دراسة في أخلاقيات المجتمع العماني بين النزعة المادية والقيم الأصيلة

كان الدكتور سيف بن ناصر المعمري يجري في 2014 دراسة استطلاعية حول تغير أخلاقيات المجتمع العماني مع التحديث، وعلاقته بالهوية والقيم لدى الشباب والاقتصاد والسياحة.

دراسة في أخلاقيات المجتمع العماني بين النزعة المادية والقيم الأصيلة
Atheer - أثير

يجري الدكتور سيف بن ناصر المعمري أستاذ مساعد بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس دراسة استطلاعية حول أخلاقيات المجتمع العماني، وعن التحولات التي مرت بها أخلاقيات المجتمع بسبب الحداثة المعاصرة وبما يرافق عادة المجتمعات من تطورات وتغيرات في وسائل العيش ووسائطه، حيث ربطت الدراسة أهمية الأخلاقيات في تنشيط الاقتصاد الوطني في شتى مجالاته وبخاصة القطاع السياحي منه.

وفي شأن هذه الدراسة أجرت أثير اتصالا هاتفيا مع الدكتور سيف المعمري حيث علق قائلا: “تنطلق هذه الدراسة من فرضية التغير الذي طرأ على الأخلاقيات العمانية نتيجة عملية التحديث التي مر بها المجتمع العماني خلال العقود الماضية، وهو ما يعكس من وجهة نظر البعض صعوبة المواءمة بين الحداثة والمعاصرة مما أدى إلى ظهور نزعة مادية لا تتناسب والقيم الأصيلة التي ظهرت في القرى العمانية مثل التعاون والتواصل والاحترام والكرم والتمسك بالعادات والمظهر العماني”.

وأضاف: “تأتي هذه الدراسة اليوم في ظل توجه حكومي متنامي يسعى إلى تعزيز الهوية العمانية لدى الشباب الذين تتصارع بداخلهم نزعتين؛ نزعة تقليدية تمنحهم الخصوصية التي تميزهم عن غيرهم، ونزعة معاصرة تطلب منهم مواكبة التطورات التكنولوجية والثقافية المختلفة، ومثل هذا الصراع الذي يعيشه بعض الشباب يزعزع لديهم القناعة بقيمة التمسك ببعض القيم التقليدية مما قد يؤدي إلى ظهور شخصية عمانية شابة ليس لديها شعور بجذورها الراسخة أثناء اندماجها وتفاعلها مع العالم”.

وقد انتشرت بعض الأسئلة الاستطلاعية التي يجريها الدكتور في دراسته هذه في مختلف منصات الإعلام الاجتماعي ليشارك المواطنون بأرائهم من خلال إجابتهم عن تلك الأسئلة، ومن بين تلك الأسئلة كان السؤال عن جيل الشياب إن كانوا أكثر حرصا على التعامل بالأخلاقيات، كما تساءلت الدراسة عن تميز المجتمع العماني بخصوصية الزي الوطني الموحد، وعن مظاهر التغيير التي طرأت عليه.

مؤكدا المعمري أنه لا يخفى على أحد أن دراسة الاخلاقيات والذوقيات لا يمكن تجاهلها كمقوم أساسي في تنشيط الحياة الاقتصادية وبالذات السياحة فهي التي تشجع كثير من الناس على القدوم لزيارة البلد والاستثمار فيها.

 

شارك هذا الخبر