“بحرُنا” ترى النور.. ومدير تحريرها يُوضّح تفاصيلها

“بحرُنا” ترى النور.. ومدير تحريرها يُوضّح تفاصيلها
“بحرُنا” ترى النور.. ومدير تحريرها يُوضّح تفاصيلها

أثير- سيف المعولي

صدر اليوم العدد الأول من مجلة ” بحرنا” وهي أول مجلة بحرية عُمانية متخصصة في شؤون الصيادين والقطاع البحري على الصعيد المحلي والدولي باللغة العربية.

“أثير” تواصلت مع الدكتور علي بن حمد الفارسي مدير تحرير المجلة الذي تحدث في البداية عن فكرة المجلة وأهدافها قائلا:” المجلات المتخصصة في قطاع معين ولا سيما في المجال البحري تغطي حيّزًا واسعًا في عالم الصحافة العالمية اليوم، ورأينا نحن المؤسسون لمجلة بحرنا أن السلطنة بحكم تاريخها البحري العريق وثرواتها الهائلة في البحر لا تقل أهمية عن الثروات النفطية، وتحتاج إلى قناة إعلامية ورقية/ ورقمية تصل إلى أكبر عدد ممكن من القرّاء العمانيين والخليجيين أيضًا، لبث المعرفة العلمية المتخصصة التي تسعى إلى رفع المستوى المعرفي المجتمعي حول أهمية تنمية هذا القطاع الحيوي وإيجاد بديل اقتصادي نظيف. من هنا كان مشروع انطلاقة مجلة بحرنا، وهي مجلة بحرية فصلية تصدر باللغة العربية، عن مؤسسة بحرنا للصحافة والنشر بالسلطنة، متخصصة في شؤون الصيادين وقطاع النقل البحري واللوجستيات والسياحة البحرية”.

وأضاف:” تأسست المجلة برغبة من هيئة تحريرها لمشاركة الحكومات والقطاع الخاص بالسلطنة والخليج العربي، لأجل صناعة مستقبل القطاع البحري كأحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، عن طريق إعادة إحياء بعض أنشطة هذا القطاع التي كانت من أهم سبل التجارة الرائجة في الماضي، إضافةً إلى إبراز الأنشطة الحديثة والموارد المتجددة ومواكبة تغيرات الاقتصاد العالمي والبيئة البحرية، كما يتضح ذلك من خلال رسالتنا “تسخير الإرث البحري العربي والمعارف العلمية الحديثة في تنمية الموارد البحرية واستدامتها وتعزيز دورها الحيوي في الاقتصاد الخليجي”. ومما لا شك فيه أن الإعلام يقوم بدور رئيسي في هذه المنظومة عن طريق نشر الوعي وتبادل المعارف والعلوم وتسويق الأفكار المبتكرة والمنتجات الجديدة. ونحن في مجلة بحرنا نسعى في رؤيتنا إلى “إشهار المجلة بوصفها منصة إعلامية رائدة ومتخصصة بالمجالات المرتبطة بالبحر”.

وأوضح الفارسي الموضوعات التي ستقدمها المجلة للقارئ بقوله:” بحكم اطلاعنا على عدد كبير من المجلات الغربية المتخصصة في النشاط البحري، ارتأينا أن نقسم المجلة حسب الأهداف التي رسمناها والفجوات المعرفية التي نسعى إلى إضاءة الأمور فيها، بحيث تشمل أبوابا متنوعة، مثل: قرى الصيادين، وهي عبارة عن رحلات تقوم بها أسرة التحرير، لكتابة تقرير كامل عن قرية واحدة من قرى الصيادين في كل عدد، نتطلع من خلالها إلى ملامسة قلوب الصيادين وعرض أنشطتهم البحرية واستيضاح حاجاتهم في سبيل تنمية ذلك النشاط الحيوي، وكذلك تعرض المجلة تقريرا شاملاً عن شركة بحرية عمانية أو خليجية أو عالمية لغرض تعريف الناس بالأنشطة التجارية الضخمة التي تقوم على البحر، وزاوية قانونية حول التأمين البحري أو القانون البحري، ودراسات علمية تتناول كل مرة نوعا واحدا من الأسماك العمانية، كما تعرض المجلة تقارير وتحقيقات عن الأنشطة السياحية والأنشطة الرياضية، ومعلومات ملاحية وأخرى في اللوجستيات”.

وبسؤال لـ”أثير” عن الجديد الذي ستقدمه المجلة في ظل وجود كم كبير من المجلات المتنوعة والمنافسة بالساحة الإعلامية الخليجية، أجاب الدكتور علي:” الجديد في المجلة، أنها ستقدم المعرفة العلمية التي تخدم قطاع البحر وتنمية الثروات البحرية في لغة عربية ميسرة بأسلوب مقنع وجذّاب، ومزودة بأشكال ورسوم (انفوجرافيك) شارحة يستطيع أي إنسان عُماني/خليجي أن يستفيد منها في حياته اليومية أو أنشطته البحرية أو حتى في معرفة المركبات الغذائية والعناصر الضرورية للنمو الصحي فيما يأكل من الأسماك، دون أن تكون هنالك حواجز لغوية أو معرفية معقدة، كما أنها سترتفع عن مستوى بعض المجلات التي توصف بسطحية المضمون؛ لأن مجلة بحرنا لها رسالة واضحة في خدمة المجتمع من خلال بث المعلومة العلميّة الصحيحة للقرّاء. فهذه المجلة لم تر النور كي تكون مجلة ربحية مستهلكة تعرض بضاعةً مزجاةً، بل نحن نستهدف القارىْ العماني والخليجي قبل كل شيء، ونخدم قضاياه الحساسة ونحاول أن نعرض رأيه وأن نصل بصوته إلى أبعد نقطة ممكنة ..لذلك أتوقع أن يكون الإقبال على اقتناء المجلة متوافقًا مع الجهود التي بذلت والقضايا التي طرحت والمعلومات العلمية التي عرضت.

وتحدث الفارسي عن أبرز التحديات التي التي واجهتهم وكيف تغلبوا عليها قائلا:” أبرز التحديات في المجلات التخصصية، في نظرنا إيجاد الكتاب والخبراء المتخصصين، ولاسيما بمنطقة الخليج العربي، فهي مجلات تميل في -الأغلب الأعم- إلى الاتصاف بالصفة العلمية وتبحث في قضايا دقيقة ليست متاحة للجميع، بحيث لا تستقطب إلا من هم في الحقل نشطاء ولهم أبحاث ودراسات، وبحمد الله وفضله قد تجاوزنا هذه العقبة باستكتاب نخبة من الخبراء والأكاديميين-بعضهم من جامعة السلطان قابوس- وبعضهم يعملون بوزارة الزراعة والثروة السمكية وبعضهم على رأس أكاديميات معروفة بالخليج أو يحاضرون بالأكاديميات البحرية بالوطن العربي.

وأوضح الفارسي كيف ستتمكن المجلة من “القيام على أرجلها” في ظل الوضع الاقتصادي الراهن قائلا:” حقيقةً، لا يخلو أي عمل جيد وبنّاء من صعوبة وتحدٍ..ونحن قبلنا هذا التحدي بصبر وعقل منفتح وشجاع، وقبل أن أذكر الصعوبات لا بد من ذكر التسهيلات الكثيرة من قبل وزارة الإعلام الموقرة ومبادرة بعض الشركات الرائدة بالسلطنة كالشركة العمانية الهندية للسماد، والشركة الوطنية للعبارات، ومرسى الموج، من خلال الإعلان معنا.. وهي مبادرات كريمة لها دور إيجابي حميد… لأننا كلنا في المجال نفسه ويكمل بعضنا بعضًا. أما الصعوبات فهي كثيرة، لعل أبرزها إعراض بعض المؤسسات والأكاديميات والشركات عن النشر أو الإعلان معنا وتفضيلهم النشر أو الإعلان بمجلات عربية من خارج السلطنة لا لسبب منطقي أو لسبب واضح، والمفترض أن تعتني تلك الشركات والمؤسسات بالجماهير العمانية والخليجية قبل غيرهم.
وختم الفارسي حديثه لـ”أثير” بالحديث عن الخطوات التطويرية للمجلة بقوله:” لو استعرضنا مجددا رؤية المجلة: “إشهار مجلة بحرنا بوصفها منصة إعلامية رائدة ومتخصصة بالمجالات المرتبطة بالبحر”، سيتضح جليًّا أننا لن نكتفي بالنشاط الإعلامي الورقي أو الرقمي فحسب بل توجد هنالك رغبة صادقة للبحث عن قنوات إعلامية جديدة نستطيع بها خدمة رسالتنا، بالإضافة إلى النشاط الإعلامي تتطلع أسرة تحرير مجلة بحرنا إلى بناء بيوت خبرة واستشارة في تنمية القطاع البحري، وذلك من خلال جمع معلومات كبيرة عن الأنشطة البحرية بالسلطنة والخليج واستقطاب –مستقبلا- الخبراء المختصين الذين يستطيعون توظيف المعلومة لتنمية الاقتصاد الأزرق.


شارك هذا الخبر