العُمانية – أثير
استقبل ميناء الدقم إحدى أكبر سفن الدحرجة في العالم، والمملوكة لشركة “بي واي دي”، في أول وصول لسفينة تابعة للشركة إلى سلطنة عُمان، قادمة من جمهورية الصين الشعبية، بما يعكس القدرات المتنامية للميناء في مناولة شحنات المركبات واسعة النطاق، ويعزز دوره منصةً لوجستية تربط الأسواق الآسيوية بالسوق العُماني وأسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للسفينة نحو 9 آلاف و200 مركبة، وحملت خلال رحلتها إلى ميناء الدقم ألفًا و219 مركبة من مركبات “بي واي دي” مخصصة لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سيتم تفريغ كامل الشحنة في الميناء، وتخصيص أكثر من 200 مركبة للسوق العُماني، فيما سيتم توزيع بقية المركبات على عدد من الأسواق الخليجية، من بينها الكويت وقطر.
ويؤكد استقبال هذه السفينة جاهزية ميناء الدقم لاستقبال سفن الدحرجة ذات السعات الكبيرة، وقدرته على مناولة شحنات المركبات بكفاءة، مستفيدًا من بنيته الأساسية المتطورة وإمكاناته التشغيلية واللوجستية، إذ تصل طاقته الاستيعابية السنوية لمناولة المركبات إلى نحو 300 ألف مركبة.
ويضم الميناء رصيفًا تجاريًّا بطول 2.2 كيلومتر وبغاطس يصل إلى 18 مترًا بمحاذاة الرصيف، ما يؤهله لاستقبال السفن التجارية الكبيرة ومناولة أنواع متعددة من البضائع، إلى جانب توفير خدمات متخصصة لمناولة المركبات ضمن عمليات الدحرجة.
وقال رِيجي فيرميولن الرئيس التنفيذي لميناء الدقم إن وصول أول سفينة تابعة لشركة “بي واي دي” إلى ميناء الدقم يمثل محطة مهمة في تطوير عمليات مناولة المركبات، ويعكس الثقة المتنامية في قدرات الميناء ودوره في حركة التجارة الإقليمية.
وأضاف أن الموقع الاستراتيجي للميناء على بحر العرب وخارج مضيق هرمز، إلى جانب بنيته الأساسية وقدراته اللوجستية، يعزز من تنافسيته بوصفه بوابة تربط الأسواق الآسيوية بسلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى وجود فرص متنامية لاستقطاب المزيد من خطوط التجارة وخدمة الشركات العالمية الباحثة عن وصول أكثر كفاءة إلى أسواق المنطقة.

وأكد أن ميناء الدقم سيواصل تطوير قدراته وبناء الشراكات الاستراتيجية بما يعزز دوره في دعم حركة التجارة والاستثمار، ويسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزًا إقليميًّا للتجارة والخدمات اللوجستية.
وتبرز عملية تفريغ المركبات في ميناء الدقم ومن ثم توزيعها على عدد من الأسواق الخليجية أهمية الميناء في دعم سلاسل الإمداد الإقليمية، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين النقل البحري والبنية الأساسية للموانئ وشبكات النقل والتوزيع البرية.
كما يعزز موقع ميناء الدقم الاستراتيجي على بحر العرب وخارج مضيق هرمز قدرته على خدمة خطوط التجارة الدولية والوصول إلى أسواق شبه القارة الهندية وآسيا وأفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يدعم تنافسية قطاع النقل والخدمات اللوجستية في سلطنة عُمان.
ويأتي هذا التطور في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الربط اللوجستي وتنويع الاقتصاد الوطني وفق مستهدفات رؤية عُمان 2040، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان بوصفها مركزًا إقليميًّا للتجارة والخدمات اللوجستية ووجهة جاذبة للاستثمارات.





