209 سدود تقود سلطنة عُمان إلى الانضمام للجنة الدولية للسدود الكبيرة

209 سدود تقود سلطنة عُمان إلى الانضمام للجنة الدولية للسدود الكبيرة
209 سدود تقود سلطنة عُمان إلى الانضمام للجنة الدولية للسدود الكبيرة
رصد – أثير
أعلنت سلطنةُ عُمان ممثلة باللجنة العُمانية للسّدود الكبيرة انضمامها رسميًّا إلى اللجنة الدولية للسّدود الكبيرة خلال المشاركة في أعمال الاجتماع السنوي الرابع والتسعين للجنة الدولية للسدود الكبيرة (ICOLD)، الذي تستضيفه مدينة غوادالاخارا بولاية خاليسكو في الولايات المتحدة المكسيكية.
قبل أن يتحقق هذا الانضمام الدولي، كانت الخطوة الأولى محلية، فقد أصدر معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، قرارًا وزاريًا رقم (69/2026) بتشكيل اللجنة العمانية للسدود الكبيرة، إذ يعد تشكيل هذه اللجنة المحلية شرطا أساسيا للانضمام إلى منظومة اللجنة الدولية.
ويترأس اللجنة المهندس ناصر بن محمد البطاشي مدير عام تقييم موارد المياه، فيما يتولى نيابة الرئاسة المهندس يوسف بن مسعود المنذري مدير دائرة السدود، والمهندس حسين بن علي البلوشي مقررا لها. وتضم في عضويتها طيفا واسعا يتجاوز حدود الوزارة، ليشمل جامعة السلطان قابوس، والجمعية العمانية للمياه، وعددا من الجامعات الخاصة والشركات الهندسية الاستشارية العاملة في مجال السدود.
ما السياق الذي دفع بسلطنة عمان نحو هذا الانضمام؟
كشف المهندس يوسف المنذري عن الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار، مشيرا في لقاء إعلامي سابق إلى أن عدد السدود في السلطنة بلغ نحو 209 سدود، مع توقعات بزيادة قريبة، لا سيما سدود الفيضانات في ظل التغيرات المناخية المتسارعة. هذا الواقع جعل الانضمام إلى المرجعية الدولية المتخصصة ضرورة تقنية.
مئة عام من الخبرة الدولية في خدمة السدود العمانية
أشار المهندس يوسف المنذري إلى أن اللجنة الدولية للسدود الكبيرة (ICOLD) التي تأسست عام 1928 لا تنحصر في عدد محدد من الدول، بل تستقطب خبرات متنوعة من حول العالم؛ فبعض الدول تنشئ سدودها لإنتاج الطاقة، وأخرى لتخزين المياه فحسب. وتضم اللجنة الدولية للسدود اليوم قرابة 100 دولة وأكثر من 10,000 عضو، ومقرها الرئيسي في باريس.
ولم تكن سلامة الإنسان يوما هامشا في عمل هذه المنظمة، بل هي المحرك الأساسي لإنشائها؛ إذ تولي اللجنة عناية بالغة لسلامة القاطنين في المناطق الواقعة تحت السدود على مستوى عالمي. أما تعريف “السد الكبير” وفق معايير المنظمة، فهو كل سد يتجاوز ارتفاعه 15 مترا، أو يتراوح بين 5 و15 مترا بشرط أن تبلغ سعته التخزينية 3 ملايين متر مكعب على الأقل.
ما الذي ستقدمه هذه العضوية فعليا؟
لا تحصر الفائدة في التمثيل الدولي وحده. فالهدف الأساسي للجنة العُمانية، كما أوضح المهندس يوسف المنذري، هو ضمان بناء السدود بكفاءة وأمان، مستعينة بالدليل الإرشادي للمعايير العالمية الذي يوفره الانضمام إلى اللجنة الدولية. كما ستسعى اللجنة العمانية للسدود إلى وضع معايير خاصة بالسدود العمانية تأخذ في الاعتبار الخصوصية الجغرافية والمناخية للسلطنة، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي حول السدود وثقافة السلامة المرتبطة بها.
الانضمام الرسمي.. إنجاز يتوج في المكسيك
ويأتي هذا الاعتراف للتأكيد على المكانة المتقدمة التي وصلت إليها في مجال هندسة السدود وإدارة الموارد المائية وتعزيز مفاهيم السلامة والاستدامة.
ويمثل انضمام سلطنة عُمان إلى اللجنة الدولية للسدود الكبيرة منصة مهمة للاستفادة من الخبرات العالمية المتخصصة، ودعم الابتكار وتبني أفضل الممارسات الدولية، إضافة إلى تعزيز حضور الكفاءات العُمانية في المحافل والمؤتمرات الفنية الدولية ذات الصلة.
ومن المؤمل أن يسهم هذا الانضمام في تعزيز جهود سلطنة عُمان في تطوير البنية الأساسية المائية، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، ودعم التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن المائي.
المصادر:
وكالة الأنباء العُمانية

شارك هذا الخبر