الاقتصاد في أسبوع: نمو الأنشطة غير النفطية ومختبرات للدرون وتمكين الاقتصاد الرقمي

أرقام الربع الأول تكشف نمو الصناعات الكيماوية 17% ومعادن عُمان 10.8%، فيما أطلقت جامعة التقنية مختبرات درون في مسقط والمصنعة ونزوى، وأسندت نفاذ 393 مشروعًا تقنيًا بأكثر من 32 مليون ريال

الاقتصاد في أسبوع: نمو الأنشطة غير النفطية ومختبرات للدرون وتمكين الاقتصاد الرقمي
الاقتصاد في أسبوع: نمو الأنشطة غير النفطية ومختبرات للدرون وتمكين الاقتصاد الرقمي
العُمانية -أثير
شهد هذا الأسبوع نموًا في الصادرات غير النفطية، لتتجاوز قيمتها مليار و600 مليون ريال عُماني، مع نمو ملحوظ في قطاعات تصديرية عدة. وأطلقت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية مشروع مختبرات الدرون لبرمجتها وتصنيعها. ورفعت الصناديق والمؤسسات الاستثمارية مشترياتها في بورصة مسقط مع تراجع أسعار الأسهم، كما أسهمت منصة “نفاذ” في إسناد قرابة 400 مشروع وفرصة تقنية، وتأهيل 12 دفعة متخصصة في مجالات البرمجة والشبكات والأمن السيبراني.
نمو الصادرات غير النفطية
شهدت صادرات سلطنة عُمان غير النفطية خلال الربع الأول من العام الجاري 2026 استمرارًا في أدائها الإيجابي، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 1.611 مليار ريال عُماني، كما ارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 4.6 بالمائة لتصل إلى 367 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ 351 مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها من عام 2025، في مؤشر يعكس تنامي النشاط التجاري وحركة إعادة التصدير عبر المنافذ العُمانية.
وسجلت عدة قطاعات تصديرية معدلات نمو ملحوظة، في مؤشر يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتجات العُمانية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليميّة، إذ سجل قطاع الصناعات الكيماوية أعلى معدل نموّ بين القطاعات التصديرية بنسبة 17 بالمائة، لتبلغ قيمة صادراته 216 مليون ريال عُماني. وجاء قطاع المعادن العادية في المرتبة الثانية بنمو بلغ 10.8 بالمائة، مسجلًا صادرات بقيمة 376 مليون ريال عُماني، فيما ارتفعت صادرات الحيوانات الحيّة ومُنتجات المملكة الحيوانية بنسبة 6 بالمائة لتصل إلى 104 ملايين ريال عُماني.
مختبرات متخصصة في برمجة وتصنيع الدرون
أطلقت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية مشروع مختبرات الدرون الذي يشمل إنشاء ثلاث مختبرات متخصصة في برمجة وتصنيع الطائرات المسيرة، موزعة على فروعها في مسقط والمصنعة ونزوى، لتتيح بذلك البنية الأساسية المتطورة لطلبة الجامعة في مختلف المناطق فرصة الانخراط المباشر في أحد أبرز مجالات التقنية الناشئة.
ويحظى المشروع بدعم برنامج التحول الرقمي الذي يولي اهتمامًا بالغًا ببناء القدرات الوطنية وتبني التقنيات الناشئة، وإيجاد بيئة خصبة تحتضن فيها منظومة الابتكار والتطوير بما يسهم في تعزيز ركائز الاقتصاد الرقمي الوطني.
المؤسسات الاستثمارية ترفع مشترياتها في بورصة مسقط
رفعت الصناديق والمؤسّسات الاستثمارية المحلية مشترياتها ببورصة مسقط الأسبوع الماضي في الوقت الذي اتجهت فيه أسعار الأسهم إلى التراجع مع اتجاه العديد من المستثمرين إلى البيع لتوفير سيولة إضافية للاكتتاب في الأسهم التي طرحتها الشركة العُمانية الهندية للسّماد للاكتتاب العام.
وبلغت قيمة مشتريات الصّناديق والمؤسسات الاستثماريّة المحليّة الأسبوع الماضي 132.1 مليون ريال عُماني مقابل مشتريات بقيمة 114 مليون ريال عُماني في الأسبوع الذي سبقه، وشهد الأسبوع الماضي زيادة في قيمة التداول بنسبة 16.7 بالمائة لتصعد إلى 162.6 مليون ريال عُماني مقابل 139.3 مليون ريال عُماني في الأسبوع الذي سبقه، وارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 21.5 بالمائة من 31 ألف صفقة إلى ما يزيد على 38 ألف صفقة.
ثلاثة معايير لقياس أداء المشروعات والمناقصات
تعمل هيئةُ المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بالتعاون مع مختلف الوحدات الحكوميّة على تطبيق منظومة تتّسم بدرجة عالية من المُرونة والفعاليّة في تنفيذ المشروعات والتعاقدات الحكومية الإنمائية والتشغيلية. وأكدت الهيئة على أن قياس أداء المشروعات والمناقصات والمشتريات الحكومية والمحتوى المحلي يعد إطارًا وطنيًّا موحّدًا لتطوير إدارة المشروعات الحكومية من خلال رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والتقويم، وتعزيز جودة الإنفاق العام، ودعم جاهزية المؤسسات الحكومية لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأوضحت الهيئة بأن ذلك يتم عبر ثلاثة معايير، الأول يتضمن طلب تحديد مُستهدفات ونتائج واضحة قابلة للقياس لكل برنامج أو مشروع، ويقيس مدى توفر برنامج زمني عام للمشروعات المُستهدفة للتنفيذ خلال السنوات الخمس القادمة. ويتناول المعيار الثاني “كفاءة التنفيذ.. ما بعد التخطيط إلى الإغلاق” فيركز على متابعة الأداء الفعلي للمشروعات والمحتوى المحلي خلال مراحل التنفيذ المختلفة، بينما يركز المعيار الثالث “كفاءة التكامل والتقويم والتطوير”، على تعزيز التكامل بين التخطيط والتنفيذ وتحويل الخطط التنموية إلى مشروعات فعلية.
ممكنات وطنية داعمة للاقتصاد الرقمي
أسهمت منصة “نفاذ” في إسناد 393 مشروعًا وفرصة تقنية بقيمة تتجاوز 32 مليون ريال عُماني، بما مكّن من رفع مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والعاملين المستقلين في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وترسيخ دور المبادرة كأحد الممكنات الوطنية الداعمة للاقتصاد الرقمي والقيمة المحلية المضافة. وشهدت المنصّة منذ إطلاقها نموًّا متواصلًا في حجم الاستفادة من خدماتها، حيث بلغ عدد المستخدمين المسجلين فيها أكثر من 12 ألف مستخدم، فيما تجاوز عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة 3 آلاف مؤسسة، إلى جانب مشاركة 11 جهة وشركة في طرح الفرص والمشروعات عبر المنصة.
وفي جانب تمكين الكفاءات الوطنية، نفذت مبادرة “نفاذ” 12 دفعة تأهيلية متخصصة حتى اليوم، تم خلالها تأهيل العاملين المستقلين في مجالات البرمجة والشبكات والأمن السيبراني، وقواعد البيانات وعلوم البيانات، بما يدعم جاهزية الكفاءات الوطنية للاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي. كما أسهمت المبادرة في دعم ثقافة العمل الحرّ وفتح آفاق جديدة أمام الشباب العُماني للاستفادة من مهاراتهم التّقنية وتحويلها إلى فرص عمل ومشروعات منتجة

شارك هذا الخبر