ماذا قال المختصون عن اليوم العالمي للغة العربية ؟

رصدت أثير في اليوم العالمي للغة العربية عام 2015 انطباعات تربويين من محافظات السلطنة، تناولوا هوية العربية وثراءها والحاجة إلى مناهج ووسائل تعليمية محفزة.

ماذا قال المختصون عن اليوم العالمي للغة العربية ؟
Atheer - أثير

 

‫ ‬
‫استطلاع – أثير


يحتفل العالم في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، باليوم العالمي للغة العربية تجسيدا لدورها في رسم كل الخطوط العصية للعالم بأكمله، فهي لغة القرآن ولغة الحبيب المحمدي صلى الله عليه وسلم.

‫وإيمانا بمكانة اللغة العربية وعراقتها الأصيلة، رصدت “أثير” انطباعات مجموعة من معلمي اللغة العربية والمشرفين والمختصين في مختلف محافظات السلطنة عن يوم اللغة العربية.
البداية مع سعيد البرواني -مشرف لغة عربية في شمال الشرقية- حيث قال : ” اللغة العربية لغة الجمال والجلال لغة القلوب والكمال ، وكيف لا توصف بهذا الوصف وهي لغة نسجت منها آيات القرآن الكريم وحيكت منها حروف القبس المحمدي، رنينها على المسامع رنين جميل، وفعلها في النفوس فعل جليل، لغة تجمع أمة بأسرها تجمعها في مشاعرها وأحاسيسها توحدها في آمالها وآلامها، فهي المفزع وقت الشدائد والمخرج إبّان الأزمات ولن تفلح أمة جعلت لغتها وراء ظهرها ولن يرقى شعب أمّ لغة غيره، فالفلاح والرقي مرتبط بالاعتزاز بهذه اللغة السامقة فمن عظمتها نستمد العظمة والرقي”.‬


 

ويعبر عثمان السعدي -استاذ لغة عربية بكلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها- عن أهمية تكريس اللغة العربية في نفوس شباب اليوم بصورة فعالة قائلاً : “لا شك أن الاحتفاء باللغة العربية واجترار دورها الطليعي مهم،ولكن الأهم منه استفراغ الجهد لجذب بنيها إليها ورفع مستوى أدائهم لها وكذلك إيجاد المغريات من الاستراتيجيات التعليمية والوسائل المحفزة للناطقين بالعربية وكذلك لغير الناطقين بها، فتوسد التاريخ العظيم بأريحية دون النهوض بمناهج وأساليب تنافسية في تعليم اللغات نتيجته وخيمة على مستقبل أي ‬لغة”.

 

وعن فعاليات ومناشط كلية السلطان لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها يوضح السعدي لـ “أثير” بالقول : ” يأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار “نبض العلوم” حيث سيتضن ملتقى لمعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها بالتعاون مع صالون د.فاطمة العليانية، ومسابقة بين المؤسسات التربوية لأفضل مشروع يسهم في تعزيز مكانة اللغة العربية وكذلك مسابقة أفضل ملصق يتضمن عبارات تحفيزية للاهتمام باللغة العربية إضافة إلى معرض مصاحب لأهم الانتاجات المعززة لفهم اللغة العربية”. ‬


 

أما مسعود السعدي -معلم لغة عربية بمحافظة مسقط- فيشاركنا في هذه المناسبة قائلاً: ” قال تعالى: ” إنا أنزلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون” وقال سيدنا عمر: “تعلموا العربية فإنها تزيد من المروءة” وقال الشاعر متحدثاً عن لسان العربية: أنا البحر في احشائه الدر كامن… فهل سألوا الغواص عن صدفاتي، كما قال أحد المستشرقين: “اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر فليس لها طفولة ولا شيخوخة”.

 

ويضيف السعدي لـ “أثير” بالقول: ” بمناسبة يوم اللغة العربية العالمي لا يسعني إلا أن أهنئ نفسي أولا أنني من المتحدثين بها ولله الحمد،وهذه نعمة عظيمة أن أنعم الله علينا بهذه اللغة العظيمة التي تكفل الله بحفظها في كتابه العزيز‬ ‫لكشف أسرارها ونشرها وهذا ليس شعارات تغنى ولكن بالعمل الجاد المثمر”. ‬

 

كما تشاركنا فرحة هذه المناسبة منى الكيومية -استاذة لغة عربية في شمال الباطنة – قائلة : ” لي فخري واعتزازي أني أنتمي لهذه اللغة العريقة، وبكوني معلمة للغة العربية فخري يزداد بها هي لغتي الحبيبة وهي انتمائي،هي صلتي برب الكون باستخدامي لها في عبادتي،هي لغة حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم، هي كل كياني الذي يميزني عن غيري،هي عربيتي‬، ‫يوم واحد لا يكفي للاحتفاء بها ولكن كلي شوق وفرح لوجود هذا اليوم، حفظ الله لغتي لغة القرآن‬ “.

 

ويشاركنا سعود الأخزمي -مشرف لغة عربية في محافظة مسقط- بالقول: “إن اللغة العربية لغة القرآن الكريم ويكفي هذا فخرا وعزة لكل من يستظل بفكرها وثرائها وفي أكتوبر 2012 عند انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لليونسكو تقرر تكريس يوم 18 ديسمبر يوما عالميا للغة العربية، واحتلفت اليونيسكو في تلك السنة للمرة الأولى بهذا اليوم، وفي 23 أكتوبر 2013 قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو، اعتماد اليوم العالمي للغة العربية كأحد العناصر الأساسية في برنامج عملها لكل سنة،إن اللغة العربية فيها ثراء كبير فقط ذكر للأسد 400 اسم و 300 اسم للسيف و255 للناقة و170للماء و 70للمطر‬”.

 

ويشير الأخزمي الى أصالة اللغة العربية منذ القدم بقوله: “لقد كتب القصاص المشهور جول فيرن في إحدى قصصه الخيالية عن قوم شقوا في أعماق الأرض طريقا إلى جوفها فلما خرجوا سجلوا أسماءهم باللغة العربية فلما سئل عن ذلك قال: “لأنها لغة المستقبل” وتتميز العربية بقدرتها على التعريب واحتواء الألفاظ من اللغات الأخرى بشروط دقيقة معينة، ففيها خاصية الترادف، والأضداد، والمشتركات اللفظية، وتتميز كذلك بظاهرة المجاز، والطباق، والجناس، والمقابلة والسجع، والتشبيه، وبفنون اللفظ كالبلاغة الفصاحة وما تحويه من محسنات لذا علينا جميعا الغوص في أعماقها وتحبيبها لأبنائنا وإبراز قيمتها فهي الهوية الحقيقية لنا وجعلها اللغة الوظيفية وليست مجرد حبيسة الكتب‬ “.

 

وتتحدث كلثم القاسمية -أستاذة لغة عربية في شمال الباطنة – ‫قائلةً : “أعتز بلغتي اللغة العربية لغة قرآني وهويتي ، ولي الفخر أن أدرس اللغة العربية فهي بحر واسع أبحرت فيه خلال مدة تدريسي للمادة‬ ‫أكثر من إبحاري في دراستها”. ‬
‪ ‬


 

اما ابتسام الربيعي -استاذة لغة عربية من محافظة شمال الباطنة- فقد أهدت “أثير” كلمات حصرية خطتها أناملها بهذه المناسبة قائلةً :

 

ماذا عساه يخط بناني
فلغتي هي سلوى الوجداني
لغتي عجز مدادي ولساني
أن ينطق ما يخضي من حبك الوجداني
لغتي أنتِ لحن مِنْ ألحاني
لغتي أنتِ روح في كياني
لغتي تسري في الشرياني
لغتي ماذا عساه يخط بناني
أنتِ حبي بل أشواقي
أنتِ نور بل أنواري
أنتِ نبضي أنتِ حواري
أنتِ عزّ يهز كياني







شارك هذا الخبر