رصد - أثير
أشارت آخر توقعات وتحاليل المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة إلى احتمالية هطول أمطار متفرقة على محافظة ظفار خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر 2026م، نتيجة تأثير منخفض جوي في طبقات الجو العليا، مع احتمالية تدفق السحب على بقية محافظات سلطنة عُمان.
وأوضحت الأرصاد العُمانية أن شدة تأثير الحالة على محافظة ظفار ”منخفضة“، ما يعني أن التوقعات الحالية لا تشير إلى حالة جوية قوية، وإنما إلى فرص لهطول أمطار متفرقة وتدفق للسحب خلال الفترة المذكورة.
ما هو المنخفض الجوي في طبقات الجو العليا؟
على خلاف المنخفضات التي نلمس آثارها مباشرة بالقرب من سطح الأرض، يتشكل هذا النوع من المنخفضات على ارتفاعات كبيرة، قد تصل إلى نحو 5–9 كيلومترات في الغلاف الجوي.
ويرتبط عادة بوجود هواء بارد في الطبقات العليا من الغلاف الجوي. وعندما يلتقي هذا الهواء البارد بالهواء الأدفأ والأكثر رطوبة في الطبقات السفلى، تزداد حالة عدم الاستقرار الجوي.
في هذه الظروف، يصعد الهواء الدافئ والرطب إلى أعلى، وعندما يصل إلى طبقات أكثر برودة يبدأ بخار الماء بالتكاثف، فتتكون السحب، وقد تتطور الحالة إلى هطول الأمطار بحسب توافر الرطوبة وبقية العوامل الجوية.
ما علاقة ”الموجات الغربية“ بذلك؟
الموجات الغربية هي أنظمة جوية تتحرك عادة من الغرب إلى الشرق في طبقات الجو العليا، وقد تتشكل أو تتطور فوق مناطق البحر الأبيض المتوسط وما حولها، ثم تواصل مسارها شرقًا.
وأثناء تحركها، يمكن أن تحمل معها هواءً باردًا في الطبقات العليا، وعند وصوله إلى مناطق تتوافر فيها الرطوبة والهواء الأدفأ في الطبقات السفلى، تزداد فرص تكوّن السحب وهطول الأمطار، وقد تتطور الحالة إلى نشاط جوي أقوى بحسب الظروف المصاحبة.
وتؤثر هذه الموجات في الطقس بعدد من دول المنطقة، ومنها أجزاء من شبه الجزيرة العربية، كما قد تمتد آثارها إلى إيران وباكستان والهند، وتبرز أهميتها بصورة أكبر خلال فصل الشتاء، خصوصًا في شمال سلطنة عُمان.
كيف تتطور الموجات الغربية؟
تبدأ الحالة بتشكل اضطراب أو منخفض جوي في طبقات الجو العليا، ثم يتحرك شرقًا تحت تأثير حركة الرياح في تلك المستويات من الغلاف الجوي.
ومع انتقال الهواء البارد في الأعلى فوق مناطق أكثر دفئًا ورطوبة في الطبقات السفلى، تتهيأ الظروف لتصاعد الهواء وتكوّن السحب. وكلما توافرت الرطوبة والعوامل المساعدة الأخرى، زادت احتمالية تطور النشاط الجوي.
وتعتمد قوة هذه الاضطرابات وسلوكها على عدة عوامل، أبرزها:
- عمق المنخفض الجوي ومدى انخفاض الضغط في الطبقات العليا.
- كمية الرطوبة المتوفرة في الطبقات السفلى والمتوسطة.
- درجة برودة الهواء في الطبقات العليا.
- درجة حرارة سطح الأرض وطبيعة المنطقة التي تمر بها الحالة.
ماذا يمكن أن ينتج عنها؟
لا تؤدي كل موجة غربية بالضرورة إلى حالة جوية قوية؛ فالتأثير يختلف من حالة إلى أخرى وفقًا للعوامل المصاحبة لها.





