياة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وتم اليوم التوقيع على 10 اتفاقيات تعاون بين شركة مسندم العالمية للاستثمار – المطوّر المنفذ لمشروع “تلال النخيل” بولاية خصب مع عدد من المؤسسات التمويلية، في مقدمتها بنك الإسكان العماني، وبنك ظفار، والبنك الوطني العماني، وبنك نزوى، وبنك عمان العربي ، إضافة إلى صحار الدولي، بما يضمن تنوع الحلول التمويلية وشموليتها لمختلف شرائح المستفيدين.
ويُعد مشروع “تلال النخيل” أحد المشاريع الرائدة ضمن برنامج الأحياء السكنية المتكاملة “صروح”، حيث يمتد على مساحة تقارب 650 ألف متر مربع، ويضم نحو 650 إلى 680 وحدة سكنية متنوعة بين الفلل والتاون هاوس والشقق، صُممت وفق معايير عمرانية حديثة تراعي جودة الحياة وتكامل الخدمات. وسيتم إطلاق عمليات التسويق للمشروع خلال الشهر المقبل، في إطار توجه يستهدف تبسيط رحلة التملك السكني وتعزيز كفاءة السوق العقاري، بما يواكب الطلب المتنامي على المجتمعات السكنية المتكاملة.

ويتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي بالقرب من مطار خصب، واحتوائه على منظومة متكاملة من المرافق تشمل جامعة حكومية، ومنطقة أعمال مركزية، ومركزاً طبياً، ومسجداً، ومجلساً عاماً، إلى جانب مرافق تجارية وترفيهية ورياضية.
كما يواكب المشروع توجهات الاستدامة من خلال تبني حلول الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتوفير مسارات للمشاة، وتعزيز المساحات الخضراء، إلى جانب تطبيق متطلبات كود البناء العمراني، وتطوير بنية تحتية حديثة تعتمد على تقنيات متقدمة في إدارة المرافق.

وفي جانب المحتوى المحلي، يركز المشروع على بناء منظومة اقتصادية داعمة، عبر تطوير سلسلة إمداد محلية ومشروعات مساندة في قطاعي المواد الإنشائية والتشجير، إلى جانب برامج تأهيل الكوادر الوطنية وربط التدريب بالتشغيل، ورفع جاهزية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في تنفيذ المشروع.

وتواصل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تنفيذ برنامج “صروح”، الذي يشهد حالياً نحو20 مشروعاً قيد التنفيذ في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بإجمالي استثمارات تُقدّر بنحو 700 مليون ريال عُماني، في إطار رؤية تستهدف التحول من نموذج توزيع الأراضي التقليدي إلى تطوير أحياء متكاملة جاهزة للسكن والحياة منذ اليوم الأول، بما يعزز دور القطاع العقاري كمحرك اقتصادي فاعل، ويسهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتحفيز القطاعات المرتبطة.





