رصد - أثير
أكد صاحب السّمو السّيد بلعرب بن هيثم آل سعيد الموقر وزيرُ الدولةِ ومحافظُ مسقطَ في كلمته خلال حفل تكريم المجيدين لشهادة دبلوم التعليم العام بمحافظة مسقط، أن اجتهاد الشباب موضع عناية سامية وطموحهم محل ثقة الوطن.
وفيما يأتي نص كلمة سموه:
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أصحاب المعالي، أصحاب السعادة، أولياء الأمور الأفاضل، طلابنا المتميزون، وضيوفنا الكرام..
أسعد الله صباحكم بكل خير.
يسعدني أن أُرحّب بكم اليوم لنحتفي بكوكبةٍ مُتفوّقةٍ من خريجي دبلوم التعليم العام بمحافظة مسقط، ونحتفل بثمرة جهودهم وعزيمتهم وإصرارهم، فهم يُكرّمون اليوم تقديرًا لما بذلوه من جهدٍ وتفانٍ.
إنّ هذا الإنجاز العظيم يدعو إلى الفخر والاعتزاز، فما حقّقهُ طُلّابنا من تفوّقٍ ليس مجرّد نجاح دراسي، إنما هو شاهدٌ على عزيمةٍ صادقة، وطموح لا يعرفُ المستحيلَ، كما أن النجاح لا يقفُ عند هذه اللحظة، ولكنه يمنحُ صاحبهُ مسؤوليةً أكبر تجاه نفسه، وأسرته، ومجتمعه، ووطنه.
فهنيئًا لكم هذا التفوّق والتميّز.
إنّ العلم والمعرفة نورٌ يضيءُ الدروب، فاحملوا راية العلم بكل فخر، وامضوا بخطىً واثقةٍ نحو آفاقِ المستقبل، فخلفَ كلّ إنجاز كهذا، تقفُ منظومةٌ آمنت بالعلم، وجعلت من التعليم أولويةً، ومن الإنسان محورًا للتنمية، ويأتي هذا الاهتمام امتدادًا للرؤية الحكيمة من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظّم - حفظه الله ورعاه - الذي يولي التعليم وبناء الإنسان عنايةً خاصة، إيمانًا بأن الاستثمارَ في الإنسان هو الاستثمارُ الذي يمتدّ أثرهُ إلى الأجيال القادمة، ويُسهم في صناعة الوطن.
وفي هذا المقام، أعزّائي الطلبة (رسالتي لكم)، وأنتم تطوون صفحةً من صفحاتِ حياتكم، أدعوكم أن تكونوا كالمنارة تفيضُ نورًا من المعرفة والعلم والأخلاق الحسنة، وأن تظلّوا مُتجذّرين في قيمكُم العُمانية الأصيلة، ثابتين كجبال عُمانَ في عالم سريع التغيّر، واجعلوا مبادئكم ميزانًا، وعقولكم بصيرة، ولا تفرّطوا يومًا فيما نشأتم عليه من أخلاقٍ كريمة، وحبّ للوطن، والإخلاص له. فكلّ واحدٍ منكم يحملُ حلمًا، واجتماعُ هذه الأحلام هو ما يصنعُ مستقبلَ الوطن. فكونوا خير من يُمثّلُ عُمانَ أينما أخذتكم دروبُ الحياة، واجعلوا علمكُم نافعًا، وعطاءكُم مُمتدًّا، ونجاحكُم إضافةً لهذا الوطن العزيز.
ولا يسعني في هذه المناسبة، إلاّ أن أتوجّه بخالص الشّكر والتقدير إلى أولياء الأمور والمعلّمين الكرام، وإلى كلّ من أسهم وساندَ في غرس حُبّ العلم، وآمنَ بقدراتِ الطلبة حتّى بلغوا هذه اللحظة التي نفخرُ بها جميعًا، فلكم من هذا الإنجاز نصيبٌ كبير، وبارك الله في جهودكُم ومساعيكُم، وجزاكُم خيرًا.
وفي الختام، أسألُ الله العليّ القدير أن يُبارك في علمكُم، ويوفّقكُم في خُطواتكم، ويجعلَ النّجاحَ رفيقَ دربكُم، وأن يحفظَ عُمانَ وقيادتها، ويُديم عليها نعمة الأمن، والرخاء، والازدهار.
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





