
الكَبِير
محمد المهدّي
وَأَنتَ بِالأَحجَارِ مَا أَلطَفَكْ!
مَا يُؤسِفُ الإِنسَانَ لَنْ يُؤسِفَكْ
وَأَنتَ تَنسَى الجُوعَ فِيْ كِسرَةِ الخُبزِ
تُدَاوِيْ جُرحَ مَنْ أَسعَفَكْ
تَحمِلُ قَمحَ المُشتَهَى
تُطعِمُ الحُلْمَ الَّذِيْ تَأوِيلُهُ استَهدَفَكْ
وَأَنتَ تَهمِيْ زَاهِدَاً مُثمِرَاً..
لِحَارِسِ الرُّمَّانِ أَنْ يَقطفَكْ
لا تَنبُتُ الجَنَّاتُ
إِنْ لَمْ يَكُنْ تُرَابُهَا يَظمَاْ لِكَيْ يَرشفَكْ
وَأَنتَ دِفءٌ
وَالشِّتَاءُ الصَّدَى
أَلبَستَ أَعرَى صَمتِهِمْ مِعزَفَكْ
وَفِيْ صَقِيعِ الوَقتِ تَعرَى مِنْ الأَزمَانِ،
كَونٌ يَرتَدِيْ مِعطَفَكْ
وَأَنتَ قَلبُ اللَّهِ فِيْ خَلقِهِ
تَهدِيْ قُلُوبَاً خَاصَمَتْ مَوقِفَكْ
كُلُّ ضَلالٍ كَانَ فِيْ وحشَةٍ
أَلقَيتَ فِيْ أَحضَانِهِ مُصحَفَكْ
وَأَنتَ سِرُّ الرَّحمَةِ/ الكَفلُ،
لا يَدرُونَ يَا ذَا الكَفلِ
مَنْ كَلَّفَكْ
أَلَّفتَ بَينَ الذِّئبِ وَالأَرنَبِ المَذعُورِ..
لِلغَابَاتِ أَنْ تَألَفَكْ
وَأَنتَ مَولَىً لِلسَّلامِ
ابتَسِمْ
سُبحَانَ مَنْ وَلاَّكَ وَاستَخلَفَكْ
أَطفَأتَ
كَمْ حَربٍ وَكَمْ فِتنَةٍ
هَلْ تُطفِىءُ النِّيرَانَ كَيْ تَنسفَكْ!
وَأَنتَ مَا أَقوَاكَ فِيْ دَربِكَ الرُّوحِيِّ
حَيث التَّائه استَضعَفَكْ
مسكِينَةٌ حتَّى المَسَافَاتُ
لَمْ تَعرِفْ بَأَنَّ الوَصلَ قَد عَرَّفَكْ
وَأَنتَ مَعنَىً عَبقَرِيٌّ
سَمَاوِيُّ اكتِمَالٍ،
ضَلَّ مَنْ حَرَّفَكْ
فِيْ مَهرَجَانِ الرُّوحِ
نُورٌ عَلَى نُورٍ يُجَلِّيْ رُوحَ مَنْ فَلسَفَكْ
وَأَنتَ عَينُ المَاءِ
تَرنُو إِلَى أَعيُنِ كُلِّ الخَلقِ كَيْ تَذرِفَكْ
هَلْ؟..
ثُمَّ تَبكِيْ
وَالسُّؤَالُ الكَثِيفُ الآنَ
يُبكِيْ الكَونَ..
مَا أَكثَفَكْ
وَأَنتَ شَرَّفتَ الكَرَامَاتِ
فِيْ دُنيَاكَ
فِيْ أُخرَاكَ
مَا أَشرَفَكْ!
قَد يَجهَلُ السَّطحِيُّ مَا فَوقَهُ
مَنْ يَا كِتَابَاً مُحكَمَاً غَلَّفَكْ!
وَقَد يَمُوتُ المَرءُ فِيْ غَبنِهِ
إِنْ فَاتَهُ فِيْ العُمرِ أَنْ يَعرِفَكْ
فِيْ الأُفقِ:
مِصبَاحٌ يُسمِّيكَ..
مِشكَاةٌ ضُحَى أَسمَائهَا استَكشَفَكْ
فِيْ الأَرضِ
لا هَذَا وَلا ذاكَ
غَيبَاً أَو مَجَازَاً كُنتَهُ
صَنَّفَكْ
فِيْ الأَرضِ..
هَلْ فِيْ الأَرضِ مِنْ كَائنٍ
يَكبُرُ فِيْ مَعنَاهُ كَيْ يُنصِفَكْ!
الكَبِير
محمد المهدّي
وَأَنتَ بِالأَحجَارِ مَا أَلطَفَكْ!
مَا يُؤسِفُ الإِنسَانَ لَنْ يُؤسِفَكْ
وَأَنتَ تَنسَى الجُوعَ فِيْ كِسرَةِ الخُبزِ
تُدَاوِيْ جُرحَ مَنْ أَسعَفَكْ
تَحمِلُ قَمحَ المُشتَهَى
تُطعِمُ الحُلْمَ الَّذِيْ تَأوِيلُهُ استَهدَفَكْ
وَأَنتَ تَهمِيْ زَاهِدَاً مُثمِرَاً..
لِحَارِسِ الرُّمَّانِ أَنْ يَقطفَكْ
لا تَنبُتُ الجَنَّاتُ
إِنْ لَمْ يَكُنْ تُرَابُهَا يَظمَاْ لِكَيْ يَرشفَكْ
وَأَنتَ دِفءٌ
وَالشِّتَاءُ الصَّدَى
أَلبَستَ أَعرَى صَمتِهِمْ مِعزَفَكْ
وَفِيْ صَقِيعِ الوَقتِ تَعرَى مِنْ الأَزمَانِ،
كَونٌ يَرتَدِيْ مِعطَفَكْ
وَأَنتَ قَلبُ اللَّهِ فِيْ خَلقِهِ
تَهدِيْ قُلُوبَاً خَاصَمَتْ مَوقِفَكْ
كُلُّ ضَلالٍ كَانَ فِيْ وحشَةٍ
أَلقَيتَ فِيْ أَحضَانِهِ مُصحَفَكْ
وَأَنتَ سِرُّ الرَّحمَةِ/ الكَفلُ،
لا يَدرُونَ يَا ذَا الكَفلِ
مَنْ كَلَّفَكْ
أَلَّفتَ بَينَ الذِّئبِ وَالأَرنَبِ المَذعُورِ..
لِلغَابَاتِ أَنْ تَألَفَكْ
وَأَنتَ مَولَىً لِلسَّلامِ
ابتَسِمْ
سُبحَانَ مَنْ وَلاَّكَ وَاستَخلَفَكْ
أَطفَأتَ
كَمْ حَربٍ وَكَمْ فِتنَةٍ
هَلْ تُطفِىءُ النِّيرَانَ كَيْ تَنسفَكْ!
وَأَنتَ مَا أَقوَاكَ فِيْ دَربِكَ الرُّوحِيِّ
حَيث التَّائه استَضعَفَكْ
مسكِينَةٌ حتَّى المَسَافَاتُ
لَمْ تَعرِفْ بَأَنَّ الوَصلَ قَد عَرَّفَكْ
وَأَنتَ مَعنَىً عَبقَرِيٌّ
سَمَاوِيُّ اكتِمَالٍ،
ضَلَّ مَنْ حَرَّفَكْ
فِيْ مَهرَجَانِ الرُّوحِ
نُورٌ عَلَى نُورٍ يُجَلِّيْ رُوحَ مَنْ فَلسَفَكْ
وَأَنتَ عَينُ المَاءِ
تَرنُو إِلَى أَعيُنِ كُلِّ الخَلقِ كَيْ تَذرِفَكْ
هَلْ؟..
ثُمَّ تَبكِيْ
وَالسُّؤَالُ الكَثِيفُ الآنَ
يُبكِيْ الكَونَ..
مَا أَكثَفَكْ
وَأَنتَ شَرَّفتَ الكَرَامَاتِ
فِيْ دُنيَاكَ
فِيْ أُخرَاكَ
مَا أَشرَفَكْ!
قَد يَجهَلُ السَّطحِيُّ مَا فَوقَهُ
مَنْ يَا كِتَابَاً مُحكَمَاً غَلَّفَكْ!
وَقَد يَمُوتُ المَرءُ فِيْ غَبنِهِ
إِنْ فَاتَهُ فِيْ العُمرِ أَنْ يَعرِفَكْ
فِيْ الأُفقِ:
مِصبَاحٌ يُسمِّيكَ..
مِشكَاةٌ ضُحَى أَسمَائهَا استَكشَفَكْ
فِيْ الأَرضِ
لا هَذَا وَلا ذاكَ
غَيبَاً أَو مَجَازَاً كُنتَهُ
صَنَّفَكْ
فِيْ الأَرضِ..
هَلْ فِيْ الأَرضِ مِنْ كَائنٍ
يَكبُرُ فِيْ مَعنَاهُ كَيْ يُنصِفَكْ!