حراك خليجي لإحياء المفاوضات وضمان الملاحة في مضيق هرمز

حراك خليجي لإحياء المفاوضات وضمان الملاحة في مضيق هرمز
الخليج العربي
رصد - أثير
تشهد هذه الفترة حراكًا خليجيًا وإقليميًا متزامنًا، بشأن بحث إعادة المفاوضات الإيرانية الأمريكية إلى مسارها، ووقف القصف والضربات العسكرية في المنطقة، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

مباحثات عُمانية سعودية

ناقش معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، خلال اتصال هاتفي أجراه مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية، والتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور، والدفع بالجهود الدبلوماسية المشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، كما استعرضا العلاقات الثنائية.

مباحثات عُمانية قطرية

بحـث معالي السيد وزير الخارجية ومعالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري هاتفيًا، المستجدات الإقليمية والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وتعزيز الأمن في المنطقة. وأكد آل ثاني ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار وتنفيذ ما تم التوافق عليـه وفـق مذكـرة التفاهـم بين أمريكا وإيران، بما فيها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

هل سنشهد هدنة جديدة بين أمريكا وإيران؟

سلمت الولايات المتحدة وإيران رديهما على مقترح تقدمت به باكستان وقطر يهدف إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية لخفض التصعيد وإيجاد صيغة تفاوضية تعالج الملفات الخلافية، وعلى رأسها الملف النووي والعقوبات والقضايا الأمنية في المنطقة. طرحوا مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف تهدئة الأجواء ودفع الجانبين للعودة إلى طاولة التفاوض. ويتضمن المقترح شرطين أساسيين لإعادة العلاقة إلى مسارها التفاوضي وإنقاذ مذكرة التفاهم بين البلدين وهما: وقف الأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية

مسقط وطهران: تقدم في المفاوضات الفنية

في السياق ذاته، أفادت مصادر أميركية بأن المحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أحرزت تقدمًا ملحوظًا، وهو ما أكدته طهران أيضًا. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في خبر سابق، أن عدة جولات من المباحثات الفنية عُقدت يومي الجمعة والسبت في طهران بين نائبَي وزيرَي خارجية البلدين، تركزت على المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية لإدارة العبور الآمن للملاحة، بما يراعي السيادة الوطنية للدولتين الساحليتين. ووصف المسؤول الإيراني المحادثات بأنها مثمرة، مشيرًا إلى استمرار المشاورات على المستويين الفني والسياسي، مع تأكيده أنه لم يطرأ أي تغيير على وضع الملاحة في المضيق حتى الآن.

خلاف مع واشنطن حول إدارة الملاحة

كانت مسقط وطهران قد أعلنتا في يونيو الماضي عن مناقشة اتفاق يتعلق بالإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق والخدمات والتكاليف المرتبطة بها، وهو ما قوبل باعتراض أميركي واضح. وفي المقابل، حددت السلطنة مسارًا لعبور السفن عبر مياهها الإقليمية، الأمر الذي أثار امتعاض طهران التي ردت بتصعيد متدرج.

واشنطن بين خيار التصعيد والحوار

على صعيد متصل، كشف تقرير لموقع ”أكسيوس“ الأميركي أن الرئيس دونالد ترامب رفض خطة عسكرية عرضها عليه البنتاغون لاستكمال الهجمات على إيران، مفضلًا استئناف المحادثات بدلًا من ذلك. وبحسب التقرير، فإن ترامب أمر بوقف الضربات عقب وصول وفد عُماني إلى طهران لبحث ترتيبات جديدة تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، فيما أعلنت إيران تجاوبها مع ذلك ووقف القصف من طرفها.

شارك هذا الخبر