ما دور اقتصاديات محافظات السلطنة في ظل أزمة النفط ؟

طرح مشاركون في برنامج «رؤية اقتصادية» تطوير اقتصاد المحافظات عبر بيئة عمل محفزة، واستثمار رأس المال البشري، وتبسيط الإجراءات وتنشيط الشراكات.

ما دور اقتصاديات محافظات السلطنة في ظل أزمة النفط ؟
Atheer - أثير

 

مسقط- أثير

 

أوضح مجموعة من الخبراء ورجال الأعمال العمانيين دور اقتصاديات محافظات السلطنة في ظل أزمة النفط الحالية وذلك خلال استضافتهم في برنامج “رؤية اقتصادية” الذي بثه تلفزيون السلطنة أمس الأول الثلاثاء.

 

وقال صالح البادي رئيس مجلس شركة NAS العالمية ” السبب لانخفاض أسعار النفط وعدم استقرارها هو قيام فكر جديد للحفاظ على الحصة السوقية للنفط بعيدا عن رفع وخفض أسعار الطلب والعرض، ودور القطاع الخاص في الوقت الحالي هو تحويل الثروة العددية من السكان إلى ثروة نوعية للتطوير والتأهيل، فالقطاع الخاص بالسلطنة ظهرت عليه مسألة الإسناد وقلت عليه الشراكة مع شركات أخرى ولهذا نجد زيادة الاستثمار العماني خارجيا، وما أتمناه في عام 2016 هو قيام معظم الشركات الباحثة عن الفرص بعرض شراكتها مع شركات أخرى لما له من دور إيجابي في التأثير على اقتصاد البلاد، إلى جانب تغيير الفكر المجتمعي من فكر”الإتاحة” الى الفكر ” الإنتاجي”.

 

 وعن دور اقتصاديات محافظات السلطنة في الأزمة الحالية أوضح البادي قائلا:” لن تحقق محافظات السلطنة منظومة الإنتاج الوطني الواجب تحقيقه دون توفير القوانين والأنظمة لبيئة العمل المحفزة، مع التركيز على تطوير أهداف المجلس البلدي لكل محافظة وضرورة ارتباط أهداف المجلس مع التوجه الحكومي العام للدولة وبخاصة الأهداف الإنتاجية الاستثمارية لتحقيق منظومة إنتاج مساهمة بطريقة فعالة في رفع اقتصادية كل محافظة وبذلك رفع اقتصاد الدولة”.

 

أما حمد الحارثي نائب المدير العام لبنك التنمية العماني فأوضح مدى أهمية  مبادرة القطاع الخاص في أزمة النفط الحالية بالقول : ” حان الوقت لإعطاء الفرصة للقطاع الخاص الذي يعد حاليا البيئة المثالية من حيث اكتشاف الفرص المتعددة للقطاعات المهمة بالسلطنة كالسياحة والصناعة والزراعة والقطاع السمكي وغيرها فهي بحاجة الى التركيز عليها مع مراعاة عامل التوقيت كعنصر للتنافسية، الى جانب ضرورة استثمار رأس المال البشري في القطاع الخاص فالكثير من البلدان أنفقت في هذا الجانب ،و البنية الأكبر من سكان السلطنة هي في مرحلة الإنتاج فمن الضروري استغلال الجانب البشري بفرص استثمارية، وان استقرت أو ارتفعت أسعار النفط فإن المطلب الأساسي هو تطوير المستثمر المحلي وفق منظومة واضحة”.

 

وعن دور بنك التنمية العماني في ظل انخفاض أسعار النفط قال الحارثي: ” تم اعتماد موازنة البنك لعام 2016 وتقدر بحوالي 97 مليون ريال عماني والبنك يمول العديد من المشاريع الحكومية وهي نوعان: مشاريع صغيرة ولا تأخذ فترات طويلة، ومشاريع كبيرة ومتوسطة تأخذ متطلبات وفترات أطول وذلك يعود على طبيعة بيئة العمل في السلطنة والتي يجب أن تكون أكثر مرونة من ناحية تبسيط الإجراءات والقوانين لتسري المشاريع بالشكل المخطط والصحيح”.

 

وأشار حليس العريمي أستاذ بكلية العلوم التطبيقية بصور إلى دور القطاع الخاص في الأخذ بزمام المبادرة في ظل الأزمة النفطية قائلا: ” القطاع الخاص ينمو نموا طبيعيا باعتقادي إلا انه بحاجة الى استراتيجية واضحة وأنظمة يكون فيها نوع من الشفافية وبيئة عمل تُبسَّط فيها الإجراءات وتسهلها ليتم استثمار الفرص بالقطاعات الأخرى استثمارا أمثل، الى جانب النهوض باقتصاديات المحافظات وفق إجراءات تشريعية وادارية تعمل على تنظيم الاستثمار”.

 

 وأضاف العريمي أيضا ” يجب أن نعمل في الوقت الحالي على اكتشاف الميزة النسبية لمحافظات السلطنة  فمن شأنه  رفع إنتاجية اقتصاد الدولة، وتنشيط فروع غرف تجارة وصناعة عمان في المحافظات لجلب الاستثمارات محليا وخارجياً”.

 

شارك هذا الخبر