أثرٌ يصل إلى حياة الناس: كيف استثمرت أوكيو للاستكشاف والإنتاج في الإنسان والمكان خلال عامي 2024م و2025م؟

شملت حصيلة الاستثمار الاجتماعي لأوكيو للاستكشاف والإنتاج مرافق مجتمعية وبرامج تعليم وتأهيل ومبادرات صحية وبيئية، مع 8 مشروعات و41 مبادرة رعاية.

أثرٌ يصل إلى حياة الناس: كيف استثمرت أوكيو للاستكشاف والإنتاج في الإنسان والمكان خلال عامي 2024م و2025م؟
الاستثمار الاجتماعي- تقرير أوكيو للاستكشاف والإنتاج
رصد– أثير
حديقة تتيح للعائلات مساحة للمشي والترفيه، وتفتح أمام الأنشطة المحلية فرصًا للاستفادة من زوارها، ومركز يُعرّف الأجيال بتاريخ منطقتهم، وبرنامج يُعدّ الخريجين لمتطلبات سوق العمل، ومبادرة تصل إلى الأطفال في رحلة علاجهم.
هذه نماذج من المشروعات التي رصدناها من “تقرير الاستثمار الاجتماعي لشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج لعامي 2024م و2025م”، وتتنوع في طبيعتها والفئات التي تخدمها، حيث استفاد منها أكثر من 60 ألف مستفيد عبر المبادرات المشتركة.

استثمارٌ في المجتمع

تُظهر أرقام التقرير الذي رصدناه في “أثير” ارتفاع الإنفاق الفعلي على مبادرات الاستثمار الاجتماعي المؤسسي من 600 ألف ريال عُماني في عام 2024م إلى نحو 3.5 مليون ريال في عام 2025م، شملت برامج رعاية المبادرات والمشروعات الإنشائية المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية، وبالتوازي ارتفع عدد المستفيدين المباشرين من 13,683 مستفيدًا في عام 2024م إلى أكثر من 44 ألفًا في عام 2025م، فيما أورد التقرير رقمًا إجماليًا يتجاوز 60 ألف مستفيد عبر المبادرات المشتركة؛ لتتسع دائرة الوصول بالتزامن مع زيادة الإنفاق وتنوع البرامج.

ماذا وراء أرقام العامين؟

ضمت حصيلة العامين 8 مشروعات للاستثمار الاجتماعي المؤسسي، و41 مبادرة رعاية، و17 نشاطًا تطوعيًا، شارك فيها 436 متطوعًا بإجمالي 3,248 ساعة تطوع، إلى جانب أكثر من 34 مشاركة لأصحاب المصلحة، وخلف هذه الأرقام تتوزع صور مختلفة للإسهامات؛ فبعضها يرتبط بإنشاء مرافق يستخدمها المجتمع، وبعضها يُعنى بتطوير مهارات الطلبة والخريجين، فيما يصل بعضها إلى المرضى والأسر والأشخاص ذوي الإعاقة، ويتيح التطوع للموظفين والمشاركين الإسهام بوقتهم وخبراتهم في تنفيذ المبادرات.

5 مجالات تبدأ من احتياجات المجتمع

حددت الشركة خمسة مجالات لاستثمارها الاجتماعي، تشمل التعليم والابتكار، والصحة، والشباب والمواطنة، والازدهار الاقتصادي، والالتزام البيئي، وتربطها بأولويات رؤية عُمان 2040 واحتياجات المجتمعات المحلية، ويظهر حضور التعليم والابتكار في توزيع الرعايات؛ إذ استحوذ على 28 رعاية من أصل 41، مقابل 4 للشباب والمواطنة، و3 لكل من الصحة والازدهار الاقتصادي والالتزام البيئي، ويتيح هذا التنوع التعامل مع احتياجات تتصل ببعضها؛ فالطالب يحتاج إلى فرص التعلم والتجربة، والخريج إلى التأهيل المهني، وصاحب المشروع إلى مساحة يصل منها إلى المستهلك، والمجتمع إلى مرافق وخدمات تدعم جودة حياته.

حديقة بصّة: مكان للعائلات وفرص للأنشطة المحلية

في ولاية خصب بمحافظة مسندم، بلغت نسبة إنجاز مشروع حديقة شاطئ بصّة 100% وفق التقرير، وشملت الأعمال تطوير الحديقة وممراتها، وإنشاء المظلات الشمسية، وتهيئة عدد من المحلات الخدمية، وتجمع هذه المكونات بين توفير مكان مريح وآمن للعائلات ومرتادي الشاطئ، وتشجيع المشي والأنشطة البدنية، وإتاحة المجال أمام المشروعات المحلية للاستفادة من الإقبال على الموقع؛ فوجود الخدمات بجوار مساحات الترفيه يربط تجربة الزائر بالنشاط الاقتصادي المحلي، ويمنح السكان موقعًا يجمع الحركة والراحة والخدمات في وجهة واحدة.

واجهة دبا: الاستفادة من البحر في الحياة اليومية

وفي ولاية دبا، سجّل مشروع الواجهة البحرية نسبة إنجاز بلغت 100%، وتضم مرافقه حدائق ومسارات للجري والمشي ومواقف للسيارات، وقد نُفّذ بالتعاون مع مكتب محافظ مسندم لتوفير مساحة تلبي احتياجات السكان والزوار، ويظهر الأثر الذي يستهدفه المشروع في إتاحة الموقع البحري للأنشطة اليومية، وتشجيع أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة، وتوفير متنفس للعائلات، إلى جانب تعزيز جاذبية الولاية السياحية وتحسين تجربة مرتادي الواجهة من خلال المرافق التي يحتاجون إليها.

800 متر للمشي على واجهة بخاء

أما مشروع الواجهة البحرية في ولاية بخاء، فبلغت نسبة إنجازه -حتى إصدار التقرير- 92% بحسب التقرير، ويضم ممشى بطول 800 متر إلى جانب مرافق وخدمات للمرتادين، ويستهدف المشروع تحسين المشهد الحضري والجمالي للمنطقة الساحلية، وتهيئتها للأنشطة البحرية والفعاليات المجتمعية؛ بما يتيح للعائلات والزوار ممارسة المشي والاستمتاع بالموقع البحري، ويرتبط أثره المتوقع باستخدام المساحة على امتداد الأنشطة التي تحتضنها، سواء للتنزه والرياضة أو للفعاليات التي تجمع أفراد المجتمع وتدعم الحركة السياحية في الولاية.

حديقة مدحاء: الترفيه بجوار منافذ البيع

ويمتد الربط بين المرافق العامة والفرص الاقتصادية إلى مشروع حديقة مدحاء، الذي تشمل مكوناته منافذ بيع متنقلة “كرفانات”، ومسرحًا مفتوحًا، ومسارات للمشي ومناطق للعب، وتوضح هذه المكونات تعدد الفئات التي يستهدفها المشروع؛ فالأطفال يجدون مناطق للعب، والعائلات مساحة للتنزه، والفعاليات موقعًا لإقامتها، والأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة منافذ لممارسة أعمالها. ومن خلال اجتماع هذه الاستخدامات، يُراد للحديقة أن تدعم الحركة الاجتماعية والسياحية، وتوفر فرصًا للنشاط التجاري المرتبط بمرتاديها.

مركز هيماء: مساحة للمبادرات والمواهب

وفي محافظة الوسطى، يتضمن التقرير مشروع المركز المجتمعي بولاية هيماء، بالشراكة مع مكتب المحافظ وشركة ميدكو عُمان، ويُخطط للمركز أن يستضيف فعاليات ثقافية ومجتمعية، ويوفر بيئة لاحتضان المبادرات المحلية ودعم المواهب، مع مراعاة القيم والتقاليد المحلية في تصميمه واستخداماته، ويستهدف المشروع توسيع فرص التفاعل والتعلم والترفيه بين السكان والزوار، وإتاحة مكان يجمع الأنشطة التي تعزز الروابط الاجتماعية؛ ليكون للمبادرات المحلية موقع تحتضن فيه أعمالها وتتواصل من خلاله مع المجتمع.

مركز دبا الأثري: التاريخ تجربة يتعرف إليها الزائر

ويحضر الموروث الثقافي ضمن مشروعات الشركة من خلال مركز دبا الأثري، الذي يُستهدف أن يعرّف الزوار بتاريخ المنطقة الممتد من العصر الحجري المتأخر إلى العصور الإسلامية، عبر تجربة تعليمية وعرض تفاعلي للتاريخ، وتتيح فكرة المشروع الجمع بين المعرفة وتجربة الزيارة؛ إذ يتعرف الطلبة والعائلات إلى الموروث المحلي، ويجد الباحثون والمهتمون بالتاريخ وجهة تستعرض مراحل المنطقة الحضارية، فيما تستفيد السياحة الثقافية من موقع يربط زيارة دبا بالتعرف إلى تاريخها وهويتها.

جزيرة تلغراف: تطوير يحافظ على قصة المكان

وفي خصب أيضًا، يرتبط مشروع تطوير جزيرة تلغراف بتاريخ الجزيرة التي أُنشئت فيها محطة إرسال لخط اتصالات بحري يربط مومباي في الهند بالبصرة في العراق، ويستهدف تطويرها إبراز مكوناتها الطبيعية والتاريخية، وتهيئتها وجهة للسياح ومحبي الاستكشاف والمغامرات، مع المحافظة على قيمتها وهويتها، ويجمع الأثر المنتظر بين تعريف الزائر والأجيال بتاريخ الجزيرة، والاستفادة من موقعها البحري في دعم السياحة والحركة الاقتصادية في المحافظة.

مركز مسندم: من الموهبة إلى فرصة المشاركة

وإلى جانب المواقع التاريخية، يعرض التقرير مشروع مركز مسندم للثقافة والابتكار في خصب الذي يتيح مساحات تفاعلية للأفكار والمبادرات في مجالات التعليم والابتكار والثقافة والرياضة والسياحة وريادة الأعمال، وتستهدف هذه المساحات منح الشباب وأصحاب المواهب فرصًا للتعلم والتعاون وتبادل الخبرات، ودعم المشروعات الناشئة وتشجيع الاستثمار الإبداعي؛ فالأثر الذي تسعى إليه الشركة يرتبط بما يستطيع المستفيد أن يتعلمه ويطوره ويشارك به، وبقدرة المركز على ربط الطاقات المحلية بالفرص المتاحة أمامها.

“تميّز” يؤهل الخريجين لاحتياجات العمل

وفي جانب التأهيل لسوق العمل، يأتي برنامج “تميّز” الممول بالكامل من أوكيو للاستكشاف والإنتاج مستهدفًا في نسخته الأولى تأهيل 515 خريجًا عُمانيًا من التخصصات الإدارية والهندسية والفنية، ويركز البرنامج على مواءمة التدريب مع احتياجات قطاع الطاقة، ويشمل الخريجين والخريجات الحاصلين على الدبلوم العام أو الدبلوم أو البكالوريوس، والمسجلين باحثين عن عمل لدى وزارة العمل؛ بما يتيح لهم اكتساب خبرة عملية وتطوير المهارات الفنية وغير الفنية وبناء علاقات مهنية تدعم استعدادهم لسوق العمل.
وتتعاون الشركة في البرنامج مع الجمعية العُمانية للطاقة “أوبال”، وتشمل مجالات التعاون تشكيل لجنة مشتركة لتخطيط البرامج وتنفيذها، وتحديد المهن المطلوبة في سوق العمل والمهارات اللازمة لها، واختيار معاهد تدريب معتمدة، ومتابعة البرامج والمتدربين وتقييمهم، ويبين هذا المسار كيف يُراد للتأهيل أن يخدم انتقال الخريج إلى العمل؛ إذ يبدأ بتحديد احتياج المهنة، ثم إعداد التدريب المرتبط بها ومتابعة نتائجه، بهدف تطوير كفاءات قادرة على الإسهام في قطاع الطاقة ودعم تنمية رأس المال البشري.

التجربة العلمية تبدأ من المدرسة

وتبدأ برامج بناء القدرات في مراحل تعليمية أبكر؛ ففي مسندم أتاح برنامج السفراء الصيفي لطلبة الصفين الخامس والسادس فرصًا للتعلم والتجربة في العلوم والتقنية والروبوتات والدراسات البيئية، وشجعهم على الاستكشاف والتفكير والتحليل والعمل الجماعي، ويرتبط أثر البرنامج بمساعدة الطلبة على اكتشاف ميولهم مبكرًا وبناء معارف يمكن أن تدعم مسيرتهم الدراسية، فيما أسهمت رعاية مهرجان عُمان للعلوم في تقريب العلوم من الطلبة والشباب من خلال التجارب التفاعلية التي تحفز البحث والاهتمام بالتقنية والابتكار.

اللغة والقيادة واكتشاف القدرات

وضم برنامج القيادة واللغة الإنجليزية لطلاب مسندم خمسة طلاب تراوحت أعمارهم بين 15 و16 عامًا، وأتاح لهم ممارسة اللغة وتطوير مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل، إلى جانب التعرف إلى ميولهم في مجالات العلوم والتقنية والهندسة. كما شملت الرعايات البرامج الصيفية بالتعاون مع مركز الشباب في مسندم، التي تناولت المهارات الإبداعية والتقنية والريادية والثقافية والترفيهية؛ لتمنح المشاركين مجالًا للتجربة واكتشاف المواهب والتفاعل مع الآخرين في بيئة تساعدهم على تطوير قدراتهم.

معرفة تساعد الشباب على اختيار مسارهم

وفي مبادرات مشاركة المعرفة، استقبلت الشركة طلبة من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في مقرها بمسقط، ضمن جلسات تعريفية امتدت يومًا كاملًا، للتعرف إلى قطاع النفط والغاز وبيئة العمل فيه والمهن والمهارات المطلوبة. كما تناولت ورشة في مجمع إبراء الرياضي مسارات العمل في القطاع، وأقيمت ورش للاستعداد الوظيفي في الكلية الحديثة للهندسة والتكنولوجيا خلال عامي 2024م و2025م، تضمنت إرشادات لمتطلبات التوظيف وتنمية مهارات التواصل والاستعداد للمقابلات؛ بما يساعد الشباب على ربط دراستهم بالخيارات المهنية التي يستعدون لها.

التراث يفتح مجالًا للمنتجات المحلية

وتظهر فرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المبادرات المرتبطة بالسياحة والموروث؛ ففي مهرجان حمراء الدروع للإبل والموروث الشعبي لعام 2024م بولاية عبري، شملت الفعاليات قرية تراثية وسوقًا شعبيًا للأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أتاحت عرض المنتجات والتواصل مع الزوار وتوسيع الحضور التجاري، واشتمل المهرجان على معرض للتمور يشجع المزارعين على الاهتمام بالإنتاج وجودته وتسويقه؛ ليجتمع الحفاظ على الموروث مع إتاحة فرص للمنتجين ورواد الأعمال للوصول إلى الجمهور.

“الشتاء مسندم”: مشاركة اقتصادية في الموسم السياحي

وفي موسم “الشتاء مسندم” ارتبط دعم الشركة بتعزيز حضور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين ضمن الفعاليات، وتوسيع مشاركتهم الاقتصادية في الموسم، ويستهدف هذا الدعم تنشيط الحركة السياحية والتعريف بمقومات المحافظة، وما يصاحب ذلك من حركة للأسواق والخدمات المرتبطة بالسياحة؛ فالموسم يوفر مجالًا للتعريف بالمنتجات والحرف المحلية، ويجمع جذب الزوار بفرص المشروعات التي تعمل في المحافظة، مع المحافظة على الموروث الحرفي بوصفه جزءًا من تجربة الزيارة.

“بسمة” تصل إلى الأطفال في رحلة العلاج

وفي المجال الصحي، تصل بعض المبادرات إلى احتياجات المرضى النفسية؛ إذ تضمنت مبادرة “بسمة” لأطفال المركز الوطني لعلاج أمراض الدم وزراعة النخاع بمستشفى جامعة السلطان قابوس أنشطة للتخفيف من ضغوط العلاج وإتاحة لحظات من الفرح والتفاعل. كما نُظمت فعالية “قرنقشوه” في المستشفى ضمن مبادرة “من أجل الأطفال”، لإشراكهم في الأجواء الرمضانية خلال وجودهم للعلاج، ويظهر أثر هذه المبادرات في الاهتمام بتجربة الطفل داخل المستشفى، ومنحه فرصة للمشاركة في المناسبات المجتمعية والتفاعل مع من حوله.

142 موظفًا يشاركون في التبرع بالدم

وشارك 142 موظفًا في حملات للتبرع بالدم دعمًا للمستشفيات وبنوك الدم، وتعزيزًا للوعي بأهمية التبرع المنتظم ودوره في مساندة المرضى والمحتاجين إلى الدم، وفي جانب المعرفة الطبية، شملت رعايات الشركة المؤتمر العشرين للرابطة العالمية لتصلب الشرايين لعام 2024م، الذي أتاح تبادل المعرفة والخبرات بين المختصين وعرض الأبحاث المتعلقة بالوقاية والعلاج؛ ليتوزع الإسهام الصحي بين مشاركة مباشرة في دعم الخدمات، ومساندة اللقاءات العلمية التي تخدم تطوير الممارسات الطبية.

مواجهة الضغوط داخل المدرسة

وفي ولاية الرستاق تناولت مبادرة بمدرسة سلمى بنت عميس إدارة الضغوط النفسية بمشاركة الطاقم التدريسي و42 طالبة من الصف الثاني عشر، وركزت على مهارات التكيف وإدارة التوتر وتعزيز الثقة بالنفس، وترتبط هذه المهارات بما تواجهه الطالبات من ضغوط دراسية واستعداد للمرحلة المقبلة؛ إذ تستهدف المبادرة مساعدتهن على التعامل مع التحديات بأدوات عملية، ورفع الوعي بأهمية التوازن النفسي داخل البيئة التعليمية وانعكاسه على الاستعداد والتعلم.

مساحة للأشخاص ذوي الإعاقة لإظهار قدراتهم

وشمل الاهتمام بالمشاركة المجتمعية رعاية “كرنفال قرية السعادة” بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي أتاح فعاليات ترفيهية وتوعوية وتعليمية في بيئة مهيأة للمشاركين، ومن خلال الأنشطة التفاعلية والثقافية، وفّر الكرنفال فرصًا لإظهار المواهب والقدرات والتعبير عنها، وتعزيز الثقة بالنفس والمشاركة؛ وهو ما يرتبط بهدف الشركة في دعم الدمج والتكافؤ والاهتمام باحتياجات هذه الفئة، وتوسيع حضورها في الأنشطة المجتمعية.

190 شجرة ومشاركة في حماية الشواطئ

وفي الجانب البيئي، شارك موظفو منطقة الامتياز “60” في زراعة 190 شجرة بمناسبة يوم الشجرة العُماني، دعمًا للغطاء النباتي وتعزيزًا للوعي بأهمية التشجير. كما نُفذت حملة لتنظيف شاطئ قنتب بالتعاون مع جمعية البيئة العُمانية، للإسهام في الحد من أضرار النفايات والمحافظة على الشاطئ والكائنات البحرية وموائلها، وتتيح هذه الأعمال للمشاركين ممارسة دور مباشر في العناية بالمكان، وترتبط بما تسعى إليه الشركة من تشجيع السلوكيات البيئية المسؤولة والعمل الجماعي.

“عُمان تحت المجهر”: المعرفة طريق إلى صون البيئة

وامتد الدعم البيئي والمعرفي إلى مشروع “عُمان تحت المجهر” الذي يقدم محتوى وثائقيًا عن الصحارى والسواحل والجبال والحياة الفطرية والمجتمعات المحلية، ويُبرز جهود حماية المها العربي والطيور المهاجرة والسلاحف والصقور والزواحف، إلى جانب التعريف بالمواقع الأثرية وحصاد اللبان وواحات الربع الخالي، ويستهدف المشروع إيصال هذه القصص إلى الجمهور المحلي والدولي، ويوفر مواد مرئية يمكن استخدامها في البرامج التعليمية والفعاليات والتوعية بالاستدامة؛ بما يربط التعرف إلى البيئة العُمانية بفهم قيمتها وأهمية المحافظة عليها.

التطوع يصل إلى 3,681 مستفيدًا

وبلغ عدد المستفيدين من المبادرات التطوعية -بحسب التقرير- 3,681 مستفيدًا، وتنوعت بين مشاركة المعرفة والبرامج الصيفية والمبادرات الصحية والبيئية والتكافلية، ومن بينها برنامج مدحاء الصيفي للأطفال من سن 5 إلى 11 عامًا، الذي شمل أنشطة ثقافية ورياضية ومسابقات عائلية وزيارات مجتمعية، بإشراف متطوعين شباب من الولاية؛ ليتيح للأطفال التعلم والتفاعل، ويمنح الشباب المشاركين في إدارته فرصة لخدمة مجتمعهم وتنمية مهاراتهم.

فهم الأولويات يسبق اختيار المشروع

وتربط الشركة اختيار هذه المشروعات بالحوار مع المجتمعات التي تستفيد منها؛ إذ أوضح أشرف بن حمد المعمري رئيس مجلس الإدارة في كلمته بالتقرير -وفق رصد “أثير”- أن فهم أولويات المجتمعات المحلية يسبق تصميم المبادرات، وأن الشراكات مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص تسهم في تكامل الأدوار وتوسيع نطاق الاستفادة، ومن هنا تأتي أهمية مشاركة أصحاب المصلحة التي يرصدها التقرير؛ لتوجيه الموارد إلى احتياجات المجتمع، وبناء مشروعات ترتبط باستخدامات الناس وتطلعاتهم.

جودة الأثر واستمرار النتائج

أشار محمود بن عبدالله الهاشمي الرئيس التنفيذي للشركة في كلمته بالتقرير إلى أن توسع أعداد المستفيدين يعكس وصول البرامج إلى فئات أوسع، مؤكدًا توجه الشركة إلى تطوير مبادراتها وفق جودة الأثر وكفاءة التنفيذ واستدامة النتائج، وقياس أثرها بالتعاون مع المجتمعات، وتحدد هذه التوجهات ما تسعى الشركة إلى متابعته بعد تنفيذ المبادرات؛ من استفادة الناس منها، وقدرتها على خدمة احتياجاتهم، وإمكان تطويرها وتوسيع نطاقها عبر الشراكات.
يُذكر بأن شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج تأسست في 20 مايو 2009م، وتعمل في استكشاف النفط والغاز والتنقيب عنهما واستخراجهما، وهي مملوكة جزئيًا لحكومة سلطنة عُمان، وأُدرجت أسهمها في بورصة مسقط في 28 أكتوبر 2024م لتصبح شركة مساهمة عامة، وبحسب التقرير تضم الشركة في محفظتها 14 أصلًا في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز، وترتبط بشراكات مع 13 مؤسسة عالمية في قطاع الطاقة، وتوجّه أعمالها نحو تعزيز الاستفادة من موارد الطاقة الوطنية، وتنمية الكفاءات البشرية، والإسهام في مسيرة التنمية المستدامة بما يتوافق مع رؤية عُمان 2040.

شارك هذا الخبر