في مؤشر عالمي: سلطنة عُمان ضمن أفضل 10 وجهات سفر ملائمة للمسلمين

أظهر تقرير ماستركارد وكريسنت ريتينج 2026 حصول سلطنة عمان على 73 نقطة، لتحل بالمركز العاشر عالميا في مؤشر السفر الإسلامي وتصنف ضمن أفضل الوجهات للمسافرات.

في مؤشر عالمي: سلطنة عُمان ضمن أفضل 10 وجهات سفر ملائمة للمسلمين
سلطنة عمان
رصد - أثير
كشف مؤشر السفر الإسلامي العالمي (GMTI) أن سلطنة عُمان واصلت أدائها القوي ضمن أفضل 10 وجهات سفر ملائمة للمسلمين. وقيّم التقرير الصادر عن ماستركارد وكريسنت ريتينج في النسخة الحادية عشرة، أداء 150 وجهة سياحية تمثل أكثر من 98% من إجمالي أعداد المسافرين المسلمين الدوليين.
وأشار التقرير إلى أن سلطنة عُمان واصلت أداءها القوي بحلولها في المركز العاشر بإجمالي 73 نقطة، مما يؤكد مكانتها الراسخة في سوق السفر الملائم للمسلمين. كذلك حافظت على المركز الثالث ضمن أكثر الوجهات سهولة في الوصول، بدعم من شبكة نقل بري قوية توفر اتصالًا فعالًا بين دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب التطوير المستمر للبنية التحتية وتسهيل إجراءات الدخول.
وسجلت سلطنة عُمان بالإضافة إلى قطر والكويت، العلامة الكاملة (100 نقطة) في توافر أماكن الصلاة والخدمات المخصصة للمسافرين المسلمين في المطارات، كما جاءت جميعها ضمن أفضل خمس وجهات للمسافرات المسلمات.
كما سلط التقرير الضوء على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي، والثقة الرقمية، والتنقل الإقليمي، وجاهزية الوجهات في رسم ملامح المرحلة المقبلة من سوق السفر الملائم للمسلمين. ويتوقع التقرير ارتفاع عدد المسافرين المسلمين الدوليين إلى 208 ملايين هذا العام، مقارنةً بـ196 مليونًا في عام 2025، على أن يصل العدد إلى 262 مليونًا بحلول عام 2030، مع إنفاق سنوي يُقدَّر بنحو 310 مليارات دولار.
خليجيًا، تقدمت السعودية مركزًا واحدًا لتصل إلى المرتبة الثانية مكررًا مع كل من اندونيسيا وتركيا، وحافظت قطر على المركز الخامس في المؤشر، كما حلت الإمارات في المركز السادس، والبحرين سابعا متقدمة 4 مراكز، وحافظت الكويت على المركز السابع مكررًا مع إيران.
يشير مؤشر السفر الإسلامي العالمي 2026 إلى أن 80% من المسافرين حول العالم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض السفر، في تحول كبير في طريقة اكتشاف الوجهات وتقييمها والتخطيط للرحلات. وأصبحت الأدوات الرقمية اليوم تتجاوز دورها التقليدي في تسهيل السفر، لتشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الثقة التي يعتمد عليها المسافرون. وتساعد المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في العثور على المطاعم الحلال، وتحديد مواقع أماكن الصلاة، ومقارنة وسائل النقل، وتقديم توصيات مخصصة، وتسهيل التنقل داخل الوجهات بثقة أكبر.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة للمسافرين المسلمين الذين قد يحتاجون إلى التأكد من توافر العديد من المتطلبات الدينية قبل السفر وأثناء الرحلة. ويؤكد التقرير أن الوجهات التي لا تعمل على رقمنة خدماتها المخصصة للمسافرين المسلمين قد تصبح أقل ظهورًا في أنظمة التوصيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بغض النظر عن جودة بنيتها التحتية.
وفي هذا الواقع الجديد، لم تعد المنافسة تعتمد فقط على توافر الخدمات، بل أصبحت ترتبط أيضًا بمدى ظهور الوجهة في الأنظمة الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. فالوجهات التي توفر معلومات موثوقة ومحدثة وقابلة للقراءة آليًا ستكون أكثر قدرة على تحويل اهتمام المسافرين إلى زيارات فعلية.
كما يشير التقرير إلى تنامي دور الوجهات التي تعتمد الحلول الرقمية، مثل التأشيرات الإلكترونية، وأنظمة العبور البيومترية، وروبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمساعدات الرقمية للسفر، وخدمات الترجمة الفورية، وإدارة الوجهات الذكية، في تسهيل تجربة السفر والحد من حالة عدم اليقين طوال الرحلة.
وعلى الرغم من الانتشار الواسع لتقنيات الترجمة الفورية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية، فإن توفير الدعم البشري المباشر والمحتوى بلغات المسافرين الأصلية لا يزال عاملًا أساسيًا، لا سيما باللغة العربية واللغة الإنجليزية، باعتبارهما اللغتين الأكثر استخدامًا لدى هذه الفئة من المسافرين.
في ظل التقلبات العالمية، يواصل الطلب على السفر الملائم للمسلمين الحفاظ على زخمه، إلا أن سلوك المسافرين يشهد تغيرًا ملحوظًا. فارتفاع تكاليف الوقود، والتوترات الجيوسياسية، واضطرابات المجال الجوي، والمخاوف الأمنية، تدفع عددًا متزايدًا من المسافرين إلى اختيار وجهات أقرب وأكثر أمانًا واستقرارًا.
ويصف مؤشر السفر الإسلامي العالمي 2026 هذا التوجه بمفهوم “التنقل داخل القارة”، حيث يفضل المسافرون تعديل خطط رحلاتهم بدلًا من إلغائها بالكامل. وبدلًا من الاعتماد على الرحلات الطويلة عبر مراكز عبور معقدة، يتجه الكثيرون إلى المسارات الإقليمية التي توفر استقرارًا أكبر، وإجراءات أكثر سهولة، ومستوى أعلى من الثقة.
على مدار السنوات الماضية، رصد مؤشر السفر الإسلامي العالمي تطور سوق السفر الملائم للمسلمين من قطاع متخصص يتمتع بالمرونة إلى قوة اقتصادية عالمية رئيسية. ويقدم إصدار هذا العام نموذج Destination Activation Stack، وهو نموذج استراتيجي يجمع بين ثلاثة أطر رئيسية، هي: ACES لقياس جاهزية الوجهات الأساسية، وRIDA لتقييم تجارب السفر المسؤولة، والثرية، والرقمية، والموثوقة، وTRUST لقياس العوامل التي تحول اهتمام المسافرين إلى حجوزات فعلية.
وتعكس هذه الأطر مجتمعة التطور الذي يشهده قطاع السياحة الملائمة للمسلمين. فلم تعد الوجهات تُقيَّم فقط بناءً على توفير الخدمات الأساسية، مثل الطعام الحلال وأماكن الصلاة، بل أصبح مطلوبًا منها أيضًا ضمان سهولة الوصول إلى هذه الخدمات، ووضوحها، وموثوقيتها، وإمكانية العثور عليها رقميًا، بما يتوافق مع تطلعات المسافرين فيما يتعلق بالأمان، والاستدامة، والشمولية، وجودة التجربة.

شارك هذا الخبر