بدائل لهرمز وطمأنة للأسواق: ماذا قال العوفي عن مسارات تصدير الغاز؟

بدائل لهرمز وطمأنة للأسواق: ماذا قال العوفي عن مسارات تصدير الغاز؟
مضيق هرمز (AI)
رصد - أثير
أكد معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، أهمية إيجاد مسارات بديلة لتصدير شحنات الغاز الطبيعي المسال، بما يضمن عدم اضطرارها إلى المرور عبر مضيق هرمز.
وقال معاليه، خلال حديثه في مؤتمر دولي لتكنولوجيا الغاز بالعاصمة التايلاندية بانكوك، نقلته وكالة ”بلومبيرغ“، إن البحث عن خيارات أخرى للتصدير أصبح أمرًا ضروريًا، سواء عبر الشحن شمالًا أو من خلال الاستفادة من موانئ سلطنة عُمان واليمن لتجاوز الاختناقات الحالية.
وفي الوقت نفسه، وجّه معاليه رسالة طمأنة إلى أسواق الطاقة العالمية، معتبرًا أن الاضطرابات الحالية في مضيق هرمز تُرجّح أن تكون ”حالة قصيرة الأجل“، وأن الأوضاع ستتجه نحو الاستقرار على المدى المتوسط.

كيف تكشف حركة النفط حجم الاضطراب في هرمز؟

تأتي هذه التصريحات في وقت يمر فيه مضيق هرمز بواحدة من أصعب أزمات الملاحة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير الماضي. فمنذ ذلك الحين، انتقلت حركة الملاحة من التوترات الأمنية إلى التعطل الفعلي، ما جعل البحث عن طرق وموانئ بديلة لتصدير الطاقة خيارًا إستراتيجيًا أكثر إلحاحًا.
وتكشف حركة السفن في المضيق عن حجم هذا التذبذب؛ ففي 31 أغسطس الماضي، عبرت أكثر من 17 مليون برميل من النفط المضيق، وهو أعلى مستوى لتدفقات النفط عبره منذ تراجع الإمدادات بسبب الحرب، وفق ما صرّح به وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونقلته وكالة ”رويترز“.
لكن هذا الارتفاع لم يستمر طويلًا؛ إذ أظهرت بيانات أولية لشركة تتبع السفن ”Kpler“ أن أربعة سفن للسلع عبرت المضيق في اليوم التالي، الأول من سبتمبر، بينها سفينة واحدة متجهة إلى الداخل وثلاث سفن مغادرة، مقارنة بـ10 سفن في اليوم السابق، وبمتوسط بلغ نحو 13 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة التي سبقت ذلك.

كيف تتحرك عُمان لاحتواء أزمة الملاحة؟

بالتوازي مع هذه التطورات، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء تداعيات الأزمة، في وقت تقود فيه سلطنة عُمان مساعي لتخفيف التوتر وضمان انسيابية الملاحة.
وفي هذا السياق، أصدرت مسقط وطهران بيانًا مشتركًا عقب زيارة معالي السيد وزير الخارجية إلى طهران في أغسطس الماضي، تناول مناقشة إطار مرحلي يهدف إلى وضع أساس عملي وقابل للتنفيذ للتعامل مع الوضع الراهن الناجم عن الحرب وتداعياتها.
ويتضمن الإطار المقترح إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر المضيق، إلى جانب الاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام.
وضمن هذه المساعي، كان من المقرر أن تستضيف صلالة اليوم اجتماعًا بمبادرة عُمانية، هو الأول من نوعه الذي يجمع دول المنطقة المشاطئة والمجاورة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
وكان من المقرر أن يبحث الاجتماع سبل ضمان الملاحة التجارية الآمنة في المضيق، إلى جانب مناقشة قضايا إقليمية أخرى، وفق ما نقلته ”رويترز“ عن مسؤول إيراني.
غير أن سلطنة عُمان أعلنت مساء أمس تأجيل الاجتماع إلى وقت لاحق. وقالت وزارة الخارجية، في أول تصريح رسمي بشأن التأجيل، إن الخطوة تأتي ”حرصًا على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بنّاء يسهم في تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها وتلبّي تطلعات شعوبها إلى التعاون والسلام“.
من أولى التصريحات عن اجتماع صلالة، إلى تأجيله قبل انعقاده؛ تتبعت ”أثير“ ما أُعلن عن أهداف الاجتماع، والدول التي كان يفترض أن تشارك فيه، ومقترح الممر الملاحي في مضيق هرمز.

شارك هذا الخبر