مسقط - أثير
أعلن جهاز الاستثمار العماني التوقيع على اتفاقيتين لشراء حصص في شركتين تركيتين؛ الأولى شركة (ساماش) للتعدين المتخصصة في إنتاج مادة “بنتونايت الصوديوم” من أحد أكبر المكامن الطبيعية لهذه المادة في العالم، والثانية شركة (تيكاترون) المتخصصة في تصميم وتصنيع المعدات العسكرية البرية المسيّرة عن بُعد، وذلك عبر الشركة التركية العمانية للاستثمار التي أسسها الصندوق العماني التركي المشترك.
وتهدف الاتفاقية الموقعة مع شركة (ساماش) إلى تطوير إنتاج “بنتونايت الصوديوم”، الذي يُعد من المواد ذات الأهمية الإستراتيجية، ويُستخدم في العمليات الإنتاجية لكبرى الشركات العالمية في قطاعات متعددة، أبرزها النفط والغاز، والصناعة، والمستحضرات الطبية والتجميلية.

أما الاتفاقية مع شركة (تيكاترون)، فتأتي ضمن توجه جهاز الاستثمار العماني نحو تنويع محفظته الاستثمارية عبر الدخول في قطاعات ذات أبعاد إستراتيجية وتقنية متقدمة.
وقال إبراهيم بن سعيد العيسري، رئيس استثمارات الأسواق الخاصة في جهاز الاستثمار العماني، إن الجهاز يسعى من خلال هذه الاستثمارات إلى ما هو أبعد من تحقيق العوائد المالية، وذلك عبر تفعيل نهج “البُعد العماني” في الاستثمارات الخارجية بما يخدم القطاعات المحلية ذات الأولوية، ومنها النفط والغاز، والصناعة، واللوجستيات، والمعدات العسكرية.
وتُشغّل شركة (ساماش) مكمن “توكات” لمادة البنتونايت في الجمهورية التركية، والذي يُعد أحد آخر المكامن الطبيعية النادرة لهذه المادة في العالم. ويُتوقع أن يمتد احتياطي المكمن لما يقارب 200 عام، فيما تهدف اتفاقية شراء الحصة إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية للشركة من 160 ألف طن سنويًا إلى أكثر من 300 ألف طن سنويًا.
ومن شأن الاتفاقية أن تمنح سلطنة عمان أولوية في شراء هذه المادة النادرة بما يدعم القطاعات المحلية المرتبطة بها.
وتقوم شركة (تيكاترون)، ومقرها العاصمة التركية أنقرة، بتصميم وتصنيع المعدات العسكرية البرية المسيّرة عن بُعد، وقد أثبتت كفاءتها في الاستخدامات العسكرية داخل الجمهورية التركية.
ومن المؤمل أن تسهم اتفاقية شراء الحصة في تعزيز قدرة سلطنة عمان على الاستفادة من الأنظمة العسكرية المتطورة المستخدمة في أمن الحدود والمراقبة والجوانب اللوجستية العسكرية، إضافة إلى استكشاف فرص توطين هذه الصناعة وما يرتبط بها من تقنيات داخل سلطنة عمان.
يُذكر أن الشركة التركية العمانية للاستثمار أسسها الصندوق العماني التركي المشترك في عام 2025م، وذلك بعد تأسيس الصندوق أواخر عام 2024م بشراكة بين جهاز الاستثمار العماني وصندوق “أوياك” التركي الحكومي، برأسمال يبلغ 500 مليون دولار أمريكي بواقع 250 مليون دولار لكل طرف.
ويهدف الصندوق إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة، ونقل التقنية، ودعم قطاعات متعددة تشمل التعدين، واللوجستيات، والصناعة، والزراعة، والطاقة المتجددة




