كيف وثّق البريد ميلاد المتحف العُماني الفرنسي؟

طوابع تذكارية وغلاف أول يوم إصدار تحمل صورة بيت فرنسا التاريخي والعلمين العُماني والفرنسي، في توثيق بصري نادر لافتتاح المتحف العُماني الفرنسي بمسقط

كيف وثّق البريد ميلاد المتحف العُماني الفرنسي؟
كيف وثّق البريد ميلاد المتحف العُماني الفرنسي؟
أثير- د. محمد بن حمد العريمي
في التاسع والعشرين من يناير عام 1992م، وبالتزامن مع افتتاح المتحف العُماني الفرنسي في مسقط تحت الرعاية السامية للمغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – وبحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران، أصدرت المديرية العامة للبريد بسلطنة عُمان مجموعة من الطوابع البريدية التذكارية، إلى جانب غلاف “أول يوم إصدار”، لتوثيق هذا الحدث الثقافي والدبلوماسي الذي مثّل محطة بارزة في تاريخ العلاقات العُمانية الفرنسية، حيث جاء هذا الإصدار ضمن النهج الذي اتبعته سلطنة عُمان في تخليد المناسبات الوطنية والثقافية عبر الطوابع البريدية، باعتبارها وثائق تاريخية مصغّرة تعكس محطات الدولة ومنجزاتها.
وتبرز في المجموعة البريدية عناصر فنية ورمزية تعبّر عن عمق الصداقة بين البلدين؛ إذ يظهر على غلاف أول يوم إصدار رسم لبرج إيفل في مواجهة قلعة مسقط، في دلالة على التواصل الحضاري بين فرنسا وعُمان، بينما حمل الطابع البريدي صورة لفناء مبنى " بيت فرنسا" التاريخي، الذي اتخذ مقرًا للمتحف بعد ترميمه، باعتباره أحد أقدم المباني الدبلوماسية في مسقط، وكان مقرًا للقنصلية الفرنسية منذ أواخر القرن التاسع عشر. كما تضم البطاقات التذكارية تصميمًا يجمع بين العلمين العُماني والفرنسي مع واجهة المبنى التاريخي، في تجسيد بصري للشراكة الثقافية بين البلدين.
ويحمل غلاف أول يوم إصدار ختمًا بريديًا خاصًا بتاريخ 29 يناير 1992م، وهو من العناصر التي تضفي على الإصدار قيمة توثيقية عالية لدى هواة جمع الطوابع والباحثين، إذ يثبت تاريخ إطلاق الطابع وارتباطه المباشر بافتتاح المتحف، ويُعد هذا النوع من الأظرف من أكثر المقتنيات البريدية أهمية، لأنه يصدر مرة واحدة فقط في يوم تدشين الطابع.
ولم يكن هذا الإصدار مجرد وسيلة بريدية، بل وثيقة ثقافية تؤرخ لحدث دبلوماسي مهم، إذ جاء افتتاح المتحف تتويجًا لمسيرة طويلة من العلاقات العُمانية الفرنسية التي تعود إلى القرن التاسع عشر. كما أسهم الطابع في التعريف بالمتحف ودوره في حفظ ذاكرة التبادل الحضاري والسياسي بين البلدين، ليصبح جزءًا من السجل البصري الذي يوثق تاريخ العلاقات الثنائية.

شارك هذا الخبر