
باريس/ الطيب ولد لعروسي
إيقاعات الباريسيين النابضة بالحياة، هي إشراقات لها نكهات أعذب ُ من الحياة ذاتها. فعندما تشرق أيامُ الربيع وتملأٌ الشمسُ الساحاتِ دفئا وسكينة، ويتعالى ذلك الأفقً الأزرق السّمح، يتسابق الفرنسيون من كل الأطياف نحو أنس الليالي وحميمية الأيام المشرقة على ضفاف نهر السين، ذلك الشذى الذي يعبق بعطر الأيام والليالي الملاح، أيامِ التاريخ المسجًّى وزمان الوصل بالحنين الضارب في جذور التاريخ الانساني. هي ظاهرة فريدة تطبع نفوس الفرنسيين، عندما يتدفقون على مناسم ” السين ” وعلى جنباته وعلى ساحاته الخضراء للراحة والاستجمام وتذوق ما لذّ وطاب من الاطعمة اللذيذة بكل حبور وبهحة. إنها ساعات للمتعة وتجاذب لأطراف الحديث وللخلوِّ بالنفس المتطلعة إلى الراحة والتدبر في تلافيف الحياة. الناس هنا يقتربون من هذه الفضاءات الجاذبة للسكان كما للسياح، لأنها مغرية، ولأنها أيضا تشعرك بالأمان من أجل لفظ عناء الشغل وزحمة الحياة، فأنت هنا مثلا بين احضان جزيرة “سانت لويس ” ( المركز الحقيقي والتاريخي لباريس القديمة) المتواجدة بين ضفتي نهر السين، القريب من صروح كنيسة نوتردام مثلا ( التي كتب فيها الشاعر الفرنسي روايته المشهور “أحدب نوتردام’) ، أو من معهد العالم العربي، أو من حديقة النباتات، أو من جامعة جوسيو، الكائنة على شارع سانت بيرنار والتي يربطها جسر سولي مورلاند.إنها أمكنة تاريخية تعانق بعضها البعض، وكأني بك تقف امام كتاب افتراضي تقرأ من خلاله بعضا من فصول تاريخ الحقب المتتالية لعاصمة الجن والملائكة ” باريس “.
إيقاعات الباريسيين النابضة بالحياة، هي إشراقات لها نكهات أعذب ُ من الحياة ذاتها. فعندما تشرق أيامُ الربيع وتملأٌ
الشمسُ الساحاتِ دفئا وسكينة، ويتعالى ذلك الأفقً الأزرق السّمح، يتسابق الفرنسيون من كل الأطياف نحو أنس الليالي وحميمية الأيام المشرقة على ضفاف نهر السين، ذلك الشذى الذي يعبق بعطر الأيام والليالي الملاح، أيامِ التاريخ المسجًّى وزمان الوصل بالحنين الضارب في جذور التاريخ الانساني. هي ظاهرة فريدة تطبع نفوس الفرنسيين، عندما يتدفقون على مناسم ” السين ” وعلى جنباته وعلى ساحاته الخضراء للراحة والاستجمام وتذوق ما لذّ وطاب من الاطعمة اللذيذة بكل حبور وبهحة. إنها ساعات للمتعة وتجاذب لأطراف الحديث وللخلوِّ بالنفس المتطلعة إلى الراحة والتدبر في تلافيف الحياة. الناس هنا يقتربون من هذه الفضاءات الجاذبة للسكان كما للسياح، لأنها مغرية، ولأنها أيضا تشعرك بالأمان من أجل لفظ عناء الشغل وزحمة الحياة، فأنت هنا مثلا بين احضان جزيرة “سانت لويس ” ( المركز الحقيقي والتاريخي لباريس القديمة) المتواجدة بين ضفتي نهر السين، القريب من صروح كنيسة نوتردام مثلا ( التي كتب فيها الشاعر الفرنسي روايته المشهور “أحدب نوتردام’) ، أو من معهد العالم العربي، أو من حديقة النباتات، أو من جامعة جوسيو، الكائنة على
شارع سانت بيرنار والتي يربطها جسر سولي مورلاند.
إنها أمكنة تاريخية تعانق بعضها البعض، وكأني بك تقف امام كتاب افتراضي تقرأ من خلاله بعضا من فصول تاريخ الحقب المتتالية لعاصمة الجن والملائكة ” باريس “.
على هذه الشواطئ الخلابة يتراءى لك عبر قسمات وملامح الباريسيين وهم يتجمهرون في هذه الأمكنة حبهم وشغفهم بالحياة وبمتعها التى لا تنتهي عند حد، إنهم على شاطئ بحر حقيقي، يقرؤون، يلهون، يمرحون، ويلعبون، ويستحمون بأشعة الشمس التى عشقوها وتجمعوا لأحلها، إنها شمس باريس الملطفة والمعطرة بأريحية المكان والزمان. أو قل إنهم يصنعون الفرحة والفرجة معا عبر تواصل نادر ينتهي بهم نحو بعث قهقات تدوي الأفاق ونحو مَشاهد انسانية قلما تجد لها مثيلا في عوالم اخرى. وفي اواخر هذه الأيام والليالي الصيفية الدافئة، تشاهد هؤلاء يلتقون عبر حلقات أخرى وفضاءات عادة ما تقود الجمع إلى تنظيم حلقات للرقص الكلاسيكي، وتارة على وقع الموسيقى الحديثة المحركة للأوتار والعواطف، وكذلك موسيقى الصالصة، وعادة ما تنتهي برقصات التونغو الجذابة والمغرية والتي تتطلب الكثير من المهارة والحيوية.
هكذا تعيش العاصمة الفرنسية (باريس) ليالي وأيام الربيع والصيف، وحيث يصنعون في الاخير فضاء ثقافيا إنسانيا للحوار وللتواصل ونسج علاقات حميمية إنسانية تمتع الروح وتصفي الأنفس وتبعد كدر الأيام ونكد الحياة.
هكذا
تعيش العاصمة الفرنسية (باريس) ليالي وأيام الربيع والصيف، وحيث يصنعون في الاخير فضاء ثقافيا إنسانيا للحوار وللتواصل ونسج علاقات حميمية إنسانية تمتع الروح وتصفي الأنفس وتبعد كدر الأيام ونكد الحياة.





