رصد - أثير
رحّبت سلطنة عُمان بإعلان سعادة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن نجاح جولة المفاوضات في العاصمة الأردنية عمّان، واتفاق الأطراف المعنية على الكشوفات النهائية للإفراج عن أكثر من 1600 أسير ومعتقل مرتبط بالأزمة في اليمن، وذلك في ضوء الاتفاق الذي تم التوصل إليه في سلطنة عُمان في ديسمبر 2025.
وثمّنت سلطنة عُمان، في بيان لوزارة الخارجية اليوم نقلته وكالة الأنباء العُمانية، الجهود التي بذلتها المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة لاستضافة ودعم هذه الجولة من المفاوضات.
وعبّرت وزارة الخارجية عن تقديرها للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة واللنة الدولية للصليب الأحمر، والتجاوب البنّاء من قبل الأطراف المعنية في التوصل إلى هذا الاتفاق الإنساني المهم، والذي يُؤمل منه أن يساعد على بناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الوفاق والسلام في الجمهورية اليمنية الشقيقة.
ونشر دولة الدكتور شائع محمد الزنداني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين باليمن، منشورًا عبر حسابه على منصة أكس، قال فيه إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم للإفراج عن 1750 محتجزًا، خطوة إنسانية مهمة تبعث الأمل في نفوس آلاف الأسر اليمنية قبيل عيد الأضحى المبارك، وتجسد أولوية الحكومة في إنهاء معاناة المحتجزين والمختطفين وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”.
وبارك فخامته هذه الخطوة، مثمنًا الدور المحوري للأشقاء في المملكة العربية السعودية، وجهود بعثة الأمم المتحدة وسلطنة عُمان والأردن والصليب الأحمر والفريق الحكومي المفاوض، وكل من أسهم في تحقيق هذا الإنجاز الإنساني الذي يمثل انفراجًا في واحدٍ من أكثر الملفات إيلامًا لليمنيين.
كما بارك فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الاتفاق الذي تم التوصل إليه هذا اليوم للإفراج عن 1750 محتجزًا، وعدّها أكبر عملية تبادل ضمن التزامات الدولة بإغلاق هذا الملف الإنساني المؤلم، وهي لحظة فرح وأمل، وبشارة خير قبل عيد الأضحى المبارك، وفرصة متجددة لتغليب القيم الإنسانية والدينية، ولمّ شمل العائلات وإنهاء المعاناة.
وثمّن فخامته جهود مكتب المبعوث الأممي، والأردن، وسلطنة عُمان، ولجنة الصليب الأحمر، والفريق الحكومي، والدور الذي اضطلعت به السعودية، وكل من أسهم في هذا الاتفاق التاريخي.
وقال نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي إن الاتفاق الإنساني يمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار الجهود الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين، وإعادة الأمل إلى آلاف الأسر التي طال انتظارها للحظة عودة أبنائها، وتعزيز قيم التسامح ولمّ شمل الأسر التي أنهكتها سنوات الصراع.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز الإنساني يعكس أهمية تغليب الاعتبارات الإنسانية على ما عداها، ويبعث برسالة أمل لكل اليمنيين بأن الحوار وبناء الثقة يمكن أن يساهما في معالجة الملفات الإنسانية الأكثر إلحاحًا، وتهيئة الأجواء نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وسلامًا لليمن وشعبه.
ما هو الاتفاق وما الذي يتضمنه؟
هو اتفاق وُقّع عليه في مسقط في شهر ديسمبر الماضي، بعد مفاوضات سادتها روح إيجابية في الفترة من 9 إلى 23 ديسمبر 2025م في مسقط.
ويتضمن الاتفاق الموقع في مسقط لتبادل الأسرى في اليمن قيام الحكومة اليمنية بالإفراج عن 1700 شخص من جماعة أنصار الله، التي ستفرج عن 1200 شخص، من بينهم محمد قحطان، القيادي في حزب الإصلاح اليمني، و7 سعوديين و20 سودانيًا.
وقال سعادة الدكتور خالد بن شطيف، السفير اليمني المعتمد لدى سلطنة عُمان، في تصريح خاص لـ “أثير” في وقتٍ سابق، إن ما جرى في مسقط هو إعلان تاريخي؛ لأنه يُعدّ الأكبر من حيث عدد المفرج عنهم منذ بداية الأزمة.
وثمّن سعادته الجهود التي قامت بها السلطنة لاستضافة المحادثات اليمنية - اليمنية حول ملف الأسرى والمحتجزين قسرًا.





