أثير – عبدالرزّاق الربيعي
قال الشاعر والروائي العربي البحريني الدكتور أحمد الدوسري ” تمثّل عُمان بالنسبة لي أجمل الأماكن المبهجة لقلبي، وروحي ، وكلما زرت مسقط التي أعرفها، وأحفظها عن ظهر قلب ، يحلّ معي الفرح، والأصدقاء، والشعر، لأنني أحببتها، وكتبت العديد من قصائدي فيها وهو حب يستقي ضوءه من وهج محبة عمان التي وقفت على منصّاتها شاعرا، ومحاضرا وشاركت في معارض كتبها ناشرا، ولي فيها من الأصدقاء من كل بستان أحبهم ويحبونني”.
وحول زيارته قال الدوسري الذي كتب الشعر، والقصة القصيرة، والرواية، والمسرح والنقد، والأوبريت والأوبرا، وترجم أيضا من الفرنسية إلى العربية،” جاءت زيارتي هذه المرة بدعوة من صالون الدكتورة سعيدة بنت خاطر، فانجبر خاطر اللقاء بمحبيه في مسقط الحبيبة، مع الشاعر السعودي محمد الجلواح للمشاركة في فعالية أقامها صالون سعيدة بنت خاطر الثقافي في بدية، وها أنا أعود إلى عمان الحبيبة التي تشكّلت في نفسي كموطن للفرح، والشعر. فكلما أزورها أشعر بأنني أتجدّد فيها، على المستوى الإنساني والشعري. هل للمكان دور؟ أم للإنسان في عمان عموما ومسقط خصوصا؟ أشعر هنا بمحبة حقيقية من الناس قلّما وجدتها في مكان آخر”
ووصف الأمسية التي شارك فيها ببدية بأنها ” تظاهرة ثقافية” موضّحا “لقد تعرّفنا على شخصية الشاعر الشيخ نورالدين السالمي من خلال محاضرة الأخ الدكتور عبيد الحجري، ثم مشاركة كوكبة من الشعراء العمانيين بالإضافة لمشاركة الشاعر السعودي المميز محمد الجلواح. لأول مرة يختلط الشعر بالطبيعة في رمال عمان في هذه المنطقة الجميلة: بدية. حيث قضينا ليلة ولا أروع في مخيّم المها المحاط بتلال بدية الذهبية وسط الصحراء. تسامرنا شعرا، واستمتعنا بفاكهة أحاديث الرفقة الطيبة من أهل عمان الكرماء، مستقبلين ومودعين من طرف الأخت الرائعة ابنة بدية نادية الحجري، وزرنا مكتبة الشيخ السالمي، ومتحف بدية، واستضافنا الشاعر ناصر الهاشمي، وقلبي يعجر عن شكر الجميع. ممتن لهم ولعمان ومسقط وبدية، ومبدعتنا المتألقة الدكتوره سعيدة بنت خاطر واحدة من أجمل الأماسي الشعرية”
وحول حال الشعر في أوروبا التي أقام بها سنوات عديدة قال” تخلصت أوروبا من الشعر منذ زمن أبكر. ليس لصالح الفلسفة , ولكن لصالح التخطيط المفتوح , وعلم الاستراتيجيات, لأن المفكر الحر اليوم لم يعد له وجود تقريبا، وحلّ محله موظف الدولة الذي يعمل في مراكز أبحاث مسخرة بالكامل لاستراتيجيات الدولة بكل أنواعها ! وكما مات المفكر ولم يمت الفكر مات الشاعر ولم يمت الشعر، وموت الشاعر لصالح المطرب ! وأي مطرب …. الرخيص والمبتذل من الأنواع ! ” وتساءل” هل نعيش عصر انحطاط شامل ؟! أما حالة الرقي الوحيدة لدينا ، ففي الملابس والأكل فقط وربما المسكن. لدينا في الخليج ؟ أما في دول عربية أخرى فشمل الفقر كل شيء حتى لا أقول الانحطاط. يكفي أن أكبر منتج عربي للإبداع أي مصر لا تنتج شيئا. بل ليس لها حضور في أي شيء في حياتنا حاليا ! هل دخلنا بعمق إلى اليأس ! فلم يعد للنضال أو للكفاح من جدوى ! الطغيان قضى على الحياة. فانسحب الإنسان العربي من الحياة، وأقبل على الملذات، والترفيه ! “
وعن كتابته للقصة القصيرة بمجموعته ” هم ……والخ “، إلى جانب الأوبرا، فقد كتب أوبرا ابن سينا التي لحّنها الموسيقار العالمي ميشيل بورتسلاب وقدمت باللغتين العربية والانجليزية في الدوحةقال ” ربما كانت هذه المجموعة تنويعا على تجربتي الروائية. أو لأنني لم أتخلص من الخيط الروائي. لكنها تجربة مهمة بالفعل بالنسبة لي. أكتب القصة بقلم وعقل وقلب روائي.وكذلك الأوبرا ، عموما أنا لا أتعمد ذلك بالطبع … لكنها طبيعة الأشياء التي تأتي، تأتي كما هي”
وحول جديده قال” أنجزت روايتي الجديدة”الحياة كما أردتها”، وصدرت مؤخرا،وفيها أوصل مشروعي الروائي الذي يسير بموازاة الكتابة الشعريّة، وكلاهما بالنسبة لي يتكامل مع الآخر،





