
استطلاع – أثير
يحتفل العالم في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، باليوم العالمي للغة العربية تجسيدا لدورها في رسم كل الخطوط العصية للعالم بأكمله، فهي لغة القرآن ولغة الحبيب المحمدي صلى الله عليه وسلم.
وإيمانا بمكانة اللغة العربية وعراقتها الأصيلة، رصدت “أثير” انطباعات مجموعة من معلمي اللغة العربية والمشرفين والمختصين في مختلف محافظات السلطنة عن يوم اللغة العربية.
البداية مع سعيد البرواني -مشرف لغة عربية في شمال الشرقية- حيث قال : ” اللغة العربية لغة الجمال والجلال لغة القلوب والكمال ، وكيف لا توصف بهذا الوصف وهي لغة نسجت منها آيات القرآن الكريم وحيكت منها حروف القبس المحمدي، رنينها على المسامع رنين جميل، وفعلها في النفوس فعل جليل، لغة تجمع أمة بأسرها تجمعها في مشاعرها وأحاسيسها توحدها في آمالها وآلامها، فهي المفزع وقت الشدائد والمخرج إبّان الأزمات ولن تفلح أمة جعلت لغتها وراء ظهرها ولن يرقى شعب أمّ لغة غيره، فالفلاح والرقي مرتبط بالاعتزاز بهذه اللغة السامقة فمن عظمتها نستمد العظمة والرقي”.
ويعبر عثمان السعدي -استاذ لغة عربية بكلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها- عن أهمية تكريس اللغة العربية في نفوس شباب اليوم بصورة فعالة قائلاً : “لا شك أن الاحتفاء باللغة العربية واجترار دورها الطليعي مهم،ولكن الأهم منه استفراغ الجهد لجذب بنيها إليها ورفع مستوى أدائهم لها وكذلك إيجاد المغريات من الاستراتيجيات التعليمية والوسائل المحفزة للناطقين بالعربية وكذلك لغير الناطقين بها، فتوسد التاريخ العظيم بأريحية دون النهوض بمناهج وأساليب تنافسية في تعليم اللغات نتيجته وخيمة على مستقبل أي لغة”.
وعن فعاليات ومناشط كلية السلطان لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها يوضح السعدي لـ “أثير” بالقول : ” يأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار “نبض العلوم” حيث سيتضن ملتقى لمعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها بالتعاون مع صالون د.فاطمة العليانية، ومسابقة بين المؤسسات التربوية لأفضل مشروع يسهم في تعزيز مكانة اللغة العربية وكذلك مسابقة أفضل ملصق يتضمن عبارات تحفيزية للاهتمام باللغة العربية إضافة إلى معرض مصاحب لأهم الانتاجات المعززة لفهم اللغة العربية”.
أما مسعود السعدي -معلم لغة عربية بمحافظة مسقط- فيشاركنا في هذه المناسبة قائلاً: ” قال تعالى: ” إنا أنزلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون” وقال سيدنا عمر: “تعلموا العربية فإنها تزيد من المروءة” وقال الشاعر متحدثاً عن لسان العربية: أنا البحر في احشائه الدر كامن… فهل سألوا الغواص عن صدفاتي، كما قال أحد المستشرقين: “اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر فليس لها طفولة ولا شيخوخة”.
ويضيف السعدي لـ “أثير” بالقول: ” بمناسبة يوم اللغة العربية العالمي لا يسعني إلا أن أهنئ نفسي أولا أنني من المتحدثين بها ولله الحمد،وهذه نعمة عظيمة أن أنعم الله علينا بهذه اللغة العظيمة التي تكفل الله بحفظها في كتابه العزيز لكشف أسرارها ونشرها وهذا ليس شعارات تغنى ولكن بالعمل الجاد المثمر”.





