أثير- سيف المعولي
قال الأستاذ الدكتور مارك هورتون من جامعة بريستول البريطانية بأن العمل الميداني الأثري الحديث حدد أن التجارة البحرية لمسافات طويلة معقدة بين شرق أفريقيا والسلطنة بدأت من حوالي 700م، وهي تمتد حتى جزر القمر وساحل موزمبيق ومدغشقر الشمالية.
وأوضح في ورقة بحثية بعنوان (استكشاف طريق الحرير البحري الجنوبي ، جزر القمر، وساحل شرق أفريقيا وعمان 700-1200م) أن العديد من الحفريات الرئيسية ومنها كميات من السيراميك والزجاج والخرز الزجاجي الخليج مكّنت علماء الآثار من تحديد هذه التجارة والرحلات التي من شأنها أن تكون قد غطت أكثر من 6000 ميل (حوالي 10000 كيلومتر)، وحجمها واتجاهها.
وكشف الدكتور عن بعض الأدلة الجديدة لرحلات المسافات الطويلة، ووضعها في سياقها التاريخي، مؤكدا أن الفترة الأولى كانت واحدة من فترات التجارة البحرية المكثفة ولمسافات طويلة مع أفريقيا مع المجتمع الإباضي في بلدة قنبولة Qanbalu))، التي يشير بعض العلماء إلى أنها تقع في جزر القمر.
وأكد الأستاذ الدكتور في بحثه أن المصالح العُمانية في ساحل جنوب شرق أفريقيا وجزرها كانت مرتبطة بمعرفة الطرق التجارية الاستوائية التي تربط الجنوب بجنوب شرق آسيا وإندونيسيا مع جزر القمر ومدغشقر. وخلال هذه الفترة قامت جزر القمر بدور الوسيط الذي ربط جنوب شرق آسيا وخارجها مع دول الخليج.
وركزت الورقة البحثية على اثنين من الاكتشافات منها غرق السفينة بيليتونغ وسيريبون، الذي أدى إلى هذا الفهم الأوسع للعولمة التجارة العالمية في أواخر الألف الأول الميلادي.
جدير بالذكر أن الأستاذ الدكتور مارك هورتون هو أستاذ في علم الآثار في جامعة بريستول في المملكة المتحدة. وقد عمل في ساحل شرق أفريقيا منذ عام 1980، وفي حفر المساجد في كينيا والبلدات الواقعة في بيمبا وزنجبار.





