في لندن: شخصيات بارزة تتحدث عن العيش في عمان ودوافع الناس للانتقال والعيش فيها

في لندن: شخصيات بارزة تتحدث عن العيش في عمان ودوافع الناس للانتقال والعيش فيها
في لندن: شخصيات بارزة تتحدث عن العيش في عمان ودوافع الناس للانتقال والعيش فيها
أثير - محمد الدغيشي
جمعت جلسة حوارية في معرض “عيش عُمان” بلندن، عدداً من الخبراء والمستثمرين والشخصيات البارزة، لاستعراض الفرص الاستثمارية والحياتية التي تقدمها سلطنة عُمان في إطار تحقيق رؤية عُمان 2040.

تنوع أنماط الحياة الهدف الحقيقي

أكد فيل سبنسر، خبير العقارات البريطاني الذي يعمل في هذا المجال منذ ثلاثين عاماً، أن الناس لا ينتقلون إلى عُمان من أجل العقار وحده، بل من أجل نمط الحياة العام وتنوعه الذي يبدو متاحاً في مختلف أنحاء السلطنة. وأشار إلى أن هناك عقارات مذهلة تُبنى بأسعار معقولة إلى حد كبير، لكن ما يميز عُمان حقاً هو هذا التنوع في أنماط الحياة الذي يجذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
وأكد سبنسر في الجلسة التي تابعتها “أثير”، أن دخول السوق العُمانية في هذه المرحلة يعني الدخول في مرحلة أبكر بكثير من دورة التطور مقارنةً ببعض دول الجوار، وهذا أمر مثير للاهتمام بشكل خاص للمستثمرين الذين وصفهم بـ “الحنكة” الذين يبحثون عن فرص مبكرة في الأسواق الناشئة.
كما أثنا سبنسر على رؤية عُمان 2040، موضحاً أن هذه الخطة لن تتغير لأن الحكومة ملتزمة بتنفيذها، وهذا يختلف تماماً عن المملكة المتحدة التي تعاني من السياسات قصيرة الأجل وغياب الخطط الطويلة الأجل مما أوقعها في مشكلات عديدة على حد قوله.
وركز سبنسر على أهمية المجتمع المترابط في اختيار مكان الإقامة، مؤكداً أن وجود مجتمع متماسك هو جزء أساسي من قدرة الإنسان على الاندماج والشعور بالانتماء. وأشار إلى أن عُمان احتلت المرتبة الثالثة عالمياً في تصنيفات أفضل أنماط الحياة، وهذا يدل على أن الحكومة تفكر كثيراً في بناء المجتمعات الحية، مما يعزز قدرة المستثمرين والقادمين الجدد على المشاركة الفعلية في المجتمع.

ما المدن والمشاريع المتاحة؟

أوضح فيصل الريامي مستشار اقتصادي واستثماري في وزارة الإسكان والتخطيط العمراني أن “عيش عُمان” تستعرض أحد المحاور الرئيسية الثلاث لسلطنة عُمان، إلى جانب “استثمر في عُمان” و“اكتشف عُمان“، مشيرًا إلى أن السلطنة تشهد إنشاء مدن جديدة وأحياء متعددة في مختلف أنحاء البلاد، مما يوفر خيارات متعددة، فمن الحياة في منطقة حضرية كبرى مثل مسقط، إلى مشروعات صلالة، إلى جانب مشروعات الجبال ونزوى وغيرها.
وأكد على أن الاختيار يعتمد أساساً على ما يبحث عنه الشخص: هل يريد مكاناً قريباً من الطبيعة، أم وجهة جبلية، أم داخل مدينة؟ فالخيارات متعددة ومتنوعة.
وأشار الريامي إلى أن عُمان تتمتع بالكثير من سياحة الطبيعة، مما سيوفر رحلات وتجارب كثيرة في الطبيعة يمكن للناس خوضها. وأكد أن المجتمع العُماني يهتم كثيرًا بالعائلة، لكن هذا لا يعني أن الإنسان سيشعر بالملل، حيث يمكن للناس الجلوس في المقاهي المتعددة، وقطاع الأغذية والمشروبات ينمو بشكل مستمر.

جبال خضراء ومناخ معتدل: ملاذات طبيعية لا تُنسى

وتحدث الريامي عن الوجهات الجبلية المتميزة ، مثل “الجبل العالي” الذي يقع في الجبل الأخضر، وبارتفاع يبلغ نحو كيلومترين ونصف فوق مستوى سطح البحر، حيث تكون درجات الحرارة طوال العام في حدود العشرينيات ولا تتجاوز 30 درجة مئوية. كما أشار إلى صلالة في الجنوب حيث تهطل الأمطار الموسمية بانتظام ويتحول المشهد الطبيعي إلى خضرة كثيفة، مع درجات حرارة معتدلة جداً لا تتجاوز 35 درجة مئوية.

رياضات متنوعة

وأوضح الريامي أن السلطنة توفر الكثير من مسارات المشي الجبلي، حيث يمكن لمن يريد أن يصبح ممارساً محترفاً أن يكتسب الخبرة اللازمة في عُمان. كما توجد الكثير من مسارات ركوب الدراجات ومواقع جميلة لهذه الرياضة، مع وجود مجموعات منتظمة لراكبي الدراجات ومجتمعات خاصة بهم. وأضاف أن هناك أيضاً مجتمعاً لراكبي الدراجات النارية يستخدم بعض المسارات نفسها، ما يتيح خيارات كثيرة أمام الناس للمشاركة في الرياضات والأنشطة والفعاليات المجتمعية المرتبطة بالرياضة والترفيه معاً.

شهادة شخصية رياضية

عبّر علي الحبسي لاعب المنتخب العُماني السابق، عن سعادته بوجود السلطنة ممثلة في معرض “Live Oman” في لندن، واصفاً الحدث بأنه تجربة جميلة جداً. وأشار إلى أن الجلسة الحوارية التي عُقدت قدمت صورة إيجابية وواقعية عن السلطنة من خلال التعليم والبنية الأساسية وجودة الحياة التي ينعم بها السكان دائماً في ظل القيادة الرشيدة.
وسرد الحبسي تجربة شخصية تبرهن على جاذبية السلطنة، حيث أشار إلى أن أحد اللاعبين الذين كان يلعب معهم في نادي ويغان كان يقيم في بلجيكا، وقرر أن ينتقل إلى عُمان قبل حوالي أسبوع من الجلسة. وأوضح أن هذا يدل بشكل واضح على جودة الحياة الموجودة في السلطنة، مما يشجع كثيراً من الناس على الانتقال إليها.
وركز الحبسي على العوامل التي تجذب الناس للعيش في عُمان، مشيراً إلى أن كثيراً من الناس تجذبهم عناصر الأمن والأمان، وجودة الحياة، والثقافة، وطيبة الشعب العُماني التي تتميز بها السلطنة دائماً. وأكد أن كل هذه الأمور تمثل “السلاح القوي” الذي تتمتع به السلطنة في جذب المستثمرين والقادمين الجدد من مختلف أنحاء العالم.
واختتم الحبسي حديثه بالتأكيد على أهمية هذا المعرض، حيث يأتي كثير من الناس لاستكشاف عُمان والتعرف على التفاصيل الكثيرة التي يمكنهم الاستفادة منها، سواء كانوا يبحثون عن فرص استثمارية أو عن وجهة جديدة للعيش والاستقرار.

تصورات عن الدول المسلمة

أوضح سفير بشير، الذي يعمل مع شركة Piccadilly & Co. في مجال الاستثمار التجاري في المملكة المتحدة، أنه يتعامل مع استثمارات مدعومة بعوائد قوية تبدأ من 6% فأكثر، وبقيمة تبدأ من 40 مليون باوند فأكثر. وأوضح أن الشركة ملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية في جميع استثماراتها.
وتناول بشير ما يتعلق بتصورات الأجانب وغير المسلمين حول العيش في الدول المسلمة، حيث أشار إلى أن الكثير ربما يفسرون مفهوم الشريعة والإسلام بشكل خاطئ، ويرى بأنها كنظام تُعطي ميزة في حياة أفضل، وأنها تتضمن كل العناصر اللازمة لمعالجة القضايا التي يواجهها العالم مثل الأيتام والمحتاجين وغيرها.

شارك هذا الخبر