الحدثهل نشر الصور والمقاطع عن طلاب المدارس يُجرِّمه القانون ؟
أوضح المقال في 2015 أن المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عاقبت استخدام التقنية للاعتداء على الحياة الخاصة بالتقاط الصور أو نشر التسجيلات دون إذن.
المحامي صلاح بن خليفة المقبالي
يتداول الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبرامجه من حين إلى آخر صورا ومقاطع فيديو لأشخاص تم تصويرهم خلسةً و نُشرت بدون إذنهم ورضاهم وذلك بهدف السخرية بهم . والأمثلة كثيرة على ذلك، وعلى سبيل المثال يتم التقاط صور لطلاب مدارس وتسجيل مقاطع فيديو عنهم دون علمهم، ثم يتم نشرها في وسائل التواصل الاجتماعي، ويصبح الطالب مادة سخرية دون قصد منه وإنما للنية السيئة لمن قام بتصويره.
ويتبادل في ذهن أي شخص يشاهد مثل هذه المقاطع والصور هذا السؤال :هل يوجد قانون يجرم التقاط الصور للأفراد بشكل عام وطلبة المدارس بشكل خاص ونشرها بدون إذن ؟؟؟
والجواب : تم إصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بموجب المرسوم السلطاني رقم ( 12/2011) ، ويأتي هذا القانون ضمن ما تشهده السلطنة من ثورة معلوماتية وتقنية مماثلة ، والذي يهدف إلى تجنب المخاطر المصاحبة لها .
وحول موضوع التقاط الصور للأفراد ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي ، فإن المادة ( 16) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نصت بـ:-(( يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد عن خمسة آلاف ريال كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات كالهواتف النقالة المزودة بآلة تصوير في الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد و ذلك بالتقاط صور أو نشر أخبار أو تسجيلات صوتية أو مرئية تتصل بها ولو كانت صحيحة ، أو في التعدي عل الغير بالسب أو القذف )).
ومن الملاحظ في المادة القانونية السابقة ، أنها جرمت من يقوم بالتقاط الصور عبر الوسائل المختلفة ومن بينها (( الهواتف النقالة )) ثم نشرها ، حتى ولو كانت الواقعة المصورة صحيحة ، فهدف المشرع من ذلك هو حماية الحياة الخاصة للفرد وعائلته من أي اعتداء من بينها نشر الصور بدون علمه وإذنه .
ويجهل البعض وجود قانون يجرِّم قيامه بنشر صور الآخرين في مواقع التواصل الاجتماعي سواء كان عبر ( الواتساب – الانستجرام – تويتر – فيس بوك ) ، والذي نراه كثيرا وبالأخص في برنامج الواتساب الذي أصبح برنامجا يستخدمه البعض في التعدي على الأفراد بمختلف الوسائل .
وعليه فإن تطبيق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في مثل هذه الحالات سيكون رادعاً لكل من تسول له نفسه التقاط صور الآخرين خلسةً ونشرها بهدف السخرية والاستهزاء بهم ، وسيحد من هذه الظاهرة ، مما سيسهم في تقليل جرائم تقنية المعلومات الأخرى .