رصد - أثير
نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم (1649) الصادر اليوم، تفاصيل قانون الهيئات الرياضية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 2026/59، والذي أسدل الستار على تشريع رياضي استمر العمل به 19 عامًا، منذ صدور القانون السابق في عام 2007م.
وألزم المرسوم الجديد الهيئات الرياضية بضرورة توفيق أوضاعها خلال عام واحد من تاريخ العمل به، مع جواز تمديد هذه المدة لعام آخر بقرار من وزير الثقافة والرياضة والشباب.
ويمثل هذا القانون نقلة تشريعية كبرى تهدف إلى حوكمة القطاع الرياضي، وتحديث البنية القانونية بما يتواكب مع الاستثمار الرياضي المعاصر والأنظمة الدولية ذات الصلة.
ما الجديد في القانون؟
حمل القانون الجديد تغييرات جوهرية طالت المسميات الهيكلية، والتوجهات الاستثمارية والتجارية، والحوكمة، وإدارة النزاعات، وصولًا إلى تشديد العقوبات وإدراج أحكام مكافحة المنشطات.
وتكشف قراءة لـ “أثير” أبرز ما جاء فيه من تغييرات مقارنة بالقانون السابق:
أولًا: التحول إلى الشركات والاستثمار التجاري
- في القانون السابق: كانت الهيئة تُعرّف بأنها “لا تستهدف الكسب المادي”، وكان استغلال فائض الأموال مقيدًا بشرط موافقة الوزارة لضمان مورد ثابت.
- في القانون الجديد: فُتح الباب للاستثمار المؤسسي الشامل، حيث نصت المادة (20) على أنه: “يجوز للنادي تغيير الشكل القانوني للنادي إلى شركة تجارية”، كما استحدثت المادة (21) نصًا يتيح للنادي “تأسيس شركة تجارية لتحقيق أغراضه وللدعاية والتسويق واستثمار أمواله”، وأجازت المادة (15) منح هذه المشروعات الاستثمارية مزايا وحوافز خاصة.
ثانيًا: حظر اللجوء إلى القضاء العادي في المنازعات الرياضية
- في القانون السابق: لم يكن هناك فصل خاص بالمنازعات، وكانت المادة (53) تكتفي بالإشارة إلى حل النزاعات وفق الآلية التي يتضمنها النظام الأساسي.
- في القانون الجديد: تم إفراد فصل كامل (الفصل السابع) للمنازعات الرياضية، ونصت المادة (59) على أنه: “تكون قرارات اللجنة المعنية بتسوية المنازعات الرياضية بمثابة الأحكام، وفي جميع الأحوال لا يجوز عرض أي منازعة رياضية أو الطعن في قرارات اللجان المختصة أمام أي جهة قضائية في سلطنة عُمان”.
ثالثًا: إدراج عقوبات مكافحة المنشطات لأول مرة
- في القانون السابق: خلا القانون تمامًا من أي ذكر للمنشطات أو عقوباتها.
- في القانون الجديد: استحدث المشرع المادة (63) لتدخل عُمان رسميًا في التجريم التشريعي للمنشطات رياضيًا، ونصت على: “يعاقب بغرامة لا تقل عن 5 آلاف ريال عُماني، ولا تزيد على 10 آلاف ريال عُماني كل من تعاطى من الرياضيين المواد المنشطة، أو من قام بإعطاء المواد المنشطة أو التحريض على تعاطيها أو تسهيل إجراءات الحصول عليها”.
رابعًا: حوكمة الإدارة والتحول الرقمي والتصويت عن بُعد
- في القانون السابق: كانت الإجراءات ورقية وتقليدية تقتصر على دفاتر وسجلات لإدارة أعمال النادي.
- في القانون الجديد: فرض القانون مفهوم الحوكمة الرقمية، حيث نصت الفقرة (8) من المادة (5) على وجوب تضمين النظام الأساسي “مبادئ حوكمة عمل الهيئة الرياضية”. كما استحدثت المادة (69) نصًا يجيز للوزارة إلزام الهيئات الرياضية بتنظيم آلية انتساب أعضائها وسجلاتها بالطرق الإلكترونية واعتماد نظام التصويت عن بُعد.
خامسًا: إلغاء عقوبة السجن وتشديد الغرامات المالية
- في القانون السابق: كانت المادتان (73) و(74) تعاقبان المخالفين بالسجن لمدد تصل إلى شهر أو ثلاثة أشهر، مع غرامات بسيطة لا تتجاوز 500 أو 1000 ريال.
- في القانون الجديد: أُلغيَت عقوبات السجن تمامًا، واستُبدلت بعقوبات مالية رادعة؛ حيث نصت المادة (61) على غرامات تبدأ من ألف ريال وتصل إلى 10 آلاف ريال عُماني لمخالفات مثل جمع التبرعات دون ترخيص أو ممارسة نشاط دون إشهار. كما ذهبت المادة (64) إلى فرض غرامة تصل إلى 20 ألف ريال عُماني لمخالفة اللوائح التنفيذية، واستحدثت المادة (65) عقوبة مشددة تُحمّل الشخص الاعتباري مسؤولية مضاعفة الحد الأقصى للغرامة إذا ارتُكبت المخالفة باسمه أو لحسابه من قبل رئيس أو أحد أعضاء مجلس إدارته أو مديره أو أي مسؤول آخر يتصرف بتلك الصفة، سواء بموافقة أو بتستر أو إهمال جسيم.
ويُمكن الاطلاع على تفاصيل القانون كاملة في العدد الجديد من الجريدة الرسمية من الصفحة (21) إلى (39)





