خدمة عامة ومراقبة إلكترونية وعقوبات بحسب نوع المخدر: تفاصيل من قانون مكافحة المخدرات الجديد

خدمة عامة ومراقبة إلكترونية وعقوبات بحسب نوع المخدر: تفاصيل من قانون مكافحة المخدرات الجديد
قانون مكافحة المخدرات الجديد
خاص - أثير
نشرت الجريدة الرسمية في العدد الصادر اليوم 6 سبتمبر 2026 رقم (1664) نص قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 67/2026. وتضمن القانون عددًا من البنود الجديدة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة للمودعين في المصحات العلاجية والتي تتولى أيضا رعايتهم بعد الإفراج عنهم، كما حدد عقوبات على ممارسات مرتبطة بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية حتى وإن تمت دون مقابل، وفترة زمنية تنقضي بعدها الدعوى الجزائية، وترصد “أثير” للقارئ الكريم أبرز المستجدات.

ما الجديد في القانون؟

  • أضاف القانون فئة ضمن المسموح لهم بالترخيص باستيراد أو تصدير أو نقل المواد المخدرة، وهي المنشآت البيطرية ومعامل التحاليل الكيميائية أو الصناعية المرخص لها، بالإضافة إلى الفئات الأخرى الواردة في القانون سابقًا وهي وحدات الجهاز الإداري للدولة والكليات والمعاهد المتخصصة ومراكز الأبحاث العلمية المعترف بها، والمؤسسات الصحية والمؤسسات الصيدلانية.
  • إضافة فئة المنشآت البيطرية مع المؤسسات الصيدلانية كمؤسسات يُسمح لها بالاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية والتي تتوفر فيها الاشتراطات.
  • أجاز القانون للأطباء المرخص لهم بمزاولة مهنة الطب أو الطب البيطري، صرف المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية للمريض بقصد العلاج فقط، وكان النص السابق في القانون الملغى يتضمن إجازة قيام الطبيب المزاول لمهنة الطب المعالج بطلب بطاقة رخصة للمريض في حال استلزمت حالته زيادة الكمية، غير أن القانون الجديد لم يتضمن ذلك.
  • أضاف القانون فئة “مزاولي المهن الطبية المساعدة” ضمن الفئات المتعاملة مع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وأجاز لهم التعامل مع هذه المواد عند تقديم الخدمات العلاجية للمرضى تحت إشراف طبيب مختص، وألزمهم بالالتزام بالوصفة الطبية المقررة من الطبيب، كما أجاز للمتخصصين منهم في مجال الإسعاف والطوارئ حيازة وإعطاء بعض الأدوية الإسعافية التي تحتوي على هذه المواد في الحالات الإسعافية فقط.
  • أضاف القانون فئة إلى الفئات المسموح لها، وهم من يتولى رعاية المريض في حالة عجزه أو صاحب الحيوان حيازة هذه المواد، ولا يجوز لهم التنازل عنها لأي شخص مهما كانت الأسباب، وفي حال عدم استعمالها أو تبقي جزء منها يجب ردها.
  • التوسع في العقوبات بحسب فئات المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

التعامل مع المدمنين

أجاز القانون للمحكمة بدلاً من توقيع العقوبة على المدمن المتعاطي أو لاستعماله الشخصي، أن تأمر إيداع من يثبت إدمانه تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إحدى المصحات التي تنشا لهذا الغرض، أو معالجته في إحدى العيادات المتخصصة في المعالجة النفسية والاجتماعية والتردد عليها، وفقا للبرنامج الذي يقرره الطبيب النفسي، أو الاختصاصي الاجتماعي في العيادة.
ولا تقام الدعوى الجزائية على من تقدم من متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إلى السلطات العامة للعلاج في المصحة من تلقاء نفسه أو بطلب من زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية، ولا يشمل ذلك من ضبط يتعاطى المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو حركت عليه الدعوى الجزائية بهذه الجريمة.

ويُعد الجزآن السابقان واردين في القانون السابق أيضًا، ومن المستجدات:

  • للمحكمة أن تلزم المودع في المصحة بالفحص الدوري لمدة عامين من انتهاء فترة الإيداع أو من تنفيذ العقوبة، وللادعاء العام أن يأمر بالتدبير ذاته على المتعاطي الذي لم تقم في حقه الدعوى الجزائية أو من صدر في شأنه قرار بحفظ التحقيق مؤقتا لعدم كفاية الأدلة.
  • يكون الإفراج عنه بعد شفائه بقرار من المحكمة بناء على اقتراح اللجنة، وتكون مدة الإيداع في المصحة من 6 أشهر إلى سنة.
  • تشكل لجنة للإشراف على المودعين في المصحة بقرار من وزير الصحة، وتتولى الإشراف عليهم بالإضافة إلى دراسة الحالة الاقتصادية والاجتماعية لأسر المحكوم عليهم بالعقوبات أو التدابير المنصوص عليها، ورفع التوصية بشأن احتياج تلك الأسر للإعانة الشهرية إلى الجهات المعنية. ورعاية المحكوم عليهم بعد الإفراج عنهم والتنسيق مع الجهات المعنية بشأن إيجاد فرص عمل مناسبة لهم، ومتابعة المفرج عنهم وتقديم النصح والإرشاد للمساعدة على تخطي العقبات التي تحول دون اندماجهم في المجتمع.

العقوبات

  • رفع الغرامات المالية المرتبطة بأحكام الإعدام أو السجن المطلق، ليصبح الحد الأدنى 35 ألف ريال عُماني إلى 60 ألف ريال عُماني، بينما كانت الغرامات المالية السابقة لا تقل عن 25 ألف ريال إلى 50 ألف ريال عُماني.
  • رفع فترة السجن المؤقت والغرامات المالية المرتبطة بها، لتصبح 15 عامًا وغرامة لا تقل عن 10 آلاف ريال عُماني ولا تزيد عن 25 ألف ريال عُماني، بعد أن كان السجن 10 أعوام وغرامة لا تقل عن 3 آلاف ريال ولا تزيد على 15 ألف ريال عُماني.
  • لا يُعد ممارسة بعض الجرائم دون مقابل مانعًا من العقوبة، مثل التصرف بهذه المواد أو تقديمها للمتعاطي أو إدارة مكان للتعاطي، فقد رفع القانون العقوبة لتصبح السجن من 7 إلى 15 عامًا وغرامة تتراوح من 5000 إلى 15000 ريال عُماني، بينما كانت العقوبة السابقة 5-10 سنوات سجن وغرامة 1000- 10000 ريال.
  • إضافة فئتين ضمن فئات الممتنعين عن إعطاء العينة اللازمة للكشف عن مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، إذا تم ضبطه في حال صدور أمر من الادعاء العام، وإذا أبلغ ذوي المتعاطي عن تعاطيه أو حيازته لهذه المواد.
أجاز القانون للمحكمة أن تحكم باتخاذ واحد أو أكثر من عدة تدابير في حال الحكم على العماني في إحدى جرائم هذا القانون:
  • الإيداع في مؤسسة صحية (بند مذكور سابقا)
  • الإلزام بحضور برامج تدريب وتأهيل مهني (جديد)
  • الإلزام بإجراء الفحص الدوري (جديد)
  • تحديد إقامة في أماكن معينة أو الخضوع للمراقبة الإلكترونية (جديد)
  • منع السفر للخارج (مذكور سابقا)
  • حظر التردد على أماكن أو محال معينة (مذكور سابقا)
  • الحرمان من ممارسة مهنة أو حرفة معينة (مذكور سابقا)
  • التكليف بأداء خدمة عامة (جديد)
وفي حال مخالفة التدابير، فإن هناك عقوبات تصل إلى السجن 5 سنوات وغرامات مالية تصل لـ 10 آلاف ريال عُماني.
كما حدد القانون آلية جديدة للتعامل مع الأجنبي، فتقضي المحكمة بإبعاده مؤبدًا من البلاد في حال ارتكابه إحدى الجرائم في هذا القانون، أو اتهم لأسباب جدية أكثر من مرة في إحدى هذه الجرائم، أو برئ لأسباب شكلية مع وجود دلائل تشير إلى تورطه في هذه الجرائم.

انقضاء الدعوى الجزائية

تنقضي الدعوى الجزائية في الجنايات المنصوص عليها في هذا القانون بمضي 25 عامًا من تاريخ وقوعها، وكان القانون السابق نص على ألا تنقضي المدة ولا تسقط العقوبات الصادرة فيها.

شارك هذا الخبر