رصد- أثير
أثار القرار الصادر عن وزارة التعليم رقم 155/ 2026 بشأن شروط القبول لدراسة التخصصات التربوية للطلبة العُمانيين نقاشًا واسعًا في وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تضمنت الشروط أن يكون المتقدم حاصلاً على دبلوم التعليم العام أو ما يعادله بمعدل عام لا يقل عن 80%.
ويُعد قطاع التعليم من أكبر القطاعات في سلطنة عُمان، إذ تضم المدارس الحكومية وحدها نحو 63 ألف معلم، مع تعيينات جديدة في كل عام تتراوح ما بين 2000- 3000 معلم جديد، كان آخرها التعيينات المعلنة في 24 يونيو الماضي. غير أن هذا القطاع في الوقت نفسه يشهد أعداد كبيرة من الراغبين بالالتحاق به، ممن لا يمكن استيعابهم، مما يؤدي إلى تراكم في الأعداد.
وبعد نقاش استمر عدة أيام، أوضحت وزارة التعليم في بيان صادر اليوم، بأن القرار الوزاري رقم (٢٠٢٦/١٥٥) بشأن شروط القبول لدراسة التخصصات التربوية يخاطب مخرجات دبلوم التعليم العام الراغبين في الالتحاق بالتخصصات التربوية في الجامعات والكليات التربوية داخل سلطنة عمان وخارجها وكذلك المتقدمين لبرنامج دبلوم التأهيل التربوي وعليه فإن أحكام القرار لا تسري على الطلبة الذين هم على مقاعد الدراسة حاليا في برامج بكالوريوس التربية، ودبلوم التأهيل التربوي، ويستكمل هؤلاء الطلبة دراستهم وفق الأنظمة والضوابط التي التحقوا بموجبها
ولا يترتب على القرار أي أثر على أوضاعهم الدراسية الحالية. ويسري القرار على الراغبين في الالتحاق بالتخصصات التربوية أو برامج دبلوم التأهيل التربوي بعد بدء العمل بأحكامه، وذلك وفق الشروط والضوابط المنظمة للقبول.
واعتبرت الوزارة بأن هذا القرار يأتي في إطار تطوير سياسات القبول في التخصصات التربوية بما يعزز جودة إعداد المعلم، ويرفع كفاءة مدخلات مهنة التعليم، ويواكب التوجهات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم ومخرجاته، من خلال استقطاب الكفاءات المؤهلة لممارسة مهنة التعليم، مؤكدة حرصها على وضوح الإجراءات، وحفظ حقوق الطلبة، وتدعو الجميع إلى استقاء المعلومات المتعلقة بالقرار من مصادرها الرسمية وستواصل تقديم الإيضاحات اللازمة بشأن كل ما يتصل بتطبيقه.
وشهد القرار في الأيام الماضية – قبل صدور توضيح الوزارة- تفاوتًا كبيرًا في الآراء، إذ رأى البعض القرار بأنه “مجحف” في ظل أن هناك من انتهى من دراسة بكالريوس التربية أو حصل على دبلوم التأهيل التربوي وتحمل مع أسرته تكاليف مالية، ويترقب التقديم على وظائف التعليم، بينما رأى البعض الآخر بأن رفع هذه النسبة سيسهم في رفع جودة المخرجات.





