اليمين المتطرف في فرنسا يفوز في الدورة الأولى لانتخابات المجالس الوطنية للمناطق

عرض المقال نتائج الدور الأول في ديسمبر 2015، إذ تصدرت الجبهة الوطنية سبع مناطق من أصل 13، وناقش اتساع تأييدها والتحالفات المطروحة قبل الدور الثاني.

اليمين المتطرف في فرنسا يفوز في الدورة الأولى لانتخابات المجالس الوطنية للمناطق
Atheer - أثير

باريس- الطيب ولد العروسي

 

كان الفرنسيون على موعد انتخابي مهم يوم الأحد 6 ديسمبرالجاري ، وكانت الاستحقاقات والقراءات والتوقعات تشير إلى نجاح اليمين المتطرف، لكن مع إعلان النتائج في نشرة الثامنة مساء، تفاجأ المحللون بأن نجاح هذا الحزب العنصري قد فاق كل التصورات والتكهنات، وتجاوزت نتيجته الأحزاب الفرنسية الكبيرة مثل الحزب الاشتراكي الموجود في السلطة، والحزب اليميني، إذ كانت نسبة المشاركة 50.09 %، وهي في تصاعد قليل جدا بالمقارنة مع نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة في 2010 بنقطة واحدة، وخلصت النتائج الأولية للدور الأول لهذه الانتخابات بتقدم حزب الجبهة الوطنية في سبع مناطق من أصل 13 منطقة.

وقد أرجع المحللون هذا الفوز إلى اتساع مناصري اليمين المتطرف خاصة من بين فئة الشباب العاطل والطبقة العاملة وسكان القرى، والتي كانت تمنح أصواتها لأحزاب اليسار، هذا علاوة على الكثير من مناضلي وإطارات أحزاب اليمين الفرنسي التحقوا بالجبهة الوطنية، لكون أن خطاب رئيسة الحزب أقنعهم، وبالتالي اعتمدوه ودافعوا عنه.

يلاحظ المتتبعون للحياة السياسية الفرنسية، بأن برنامج اليمين المتطرف مبني على العداء للمهاجرين بشكل أساسي، أي أنهم حينما يصلون إلى رئاسة المناطق سيقللون، أو يمنعون المساعدات للجمعيات المدافعة عن حقوق المهاجرين، وللإسلام لأنهم يريدون منع بناء المساجد، وإيقاف بعضها والحد من مساعدة الجالية الإسلامية.

لا يقدم خطاب اليمين المتطرف بديلا حقيقيا للقضاء على البطالة ، أو المشاكل التي تعرفها فرنسا، فيما يخص الضمان الاجتماعي، والديون الخارجية، على سبيل المثال لا الحصر، كما يعتمد برنامج الجبهة على عودة الحدود الأوروبية، والرجوع عن اليورو، والعودة إلى الفرنك.

كما يرون بأن المثل “رب ضارة نافعة”، لأن العمليات التي عرفتها باريس في 13 نوفمبر الماضي ، خدمت اليمين المتطرف ودفعت بالكثير من الفرنسيين إلى انتخاب الجبهة الوطنية.، هذه التي عوض أن تقدم برنامجا لتحديث وتطوير المناطق التي تقدموا فيها، راحوا يوظفون نتائج العمليات ويحذرون الفرنسيين من وقوع أخرى في جميع المناطق الفرنسية.

سيكون يوم الأحد 13 ديسمبر موعدا مملوء بالمخاوف، لا سيما وأن بعض تحالفات الأحزاب الديمقراطية الفرنسية لم تصل إلى تفاهم إلى قطع الطريق أمام حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في الدورة الثانية، إذ دعيالحزب الاشتراكي الحاكم وحلفاؤه التصويت لمرشحي حزب الجمهوريون اليميني في حالة حلول الحزب الاشتراكي في المناطق التي حل فيها ثالثا.ولكن هذه الدعوة لم تقنع كلالمترشحين ، فلقد واصل جان بيار مساريهJean-Pierre Masseretالمترشح الاشتراكي رغم احتلاله الدورة الثالثة مشوارهمعلنا أنه لا يريد التخلي عن مناضليه، وهذا رغم الخطر الذي يداهم تلك المنطقة التي ربما سترى ولأول مرة صعود اليمين المتطرف في المجلس الوطني الفرنسي في منطقة ألزاس لوران شامبان بالشمال الفرنسي.

 

شارك هذا الخبر