أثير - مازن المقبالي
أكد الدكتور علي بن عبدالله الريامي خبير في مجال الطاقة، أن قرار تحالف “أوبك بلس” زيادة إنتاج النفط لشهر يوليو 2026 بمقدار 188 ألف برميل يوميًا يعد خطوة رمزية أكثر من كونه إجراء مؤثر في حجم المعروض العالمي الذي يتجاوز 100 مليون برميل يوميًا.
وأوضح الريامي لـ“أثير” أن القرار يأتي ضمن إستراتيجية التحالف لإعادة الحصص الإنتاجية تدريجيًا بعد سنوات من التخفيضات، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع أن يترك أثرًا ملموسًا على أسعار النفط، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن الإمدادات الفعلية.
وأضاف أن الأسواق النفطية ما زالت تتأثر بالعوامل الجيوسياسية أكثر من تأثرها بحصص الإنتاج المعلنة، إذ يظل القلق من نقص الإمدادات المحرك الرئيس للأسعار. وفي المقابل، يسهم ضعف الطلب الصيني وارتفاع إنتاج النفط في الولايات المتحدة والبرازيل وكندا في فرض ضغوط من جانب العرض.
وأشار إلى أن القرار يمثل رسالة طمأنة للأسواق بأن “أوبك بلس” مستعدة للتدخل عند الحاجة للحفاظ على التوازن، أكثر من كونه أداة لتغيير اتجاه الأسعار. وفيما يتعلق بسلطنة عُمان، أوضح أن الزيادة المقررة والبالغة خمسة آلاف برميل يوميًا لن تحدث تغييرًا جوهريًا في الإيرادات النفطية، لكنها تعكس إلتزام السلطنة بخطط التحالف.
وبين الريامي أن قرار “أوبك بلس” الأخير يندرج ضمن سياسة الزيادات التدريجية المحدودة، مؤكدًا أن أسعار النفط ستبقى رهينة التطورات الجيوسياسية في المنطقة أكثر من تأثرها بأي زيادة طفيفة في الإنتاج.
وكانت الدول السبع الأعضاء في تحالف ”أوبك بلس“ المشاركة في التعديلات الطوعية الإضافية قد وافقت يوم الأحد الماضي على زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا خلال يوليو 2026، في إطار جهودها الرامية إلى دعم استقرار السوق النفطية.
وتشمل الدول السبع كلًا من:
المملكة العربية السعودية
سلطنة عمان
روسيا
العراق
الكويت
كازاخستان
الجزائر
وبحسب القرار، سترفع المملكة العربية السعودية إنتاجها بمقدار 62 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 10,353 ملايين برميل يوميًا، فيما سترفع روسيا إنتاجها بالمقدار نفسه، والعراق بمقدار 26 ألف برميل يوميًا، والكويت 16 ألف برميل يوميًا، وكازاخستان 10 آلاف برميل يوميًا، والجزائر 6 آلاف برميل يوميًا، وسلطنة عمان 5 آلاف برميل يوميًا.
وأكدت الدول السبع أن التعديلات الطوعية الإضافية المعلنة في أبريل 2023 يمكن إعادتها تدريجيًا، جزئيًا أو كليًا، وفقا لمتغيرات السوق، مع الإبقاء على المرونة اللازمة لزيادة الإنتاج أو إيقافه أو عكسه عند الحاجة.
كما شددت على التزامها الكامل بإعلان التعاون وخطط التعويض عن كميات الإنتاج الزائدة منذ يناير 2024، مع تمديد فترة التعويض حتى نهاية ديسمبر 2026، على أن تواصل عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق ومستويات الالتزام، فيما تقرر عقد الاجتماع المقبل في 5 يوليو 2026.




