هل زواج الأم الحاضنة يسقط حضانتها للأولاد ؟

شرح المحامي صلاح بن خليفة المقبالي شروط الحضانة في قانون الأحوال الشخصية العماني، مبينًا حكم زواج الأم ودور المحكمة في تقدير مصلحة المحضون.

هل زواج الأم الحاضنة يسقط حضانتها للأولاد ؟
Atheer - أثير

المحامي صلاح بن خليفة المقبالي

 

تعرف الحضانة في قانون الاحوال الشخصية العماني بأنها (( حفظ الولد ورعايته بما لا يتعارض مع حق الولي في الولاية على النفس)) . فالمشرع أوجب شروطا للحاضن حتى يتولى الحضانة ، والشروط هي :- ( العقل – البلوغ – الامانة – القدرة على تربية المحضون و صيانته ورعايته – السلامه من الامراض المعدية ) . إلا أن المادة ( 127) اوردت شرطا خاصا في الام وهو ان تكون خالية من زوج أجنبي عن المحضون دخل بها ، إلا إذا قدرت المحكمة خلاف ذلك لمصلحة المحضون .
فمناط هذا الشرط ان الام حتى يتوفر فيها شروط الحضانة عليها ألا تتزوج برجل أجنبي عن المحضون ، ولكن القانون أجاز في حال تزوجت من أقارب المحضون مثلاً ( عم المحضون ) أن تبقى الحضانة معها ، وذلك لأن هذا الزوج سيكون رحيماً بهم لصلة القرابة التي تجمعهما .


 

إلا أن المشرع شدد من ناحية الزوج الاجنبي الذي لا تربطه صلة قرابة بالمحضون خشية على المحضون من سوء المعاملة و قلة الاهتمام في الرعاية لذا أعده القانون مسقطاً للحضانة شريطة ان يكون الدخول قد تم ، اما إذا كانت في فترة الخطوبة فالام مستحقة للحضانة ما لم يتم الدخول .

 

وذهب القانون لبعد آخر في الجزئية الاخيرة من المادة ( 127 ) الجزائية (أ) عندما أعطت للقاضي الصلاحية الكاملة في حال إذا رأت المحكمة أن الزوج الاجنبي لا يؤثر على مصلحة المحضون حينما يسهم في رعاية المحضونين وتربيتهم فإن القانون استثنى ذلك .
وختام ذلك ، أن في مسائل الحضانة العبرة ليست بتطبيق القانون بحذافيره وإنما القانون أعطى للقاضي الصلاحية المطلقة في تقدير مصلحة المحضون إن كانت تتعارض مع الزوج الاجنبي من عدمه ، فالمحكمة هي الخبير الاعلى لشؤون المحضون وتحرص على حقه في الرعاية وتربيته التربية السليمة .


شارك هذا الخبر